بــطــل إذا ســمــع الصــليـل تـرنـحـت

الشاعر: طانيوس عبده · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر طانيوس عبده، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــطــل إذا ســمــع الصــليـل تـرنـحـت — أعــطــافــه وغــدا كــنــشـوان الطـلا

الرعــب يــقــطــر مــن ذبــاب فـرنـده — فـيـذيـب فـي غـمـد الجـبـان الفيصلا

لا يــلتــوي حــتــى يــفــوز بــرايــة — لا يــنــثــنـي حـتـى يـصـد الجـحـفـلا

ويـــل مـــن ضــرب الرقــاب حــســامــه — فـيـنـوب عـنـه الرمـح في طعن الكلى

يــتــهــيــب الأبــطــال بـأس هـجـومـه — مــثــل النـعـاج تـهـاب آسـاد الفـلا

فـــكـــأنـــه نـــمــر أصــاب فــريــســة — وكــأنــهــم رهــبــوا قــضــاءً مـنـزلا

حــتــى إذا اوت الظــبــي أغــمـادهـا — وأصــاب فــي حــومــاتــهــا مـا أمّـلا

لانــت عــريــكــتــه وسـال فـؤاده ال — حـــجـــريُّ حــتــى صــار مــاءً ســلســلا

كــان الهــصــور وقــد تــحـوَّل نـعـجـة — كــان العــقــاب وقــد تـحـوَّل بـلبـلا

وتـــهـــادن الجـــيـــشــان حــتــى يــد — فن القتلى وينتقل الجريح المبتلى

فــمــضــى وخــادمــه إِلى سـاح العـدى — يــتـفـقـد الجـرحـى وقـد ذهـب القِـلى

يــرثــى لقــتــلاهــم ويــنـدب حـظـهـم — ويـعـالج الجـرحـى ويـأسـو المِـنـكلا

بــيــنــا تــراه عــابــسـا مـتـجـهـمـاً — فــإذا بــه مــتــبــســمــاً مــتــجـمـلا

يــقـسـو إِذا فـقـد الرجـاء مـن الذي — يــأســو ويــبـسـم إن يـصـادف مـأمـلا

والليـــل يـــســدل ســتــره فــكــأنــه — يــخــفــي مــآثــم مـن بـغـى وتـنـصـلا

بــغــي يــواريــه الظـلام ومـن قـضـى — فــيــه تــواريــه الســمـاوات العـلى

ومــضــى وخــادمــه عــلى فــرسـيـهـمـا — مـــتـــحــســراً مــتــألمــاً مــتــجــوّلا

فــإذا بــشــجــو مــن بــعــيــد مـوجـع — قــد راعــه فــقــفــا صــداه مـهـرولا

شــجــو يــرق له الجــمــاد وطــالمــا — قــطــرات عــيـن المـاء شـقـت جـنـدلا

حــتــى رأى رجــلا أصــيــب بــطــعـنـة — نـجـلاءَ بـيـن المـنـكـبـيـن فـجـنـدلا

ظــمــآن بــيــن يــديــه يــجـري جـدول — والضــعــف يـمـنـعـه يـجـيـء الجـدولا

فــدعــا بــخــادمــه وقــال له اسـقـه — مــن مــائك الصــافـي وهـيـء مـحـمـلا

وأراد يــضــمـد جـرحـه فـدوى الفـضـا — بــرصــاصــة مــن قــبــل أن يــتـرجـلا

القــى مــســدســه الخــؤونُ وقـال مـت — إنــي ســأذهــب راضــيــاً فـاذهـب إِلى

طـــاشـــت رصــاصــتــه ولم يــك فــوزه — إِلا عــلى الطِــرف الذي قــد أجـفـلا

العـفـو يـجـمـل كـيـف كـان فـإن يـكن — عــفــو القــديــر غـدا أجـل وأجـمـلا

لم يـجـزع البـطـل الكريم وخاف خاد — مَه يــصــيــب مــن الخـؤون المـقـتـلا

فــانــدسّ بـيـنـهـمـا وقـال له اسـقـه — وأدار عــنـه الوجـه كـي لا يـخـجـلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجبان: الجَبَانُ : مَنْ لا شجاعة عنده؛ من عادة الجبان أن يتظاهر بالشجاعة/ جبانُ الوجه أي حيّي.
  • الصليل: الصَّلِيلُ : مصـ. -: الصوتُ الذي له رنين؛ صليلُ السيوف في المعركة/ صليل الحصى في قاع النهر الجاري.
  • الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
  • النعاج: جمع نَعْجَة. [ن ع ج]. ن. نَعْجَةٌ.
  • اوت: : الشَّهْرُ الثَّامِنُ مِنَ الشُّهُورِ الشَّمْسِيَّةِ، ويُسَمَّى أيْضاً أُغُسْطُسَ، غشت. ن. آب.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة