ســبـحـان ذي اللطـف بـسـم اللّه بـاللّه
الشاعر: ابن عديِّم الرواحي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر ابن عديِّم الرواحي، من العصر الحديث، وتقع في 66 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ســبـحـان ذي اللطـف بـسـم اللّه بـاللّه — كـــم كـــربـــة حـــلهــا لطــف مــن اللّه
سـبـحـان ذي المـن لم أرفـع إليـه يدي — فـــقـــرا فـــلم يـــغـــنـــنــي مــن اللّه
سـبـحـان ذي الفـتـح لا يـنـفـك يدركني — فـــي كـــل مـــنـــغــلق فــتــح مــن اللّه
سـبـحـان ذي النـصـر كـم ظـلم مـنيت به — فــقــام بــالعــدل لي نــصــر مــن اللّه
ســبــحــان ذي الوهــب وهـاب بـلا سـبـب — فــي الســر والجـهـر لي وهـب مـن اللّه
سـبـحـان ذي الفـضـل تـغـشـانـي فـواضله — مـــن أوجـــه كـــلهـــا فــضــل مــن اللّه
ســبــحــان ذي البـر والاحـسـان مـتـصـل — عـــلى الخـــصـــائص بـــي بــر مــن اللّه
سـبـحـان ذي البـسط لم أبسط إليه يدي — إلا انــبــســطــت عــلى بــسـط مـن اللّه
سـبـحـان ذي الفـيـض والآلاء مـا نضبت — مـــيـــاه وفــري عــلى فــيــض مــن اللّه
ســبــحـان ذي الطـول كـم ضـراء بـدلهـا — نــعــمــاء قــبـل الدعـا طـول مـن اللّه
سـبـحـان ذي الجـود ما أوفدت لي أملاً — إلا تــــــخــــــوله جــــــود مــــــن اللّه
سـبـحـان ذي الوسـع مـا ضـاقت بنا سبل — إلا ووســـــعـــــهــــا وســــع مــــن اللّه
ســبــحــان ذي العـز لا أخـشـى بـعـزتـه — ذلاً ويــــشــــمــــلنــــي عـــز مـــن اللّه
سبحان ذي الجد معطي الجد ما استندت — نــفــســي فــخــابــت إلى جــد مــن اللّه
سـبـحان ذي المجد من تعنو الوجوه له — أشـــكـــو هـــوانـــي لعــز المــجــد للّه
ســبــحـان ذي المـلك يـؤتـيـه ويـنـزعـه — مــا يــمــلك الخــلق تـمـليـك مـن اللّه
سـبـحـان ذي الحـول كـم ضـيـم تـناوبني — فـــحـــال إذ مـــدنـــي حـــول مـــن اللّه
سـبـحـان ذي اليـسـر كـم عـسـر تـكـنفني — فـــحـــل عـــقـــدتـــه يـــســـر مـــن اللّه
ســبــحـان ذي الروح لم أقـنـط لنـازلة — لكــــــــل نــــــــازلة روح مــــــــن اللّه
سـبـحـان ذي النـور مـا أضـللت حـكـمته — مـــا ضـــل عــقــل عــلى نــور مــن اللّه
ســبـحـان ذي العـلم يـعـطـيـه ويـسـلبـه — فــــكــــل عــــلم إلى عــــلم مــــن اللّه
سـبـحـان ذي الشـأن لم تـقـصده مسكنتي — فــمــا اســتــقــلت عــلى شـأن مـن اللّه
سـبـحان ذي القسط ما في الملك مظلمة — تــجـري القـضـايـا عـلى قـسـط مـن اللّه
سـبـحـان ذي العـدل مـا قـدمـت مـظلمتي — إلا تــــنــــاولهــــا عــــدل مــــن اللّه
سـبـحـان ذي الحـكم كم أعصي فيغفر لي — فـــإن أعـــد بـــاء لي حـــلم مــن اللّه
سـبـحـان ذي العـفـو كـم أهفو فيوسعني — صـفـحـاً ويـشـمـلنـي عـلى قـهـر من اللّه
سـبـحـان ذي القـهـر مـا قـهـري بمنفصم — حــيــث اعــتــمــدت عـلى قـهـر مـن اللّه
سـبـحـان ذي البـطش كم أردى عداي وما — يـــقـــوم شــيــء عــلى بــطــش مــن اللّه
ســبــحـان ذي الأمـر أمـراً لا مـرد له — ولا مــــحــــالة عــــن أمـــر مـــن اللّه
سـبـحـان ذي الحـكـم لا مـيـلَ ولا شـطط — ولا مـــعـــقـــب فـــي حـــكـــم مــن اللّه
سـبـحـان ذي الخـير ما استرفدته حرجاً — إلا وعــــاجــــلنـــي خـــيـــر مـــن اللّه
سـبـحـان ذي القـدس عـن آفـات فـطـرتنا — لي ذكـــر تـــقــديــســه قــدس مــن اللّه
سـبـحـان ذي الحـمـد فـي ذات وفـي صـفة — حـــمـــداً يـــؤود اداءً مـــن ســوى اللّه
سـبـحان ذي الرحمة العظمى التي وسعت — يــا راحــم ارحــم مــرجــي رحـمـة اللّه
سـبـحـان ذي المـنة الكبرى التي شملت — بــــمــــنـــة اللّه أرجـــو مـــنـــة اللّه
سـبـحـان ذي النـعـمـة المحصي مطالبنا — وليـــس تـــحــصــي بــعــدٍ نــعــمــة اللّه
سـبـحان ذي العزة الباقي القديم بلا — بــــدء ولا لانــــتــــهـــاء عـــزة اللّه
سـبـحـان ذي القـدرة الأعـلى فـلا أحد — بــــفــــائت قــــدره عــــن قــــدرة اللّه
سـبـحـان ذي السـطـوة الغـلاب كم قصمت — مــن شــاء قــصــمــي وحـيـاً سـطـوة اللّه
سـبـحـان ذي القـوة الحـق المـتين فلن — اســـام ضـــيـــمـــاً وركــنــي قــوة اللّه
سـبـحـان ذي السـبـحـات الطـاهـرات وما — عــســاه يــبــلغ نــعــتــي ســبـحـة اللّه
سـبـحـان ذي الكـبـر فـي ذات وفـي صـفة — اللّه أكـــــبـــــر كــــل الكــــبــــر للّه
سـبـحـان ذي الحـرمـة الحـامـي لحـرمته — لم تـنـأ عـن ذي انـتـهـاك غـيـرة اللّه
سـبـحـان ذي النـقـمـة المـخـشي صولتها — حـــلي بـــســـوح عـــدائي نــقــمــة اللّه
سـبـحـان مـن سـبـح العـرش العـظـيـم له — ومـــا أحـــاط بـــه مـــن صــنــعــة اللّه
ســبــحــان مــن حــمــدتــه كــل حــادثــة — وحــــمــــدهـــا دون حـــق الحـــمـــد للّه
سـبـحـان ذي الوحـدة الحق الألوهة لا — إله بــــالحـــق غـــيـــر الواحـــد اللّه
سبحان ذي مبدىء الأشياء المعيد لما — أفـــنـــى ومــا أســرع التــكــويــن للّه
سـبـحـان مـن سـاسـنـا فـضـلاً بـحـكـمـتـه — والخــيــر مــا تـقـتـضـيـه حـكـمـة اللّه
سـبـحـان ذي مـن تـصـلح الأشياء خيرته — أســـعـــد بــمــن دبــرتــه خــيــرة اللّه
ســبــحــان مـبـدع ابـداع العـجـائب يـا — عـــجـــائب اللّه ســوقــي نــفــحــة اللّه
ســبــحــان مــســتـودع المـألوه رأفـتـه — تــــعــــهــــدت كــــل طـــور رأفـــة اللّه
ســبــحــان مــن فــرجــت هــمــي لطـائفـه — كــم زحــزح الضــيــق تـفـريـج مـن اللّه
ســبــحــان مــن كــشــفـت غـمـي اغـاثـتـه — وعـــــادة الّه عـــــنــــدي عــــادة اللّه
ســبــحــان مــن جـبـرت كـسـري مـعـونـتـه — مــا انــفـك عـن حـالتـي عـون مـن اللّه
ســبــحــان مــن عــودت فــقــري عـوارفـه — إن تـــســـتــهــل بــاغــنــائي يــد اللّه
ســبــحــان مــن وســعــت ســؤلي خـزائنـه — للّه مــــا قــــدره فــــي أنـــعـــم اللّه
ســبــحــان مـن عـصـمـتـي فـيـمـا يـقـدره — بـــه وامـــنـــع شـــيـــء عـــصــمــة اللّه
سـبـحـان مـن يـعـلم النـجـوى فـيـرفعها — مـــا فـــات ســر وجــهــر حــيــطــة اللّه
سـبـحـان مـن يـسـمـع الشـكـوى فـيرحمها — قــد قــانــت كــل ضــيــر عــطــفــة اللّه
سـبـحـان مـن يـبـصـر البـلوى فـيـكشفها — وحـيـاً ومـن يـكـشـف البـلوى سـوى اللّه
سـبـحـان مـن يـقـبـل الدعـوى فـيـكرمها — تـــطـــولاً ليـــس مـــن حـــق عـــلى اللّه
ســبــحــان مـن نـظـرة مـن عـنـده نـظـري — ســعــدت إن أســعــدتــنــي نــظــرة اللّه
ســبــحــان مـن لطـفـه أوحـى إلى كـربـي — لطـــــائف اللّه تـــــجــــلو شــــدة اللّه
سـبـحـان سـبـحـان لا أحـصـي الثناء له — حــــق الثــــنــــاء ثــــنــــاء اللّه للّه
ســبــحــان ســبـحـان أدركـنـي وصـل عـلى — مـــحـــمــد غــوثــنــا مــع صــفــوة اللّه
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البسط: بسط: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الباسطُ، هُوَ الَّذِي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ وَيُوَسِّعُهُ عَلَيْهِمْ بجُوده وَرَحْمَتِهِ ويبسُط الأَرواح فِي الأَجساد عِنْدَ الْحَيَاةِ. والبَسْطُ: نَقِيضُ القَبْضِ، بسَطَه يبسُ …
- الوهب: وَهَبَ: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى: الوَهَّابُ. الهِبةُ: العَطِيَّة الخاليةُ عَنِ الأَعْواضِ والأَغْراضِ، فإِذا كَثُرَتْ سُمِّي صاحِبُها وَهَّاباً، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالغة. غَيْرُهُ: الوَهَّابُ، مِنْ صفاتِ اللَّهِ …
- فقرا: قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُو …