وردت قـصـيـدتـك التـي ضـمـنـتـهـا
الشاعر: طانيوس عبده · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر طانيوس عبده، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وردت قـصـيـدتـك التـي ضـمـنـتـهـا — درَّ البــيــان بــمـنـطـق الأعـراب
ورأيــتــهــم يـتـحـمـسـون كـأنـهـم — يـــتـــأهــبــون حــوالهــا لضــراب
مــن كــل مــفـتـول الذراع كـأنـه — شــبــلٌ تـرعـرع بـيـن أسـد الغـاب
يـتـهـافـتـون عـلىانتقاد قصيدتي — فـي خـمـركـم ومـلامـتـي وعـتـابـي
ما إن عتبت على انتقادِ قصائدي — يـومـاً فـليـس الشـعـر مـن آرابـي
لكـن عـتـبـت عـلى النـدامى إنهم — يــتــنــقــصــون مــكــانـة الشـرَّاب
أنـا مـن عرفت فإن جهلت مكانتي — فـانـظـر إِلى مـن شئت من أصحابي
مــن كـل مـشـغـوفٍ بـفـاتـن حـبـهـا — مــتــنــكــب فـيـهـا عـن الأحـبـاب
مـن كـلِّ مـسـتـغـنٍ بـطـيـب أريـجها — عـــن كـــل عـــطـــر طــيــب ومــلاب
قــد عـتـقـت فـي جـوفـهِ وتـنـفـسـت — فــي جــلده فــتــضــمــخـت بـثـيـاب
وتـبـخـرت فـي العظم من أدمانها — بــتــواتــر الأيــام والأحــقــاب
لو اعــوزتــه وأحـبـسـت أنـفـاسـه — لغــدا بـهـا ثـمـلا بـغـيـر شـراب
هـذا هـو الرهـط العـزيـز ورأيـه — فــي الخــمــر رأي تـعـقـلٍ وصـواب
والقـول قـولهـم وأبـنـاءُ الطـلى — يــتــهـيـبـون جـنـابـهـم وجـنـابـي
وهـب التـلامـذة الكـرام تخبطوا — فــي حــكــمــهـم لتـدفـق الأكـواب
ما عذركم في ما أرتأى أستاذهم — وهـو المـشار إليه في ذا الباب
أفــتــنــكـرون تـضـلعـي وتـثـبـتـي — وأنــا ربــيــب بـواطـىءٍ وخـوابـي
والله لولا أن يـقـال أسـأت فـي — ردِّ الهــديــة للحــبــيــب جـوابـي
لرددتـهـا والطـبـل يـضـرب حولها — والزمــر يـصـحـب زمـرة الأصـحـاب
لكــنــنــي أبـقـيـتـهـا لمـدامـتـي — حــرزاً يــقــيــهـا أعـيـن الطـلاب
وشـربـتـهـا مـن بـعد خمري مكرهاً — وأنــا الفـقـيـر لرحـمـة التـواب
لتــكــون لي كـفـارةً عـن شـربـهـا — وتـكـون فـي يـوم الحـسـاب ثوابي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذراع: الذِّرَاعُ : من المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى من يَدِ الإنسان. -: يد الحيوان؛ (لا تُطعم العَبْدَ الكُراع فيطمَعَ في الذِّراع). -: ما فوقّ الكُراع من البقر والغنم. -: ما فوق الوظيف لدى الإبل والخيليّات. -: مقياس طوله بين ا …
- انتقاد: الانْتِقَادُ : مصـ.-: تبيان العيوب؛ هو ماهر في انتقاد اللوحات الفنيَّة.-: قبضُ دراهم في الحين بغير تأخير.-: إخراجِ الزّيف من الدراهم؛ كلّف المصرفُ خبيراً بانتقاد النقود.
- بفاتن: الفَاتِنُ : فا.-: المُضِلُّ عن الحقِّ؛ ليس المالُ بفاتني عن طريق الخير.-: المُعْجِبُ الرائع؛ إنها لذاتُ جمالٍ فاتن.
- بمنطق: المَنْطِقُ : الكلامُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ.-: فرعٌ من الفلسفة يدرُس صورَ الفكر وطرق الاستدلال السَّليم؛ المنطق الصُّوريُّ/ المنطق الرّياضيُّ/ المنطق الرَّمزيّ/ المنطق الوضْعيُّ/ من المنطقيّ أن يفعل كذا، أي من الم …
- ترعرع: تَرَعْرَعَ يَتَرَعْرَعُ تَرَعْرُعاً : ـ الولدُ: نشأ ونما وشبّ؛ ترعرع في بيت علم وفضل/ ترعرع في أحضان أسرة تبنَّتْه صغيراً جدّاً. ـ تِ الأَسنانُ: قلقت وتحرّكت؛ ترعرعت أسنانُ الولد اللَّبَنِيّة. ـ الماءُ أو السراب: تحرّك و …
- حوالها: الحَوَالُ - من الشَّيْء: الجهةُ المحيطة به؛ قعد حَوالَ الشيءِ.- من الدَّهْر: تغيُّره وصَرْفُه؛ مرَّ فوق رأسه الأبيض حَوَالُ الدهر بمختلف أشكاله/ اجتمع الناس حوالَيْهِ أي مُطيفينَ به من جوانبه/ دَبُّوا حَوَالَيْهِ دبيبَ ا …
- خمركم: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ …