بــورك النــجـل واسـتـمـر الهـنـاء
الشاعر: ابن عديِّم الرواحي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن عديِّم الرواحي، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــورك النــجـل واسـتـمـر الهـنـاء — لك واســـتـــجـــمـــعــت لك الســراء
بـورك النـجـل يـوم جـاء وللألبـا — ب بــــشــــر وللعــــيــــون بـــهـــاء
بــورك النــجــل عـود نـبـعـة فـضـل — إن نــبــتَ الفــضــيــلة الفــضــلاء
أطــلع الله مـنـه نـجـمـاً عـلى أف — ق المـعـالي سـعـداً وأنـت السـماء
ولدتــــه أم الكـــمـــال وغـــذتـــه — بـــألبـــانــهــا الخــلال الوضــاء
نـــاشـــئ فـــي زكـــاء عــلم ولا ش — ك ســيــســري إليــه هــذا الزكــاء
مـن أصـول صـديـعة الفجر في أخلا — قـــهـــم والوجــوه مــنــهــم ذكــاء
كيف لا يرتجى لذا الفرع زهر ال — مـــجـــد والأصــل فــاطــم الزهــرء
أو بـعـيـد عـنـه العـلاء وهـل يـن — بــــت إلا للهـــاشـــمـــي العـــلاء
هــو فــي ذاتــه وفـي الاسـم والف — عــــل كـــريـــم يـــمـــده كـــرمـــاء
مـشـرق العـرش طـاهـر النـسب النا — صــــع حـــدث وقـــل هـــو الجـــوزاء
لا تــهــذبــه يــافــعــاً إن فــيــه — للكــــمـــالات شـــيـــمـــة شـــمـــاء
هــو كــالجــوهــر اليــتـيـم صـفـاء — ليــس بــالاكــتـسـاب ذاك الصـفـاء
ســـوف تـــســري بــه صــفــات ســراة — شــف فــيــهـا المـعـراج والاسـراء
لو تــعــلمـت مـا تـشـاء مـن التـه — ذيــب فــيــه لقــل فــيــمــا يـشـاء
ســيــجــلي بــنــزعــة يـقـصـر التـه — ذيـب عـنـهـا وسـوف يـبـدو الجـلاء
ظــهــرت مــن مــخـائل الرشـد فـيـه — بـــارقـــات وللمـــزايـــا ســـنـــاء
وتـــجـــلت مــن الســجــايــا عــيــه — آيـــة فـــي أعـــطـــافــه بــيــضــاء
فــهــنــيــئاً بــه غــلامــاً ذكــيــاً — رافــق اليــمــن ذاتــه والنــمــاء
قـــمـــراً فــي ســنــائه وحــســامــاً — حـيـثـمـا يـمـجـد الحـسـام المـضاء
جــانــيــاً روضـة المـعـارف يـسـتـو — فــي حـقـوقـاً قـامـت بـهـا الآبـاء
يــتــدانــى مــن الفـضـيـلة طـبـعـاً — وإلى الطــبــع تــرجــع الأشــيــاء
كــوكــبــاً قــارن السـعـادة مـيـلا — داً وعـمـراً وحـيـث يـبـقـى البـقاء
فــتــبــاشــر بــه فــديــتـك مـصـبـا — ح عـــلوم تـــجــلى بــه الظــلمــاء
وتــــيــــقـــن بـــأنـــه للهـــدى وج — ه وللمــــــجــــــد غـــــرة زهـــــراء
مـــســـحـــتـــه مـــن ربـــه بــركــات — حـــســـبـــه بـــيــنــهــن بــاء وراء
أيـــهـــا الســـيـــء الجـــليـــل لك — الله لقــد أبـسـمـت لك النـعـمـاء
امــلأ القــلب شــكــر ربــك فــالش — كــر إذا زاد زاد مــنــه العـطـاء
إن أولادنــا الصــوارم والأعـضـا — د فـــي النـــائبـــات والأعـــضــاء
قــرة للعــيـون بـل بـضـعـة الأنـف — س بــل هــم كــفــاتــنــا الأكـفـاء
مــا الذي مـات تـاركـاً صـالح الن — ســل ولا الأبـتـر القـطـيـع سـواء
ليـس أجـر بـعـد المـمـات سـوى عـل — م وخـــيـــر نــجــزيــه والأبــنــاء
دعـــوة الابـــن صــالحــاً لأبــيــه — لعــظــيــم الثــواب فــيــهـا رجـاء
يــا سـمـاء البـيـان إنـي عـصـانـي — فــيــك هــذا القــريــض والانـشـاء
غـيـر أن البـشـرى سـقـتـنـي مداما — فــالذي حــرك اليــراع انــتــشــاء
قــلمــي قــاصــر الخــطـى عـن تـهـا — نـــيـــك ولكـــن تـــطـــفـــل واخــاء
مـا كـفاني الصفاء في القلب حتى — أظــهــر الشـعـر مـا أكـن الصـفـاء
ولذات الاخــــــــلاص روح لهــــــــا — عـــقـــل وحـــس ومـــنـــطـــق وذكــاء
وإذا صــحــت المــحــبــة فـي القـل — ب فــــآثــــارهــــا لهــــن ضـــيـــاء
وعــلى الشــعــر جــانـب مـن حـقـوق — ليـــس فـــي غـــيـــره لهــن قــضــاء
فـاعـتـبـر مـا يـقـوله الشـعر عني — إنــه بــعــض مــا حــواه الخــفــاء
خــذه عــنــي الدر الفـريـد عـليـه — مـــن شـــعـــاع لوصـــفـــكـــم لألاء
حــكــم الود بــيــنــنــا بــمـداجـا — ة القـوافـي وفـي القـوافـي ابـاء
فــتــطــارحــت بــيــنــهـا أتـقـاضـى — بـعـض مـا يـسـتـقـيـم مـنـه الثناء
فــهــي تــمـلي عـليـه مـا يـتـمـنـى — ســالم الطــبــع وافـتـكـاري بـراء
فــإذا جــاءت القــريــحــة بــيـضـا — ء فــفــضــلي اليــراعــة الســوداء
يـا صـديـقـي وبـالصـديـق انـتـفـاع — ولدى الضــيــق تــعــرف الأصـدقـاء
هـل رأيـت الزمـان يـرمـي سـهـامـاً — مــجــهــزات وهــل عــدانـي الرمـاء
قــل لهـذا الرامـي وأنـت سـفـيـري — إن مــــرمــــاك صــــخــــرة صـــمـــاء
أنـــا وحـــدي لذا الزمـــان عـــدو — ليــس لي فــي اعــتــدائه شــركــاء
غــيــر أنــي إذا هـززت اصـطـبـاري — هــان عــنـدي مـن الزمـان العـداء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخلال: الخَلاَّل : بائِعُ الخَلِّ أو صانِعُه.
- الزكاء: زكأ: زَكَأَه مائةَ سَوْطٍ زَكْأً: ضربَه. وزَكَأَه مائةَ دِرهم زَكْأً: نَقَده. وَقِيلَ: زَكَأَه زَكْأً: عَجَّلَ نَقْدَه. ومَلِيءٌ زُكَاءٌ وزُكَأَةٌ، مِثْلُ هُمَزةٍ وهُبَعةٍ: مُوسِرٌ كَثِيرُ الدراهِم حاضِرُ النَّقْد عاجِلُ …
- الزهرء: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ …
- السراء: سرأ: السِّرْءُ والسِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَيْضُ الجَراد والضَّبِّ والسَّمَك وَمَا أَشْبَهه، وَجَمْعُهُ: سرْءٌ. وَيُقَالُ: سِرْوةٌ، وأَصله الْهَمْزُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الأَصبهاني: السِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَ …
- الفرع: فرع: فَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلاه، وَالْجَمْعُ فُرُوعٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ افْتِتاحِ الصَّلَاةِ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَي أَعالِيها. وفَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه. و …
- الفضلاء: ضلا: التَّهْذِيبَ: ضَلا إِذَا هَلَكَ.
- النجل: نجل: النَّجْل: النَّسْل. الْمُحْكَمُ: النَّجْل الْوَلَدُ، وَقَدْ نَجَلَ بِهِ أَبوه يَنْجُلُ نَجْلًا ونَجَلَه أَي ولَدَه؛ قَالَ الأَعشى: أَنْجَبَ أَيَّامَ والِداهُ بِهِ، ... إِذ نَجَلاهُ فَنِعْم مَا نَجَلا قَالَ الْفَارِس …
- الوضاء: وضأ: الوَضُوءُ، بِالْفَتْحِ: الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ، كالفَطُور والسَّحُور لِمَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ ويُتَسَحَّرُ بِهِ. والوَضُوءُ أَيضاً: الْمَصْدَرُ مِنْ تَوَضَّأْتُ للصلاةِ، مِثْلُ الوَلُوعِ والقَبُولِ. وَقِيل …