ويـل النـسـاءِ مـن الرجال وويلهم

الشاعر: طانيوس عبده · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر طانيوس عبده، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ويـل النـسـاءِ مـن الرجال وويلهم — مـنـهـنَّ فـي سـلم الحـيـاة وحـربها

يــشــقـى بـهـا وشـقـاؤه مـن كـذبـه — وتـمـوت فـيـه ومـوتـهـا مـن كذبها

فــتــصــده وتـرى الحـيـاة بـقـربـه — ويـصـدهـا ويـرى النـعـيـمَ بـقربها

وهـي التـي تـفـنـي الدمـوع بـحـبه — وهـو الذي يـحـنـي الضـلوع بـحبها

وهــي التــي لم تــحـتـكـم إِلاَّ بـه — وهــو الذي لم يــأتـمـر إِلا بـهـا

وإذا اسـتـعـاذ بـربـه مـن جـورهـا — مــلأت شــكــيـتـهـا مـسـامـع ربـهـا

ضــدان مــؤتــلفــان فــهــي ولوعــةٌ — فــي ثــلبــه كـولوعـه فـي ثـابـهـا

فـمـضـى وبـاح بـمـا شـكـله لصـحـبه — ومـضـت فـبـثـت مـا شـكـتـه لتـربها

وتــلاقــيـا خـمـراً ومـاءً فـارتـوت — مـن شـربـه لمـا ارتـوى مـن شربها

فــغــدت تــتــيــه بـحـبـه مـخـتـالةً — وغــدا يـتـيـه إذا دعـوه بـصـبـهـا

لا تـنـخـدع بـهـمـا فـمـا من قلبه — يـشـكـو ولا هـي تـشـتكي من قلبها

فـإذا شـكـا وشـكـت اليـك فلا تكن — مـن حـزبـه يـومـاً ولا مـن حـزبـها

حـذر اتـفـاقـهـمـا عـليـك فقد ترى — مـن ضـربـه مـا قـد تـرى من ضربها

ونـصـيـحـتـي إن شـئتِ أن تـحـيي به — ونـصـيـحـتـي إن شـئتَ أن تحيي بها

حــيــدي إذا أغــضــبـتـه مـن دربـه — وإذا هـي احـتـدمـت فخذ من دربها

إن تـبـتـعـد يـجـذبـك مـغـنـاطيسها — مـهـمـا ابـتعدت وينتهي في جذبها

لا تخشَ أن يقعَ السلو فما الجفا — مـن دأبـكـم مـعـهـا ولا من دأبها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استعاذ: اسْتَعاذَ يَسْتَعيذُ اِسْتَعِذْ اسْتِعاذَةً [عوذ]:- به: لجأ إليه واعتصم به وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ استعاذ برئيس فريق العلماء ليخرجه من المعضلة العلمية التي واجهها.
  • بحبه: الحَبَّةُ : واحدة الحَبِّ.- من الشيء: جزؤه؛ ليس في قلبه حبَّةٌ من الإيمان.- من القلب: مهجتُه وسويْداؤه؛ أصابه بكلامه في حبَّة قلبه.- من الأوزان: مقدار شعيرتَيْن وُسْطَيَيْنِ.-: الدُّمَّل.- من كل شيء: الجزء الصغيرمنه؛ حبّ …
  • بربه: ربه: الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي: أَرْبَه الرجلُ إِذَا اسْتَغْنَى بِتَعَبٍ شَدِيدٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَا أَعرف أَصله.
  • بقربه: القُرْبَةُ : القَرابَة؛ بيني وبينه قُرْبَة.-: ما يُتقرّبُ به إلى اللهِ تعالى من أعمال البِر والطاعة وَمِنَ الأعْرَابِ مَن يُؤْمنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَيَتخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللهِ ج قُربَاتٌ، وقُرَ …
  • بقربها: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ …
  • تحتكم: تحت: تَحْتَ: إِحْدى الجهاتِ السِّتِّ المُحيطة بالجِرْمِ، تَكُونُ مَرَّةً ظَرْفًا، ومرَّة اسْمًا، وَتُبْنَى فِي حَالِ الِاسْمِيَّةِ عَلَى الضَّمِّ، فَيُقَالُ: مِنْ تَحْتُ. وتَحْتُ: نَقِيضُ فَوْقُ. وقومٌ تُحوتٌ: أَرذالٌ سَ …
  • ثلبه: ثلب: ثَلَبَه يَثْلِبُه ثَلْباً: لامَه وعابَه وصَرَّحَ بِالْعَيْبِ وقالَ فِيهِ وتَنَقَّصَه. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا يُحْسِنُ التَّعْرِيضَ إِلَّا ثَلْبا غَيْرُهُ: الثَّلْبُ: شِدّةُ اللَّوْمِ والأَخْذُ باللِّسان، وَهُوَ المِث …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة