بــاســمــك ســيــدي تــجـلى الكـروب

الشاعر: ابن عديِّم الرواحي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر ابن عديِّم الرواحي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــاســمــك ســيــدي تــجـلى الكـروب — وذكـــرك تـــطـــمـــئن بــه القــلوب

بــحــمــدك ســبــحــت روحـي ونـفـسـي — وقــلبــي فــيــك مــنــكــسـر قـطـيـب

بــثــثــت إليــك أحــزانــي وكـربـي — وحـــالي عـــنــك ربــي لا تــغــيــب

بــرحــمــتـك اسـتـغـثـت ولي يـقـيـن — بــأن مــن اســتــغــاثـك لا يـخـيـب

بـــلطـــفــك ســيــدي فــرج وبــشــرى — وإن عــقــدت شــدائدهــا الخــطــوب

بــمــنــظــرك العـلي صـفـات نـفـسـي — ومــــا جـــرت عـــلي بـــه الذنـــوب

بــســوء الاخــتــيــار عـصـيـت ربـي — وتـــلك قـــضـــيـــة مــنــهــا أتــوب

بـــصـــرت بـــزلتـــي ســراً وجــهــراً — وســرك ليــس تــهــتــكــه العــيــوب

بــعــيــد مــن عــبــيــدك كــل خـيـر — ولكــن أنــت بــالحــســنــى قــريــب

بـرأفـتـك اسـتـجـرت مـن الخـطـايـا — فـــكـــل مـــكـــاســبــي اثــم وحــوب

بــرئت إليــك مــمــا لســت تــرضــى — وأنـــت عـــلى بــراءتــي الرقــيــب

بــأوبــة مــخــلص لم يــبــق شــيــء — ســواك عــلى الوجــود له حــبــيــب

بـــعـــثــت إليــك مــن ســري رجــاء — وأنــت عـليـم مـا تـخـفـى الغـيـوب

بــصــيــر بــي ومــا أخــفـي وأبـدي — ومــا يــأتـي بـه الزمـن العـصـيـب

بــمـا نـجـيـبـت نـوحـاً حـيـن نـادى — وأنـــت لكـــل مــن نــادى مــجــيــب

بــمــا نــجــيـت يـؤنـس حـيـن نـادى — وســبــح فــانــجــلت عــنـه الكـروب

بــمــا نــجــيــت أيــوب المــنــادي — ونـــعـــم العـــبـــد أواب مــنــيــب

بــديــع الكــائنــات الطـف بـعـبـد — له مــــن كـــل ســـيـــئة نـــصـــيـــب

بــرحــمــتــك التـي وسـعـت أصـبـنـي — فــإنــك مــن تــشــاء بــهـا تـصـيـب

بـــليـــاتــي أحــاطــت بــي ومــالي — عـــليـــهــا ســيــدي صــبــر رحــيــب

بـــنـــصـــرك اســـتــعــد لكــل هــول — بـــحـــولك كـــل هـــول لا يـــنـــوب

بـــحـــولك رب لي نـــصـــر عـــزيـــز — بـــحـــولك رب لي فـــتـــح قـــريـــب

بــدالي مــن جــلالك قــهـر خـصـمـي — فــاســهــمــهــم إلي لهــم تــصــيــب

بغوا بي السوء فانجدلوا وخابوا — كــــذلك كــــل جــــبـــار يـــخـــيـــب

بــعــزتــك اعــتــصـمـت فـلا أبـالي — وإن نــصــبــت مــكـائدهـا الخـطـوب

بــعــز اللّه ســلطــانــي عــليــهــم — وعـــدل اللّه ســـلطـــان مـــهـــيـــب

بــقــدرتـك اسـتـجـرت مـن الأعـادي — فــأنـت القـاهـر الحـكـم الحـسـيـب

بــنــور مــحــمــد نــور يــقــيــنــي — وصـــل عـــليـــه مـــا نــارت قــلوب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استغاثك: اسْتَغَاثَ يَسْتَغِيثُ اِسْتَغِثْ اسْتِغاثَةً [غوث]:- ـه وبه: استعان به واستنصره إذْ تَسْتَغيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُردِفِينَ.
  • الاختيار: [خ ي ر]. (مصدر اِخْتارَ). "تَرَكَ لَهُ وَالِدُهُ حُرِّيَّةَ الاخْتِيَارِ" : اِنْتِقَاءُ مَا يُرِيدُهُ، الخِيَارُ. "أعْتَقِدُ أنِّي أحْسَنْتُ الاخْتِيَارَ".
  • الكروب: روب: الرَّوْبُ: اللَّبنُ الرائبُ، وَالْفِعْلُ: رابَ اللَّبن يَرُوبُ رَوْباً ورُؤُوباً: خَثُرَ وأَدْرَكَ، فَهُوَ رائبٌ؛ وَقِيلَ: الرائبُ الَّذِي يُمْخَضُ فيُخْرَجُ زُبْدُه. ولبَنٌ رَوْبٌ ورائبٌ، وَذَلِكَ إِذا كَثُفَتْ دُو …
  • بحمدك: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة