لقـد أربـت عـلى الخـمـسـين سني

الشاعر: طانيوس عبده · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر طانيوس عبده، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لقـد أربـت عـلى الخـمـسـين سني — ودالت دولتــي وخــبــا ضــيــائي

فـلم اجـزع لهـذا العـمـر يـمضي — كــأنــي قــد مـللت مـن البـقـاء

ولكــنــي جــزعــت لشــيــب قـلبـي — وكــان الشـيـب عـنـوان الشـقـاء

فـؤاد كـان يـخـفـق حـيـن يـشـجـو — كــمــلمــوس بــســلك الكــهـربـاء

وكـــان له بـــمـــدمـــعــه عــزاء — ومـا أشـقـى القـلوب بـلا عـزاء

فـلا عـيـن تـسـيـل اليـوم يـأساً — ولا قـــلب يـــعـــلل بـــالرجــاء

ومــا أبــقــت يـد الأيـام فـيـه — مــكــانــاً للخــديــعـة والريـاء

إنــــاء مــــاؤه لا لون فـــيـــه — كــذاك المــاء مـن لون الإنـاء

فــلا لفـظ فـتـصـقـله المـعـانـي — ولا نــور فــتــعـكـسـه المـرائي

إذا أعــطــيــت لا أعــطـي لرفـقٍ — ولكــنــي درجــت عــلى العــطــاء

أحــق أن ضــعــف القــلب يــأتــي — كـضـعـف العـضـو مـن طول الثواء

فــلا يــحــنـو ولا يـرثـي لبـاك — وقـد نـسـي الحـنـو مـع البـكـاء

ولا يـشـجـو ولا يـهـوي حـبـيـباً — ولا يـشـتـاق مـن بـعـد التنائي

ولا يــصــبــو لمــرحــمــة ورفــق — ويــهــزأ بــالمــروءة والوفــاء

إذن قــالقـبـر أنـور مـن حـيـاة — بــأفــئدة تــعــيــش بــلا رجــاء

إذا كــانـت قـلوب النـاس تـذوي — كـمـا تذوي الأزاهر في المساء

وكـانـت تـضـمـحـلُّ كـمـا اضـمـحلت — لدى الفجر الكواكب في السماء

وكـان شـعـاعـهـا يـطـفـى ويـحـكي — غــروب الشــمــس أو ود النـسـاء

فـــيـــا ربـــي وأنـــت أجــلّ والٍ — ســألتــك أن تـعـجّـل فـي فـنـائي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكهرباء: الكَهْرَبَا والكهْرَبَاءُ : مادّة راتينجيّة صفراء اللّون، شبه شفّافة قويّة العزل للكهربائية، وهي أوّل الموادّ التي عُرف تكهربُها بالدَّلك، ومنها اشتُقت كلمة الكهربائيّة (معـ).
  • بالرجاء: رجأ: أَرْجَأَ الأَمرَ: أَخَّرَه، وتركُ الهَمْز لُغَةٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَرْجَأْت الأَمْرَ وأَرْجَيْتُه إِذَا أَخَّرْتَه. وقُرِئَ: أَرْجِهْ* وأَرْجِئْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: تُرْجِئُ مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِل …
  • بسلك: بسل: بسَل الرجلُ يَبْسُلُ بُسُولًا، فَهُوَ بَاسِل وبَسْل وبَسِيل وتَبَسَّلَ، كِلَاهُمَا: عَبَس مِنَ الْغَضَبِ أَو الشَّجَاعَةِ، وأَسَد بَاسِل. وتَبَسَّلَ لِي فُلَانٌ إِذا رأَيته كَرِيهَ المَنْظَر. وبَسَّلَ فُلَانٌ وَجْهَ …
  • بمدمعه: المَدْمَعُ : مَسِيلُ الدَّمْع. -: مجتمَع الدمع في نواحي العين؛ حزن فبكى وفاضت مدامعه ج مَدَامِعُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة