تـغـافـلنـي وتـسـرع نـحـو كـأسـي
الشاعر: طانيوس عبده · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر طانيوس عبده، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـغـافـلنـي وتـسـرع نـحـو كـأسـي — فـتـغـمـس فـيـه اصـبـعـهـا وتلحس
وأوهــمــهــا بــانــي لا أراهــا — فـتـسـرق خـمـرتـي بالكف والخمس
وتـلتـمـس الطـلا مـنـي التماساً — ولم أرَ قــبــلهــا طــفـلاً تـلمَّس
فـتـحـجـم ثـم تـهـجـم ثـم تـحـسـو — وتــضــحـك ثـم تـرقـص ثـم تـنـعـس
واســكــن وهـي بـيـن يـديَّ سـكـرى — فـتـرقـد وهـي بـيـن يـدي تـحـبـس
كـأَن السـكـر فـي الإنـسـان طبعٌ — يـمـيـل إليـه مـيـل الكـف للَّمـس
كـأَن الخـمـرَ قـد عـشـقـت قـديماً — قـبـيـل عـصـيـرهـا بـل قبل تغرس
ولولا نــفــعــهــا مـا قـدسـوهـا — ولولا الشــرُّ مــاكــانــت تــدنَّس
فـبـعـض النـاس يـشـربـهـا ليبرا — وبـعـض النـاس يـشـربـهـا ليـنكس
وذا كــان العـيـيَّ فـبـات طـلقـاً — وذا كـان الفـصـيـح فـصـار أخرس
لذاك تـنـاقـضـوا بـالنـهي فيها — فـإن قـالوا حلالاً قيل بالعكس
أمـا قـال المـسـيح دمي اشربوه — فــأصــبــح بــعــده خـمـراً تـقـدس
وذا داود حـــــللهـــــا وأوصــــى — فـقـال لنا القليل يفرّح النفس
أمـا يـكـفـيـك أن الطـفـل أضـحى — على الثدي الكريم يفضل الكأس
وأمــا أن يــشــك بــهــا كــتــابٌ — فـإن بـغـيـره مـا يـمـنـع اللَّبس
ولو حــرمــت عـلى كـل البـرايـا — لقــال الله لا كــرم ولا غــرس
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصبعها: الأُصْبُعُ والإصْبِعُ والإصْبَعُ : [ مؤنث وقد يذكر] عضو مستطيل ينشعب من طرف الكف أو القدم، أشار بإصبعه إلى قمة الجبل.-: الأثر؛ له في الأمر إصبع.-: اُلأُنْملَةُ، أي عُقدة الإصبع يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِن …
- الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
- تحبس: تَحَبَّسَ يَتَحَبَّسُ تَحَبُّساً : توقف؛ تحبّس في الكلام.- على الأمر: حبس نفسه عليه؛ تَحَبَّستْ على تربية أولادها والعناية بمنزلها.
- تدنس: تَدَنَّسَ يَتَدَنَّسُ تَدَنُّسًا :- الثوبُ: اتَّسخ.- الشرفُ: تلطخ بالسوء؛ لم يتدنس شرفُه ولا كرامته مرة واحدةً.
- ترقص: تَرَقَّصَ يَتَرَقَّصُ تَرَقُّصاً : رقص، أي تنقَّل وحرّك جسمه على إيقاع الموسيقى أو الغناء؛ يترقص الطفل طرباً/ ترقصت الفتاة في مشيتها، أي مشت مشية تفكُّك وخلاعة.