لقد أربت على الخمسين سني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لقد أربت على الخمسين سنيودالت دولتي وخبا ضيائي
فلم اجزع لهذا العمر يمضيكأني قد مللت من البقاء
ولكني جزعت لشيب قلبيوكان الشيب عنوان الشقاء
فؤاد كان يخفق حين يشجوكملموس بسلك الكهرباء
وكان له بمدمعه عزاءوما أشقى القلوب بلا عزاء
فلا عين تسيل اليوم يأساًولا قلب يعلل بالرجاء
وما أبقت يد الأيام فيهمكاناً للخديعة والرياء
إنــــاء مــــاؤه لا لون فيهكذاك الماء من لون الإناء
فلا لفظ فتصقله المعانيولا نور فتعكسه المرائي
إذا أعطيت لا أعطي لرفقٍولكني درجت على العطاء
أحق أن ضعف القلب يأتيكضعف العضو من طول الثواء
فلا يحنو ولا يرثي لباكوقد نسي الحنو مع البكاء
ولا يشجو ولا يهوي حبيباًولا يشتاق من بعد التنائي
ولا يصبو لمرحمة ورفقويهزأ بالمروءة والوفاء
إذن قالقبر أنور من حياةبأفئدة تعيش بلا رجاء
إذا كانت قلوب الناس تذويكما تذوي الأزاهر في المساء
وكانت تضمحلُّ كما اضمحلتلدى الفجر الكواكب في السماء
وكان شعاعها يطفى ويحكيغروب الشمس أو ود النساء
فيا ربي وأنت أجلّ والٍسألتك أن تعجّل في فنائي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر طانيوس عبده، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.