مَغنى الصبِّا ما لي أراكَ دريسا
الشاعر: ابن الهبارية · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر ابن الهبارية، من العصر الفاطمي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَغنى الصبِّا ما لي أراكَ دريسا ... ولقد عهدتُكَ آهلاً مأنوسا
ما راح دمعي في عِراصكَ مطلقا ... حتى غدا قلبي بهنّ حبيسا
حملت أهلَّةُ مُهرةٍ من عامرٍ ... يومَ الكثيب أهلّةً وشموسا
غربَت بهم في غُرَّب يا مَن رأى ... شمساً يكون غروبُها تعبيسا
يا حبّذا المتحمّلون عشيّةً ... من بطن وَجرَةَ يعُملون العِيسا
متبارياتٍ كالسِّهام فأصبحت ... مما أضرّبها الدروبُ قُؤوسا
لا درَّ درُّكِ من قِلاص قلّصت ... ظِلَّ الهوى فغدا حِماه وطيسا
فلقد صدعت ببَنهم كِبَدَ الهوى ... ونكأتِ قَرحا في الحَشا لا يُوسى
للهِ ليلٌ بالحريمِ خلَستُه ... والحَزمُ كوني للسرور خَلوسا
فجلوتُ فيه على الهموم وطوَّفَت ... بابنِ المنى بنتِ الكروم عروسا
وشموسُ راحٍ في سماءِ الراح قد ... جعلت لنا أبراجهنّ كؤوسا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف السين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- العيسا: عسا: عَسَا الشيخُ يَعْسُو عَسْواً وعُسُوّاً وعُسِيّاً مثلُ عُتِيّاً وعَساءً وعَسْوَةً وعَسِيَ عَسًى، كلُّه: كَبِرَ مثلُ عَتِيَ. وَيُقَالُ لِلشَّيْخِ إِذَا وَلَّى وكَبِرَ: عَتَا يَعْتُو عُتِيّاً، وعَسا يَعْسُو مِثله، وَرَ … (لسان العرب)
- الكثيب: ثيب: الثَّيِّبُ مِنَ النساءِ: الَّتِي تَزَوّجَتْ وفارَقَتْ زَوْجَها بأَيِّ وجْهٍ كَانَ بَعْدَ أَنْ مَسَّها. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: امرأَةٌ ثَيِّبٌ كَانَتْ ذاتَ زَوْج ثُمَّ ماتَ عَنْهَا زوجُها، أَو طُلِّقت ثُمَّ رجَعَتْ … (لسان العرب)
- ببنهم: ببن: التَّهْذِيبِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: لَئِنْ عِشْتُ إِلَى قَابِلٍ لأُلْحِقَنَّ آخِرَ النَّاسِ بأَوَّلهم حَتَّى يَكُونُوا بَبّاناً وَاحِدًا؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ ابْنُ مَهديّ يَعْنِي شَيْئًا وَاحِدً … (لسان العرب)
- صدعت: صدع: الصَّدْعُ: الشَّقُّ فِي الشيءِ الصُّلْبِ كالزُّجاجةِ والحائِطِ وَغَيْرِهِمَا، وَجَمْعُهُ صُدُوعٌ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ: أَيا كَبِداً طارتْ صُدُوعاً نَوافِذاً، ... وَيَا حَسْرَتا مَاذَا تَغَلْغَلَ بِالْقَلْبِ؟ … (لسان العرب)