اللّه أكــبــر فــاز المــجــد واغـتـبـطـا

الشاعر: ابن عديِّم الرواحي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر ابن عديِّم الرواحي، من العصر الحديث، وتقع في 57 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الطاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اللّه أكــبــر فــاز المــجــد واغـتـبـطـا — وأسـفـر البـشـر فـي الأكـوان وانـبـسطا

بــدولة لا يــزال المــجــد يــشــرطــهــا — عــلى الزمــان فــوافــاه بــمــا شــرطــا

هـــب الزمـــان مـــســـيــئاً عــامــداً ألَهُ — أن يــمــنــع المـجـد مـن احـسـنـه غـلطـا

وهــــب مــــراغــــمـــة الأيـــام آبـــيـــة — إلا اعــتـقـال العـلى مـا بـاله نـشـطـا

لا بــل هـو المـجـد أعـلى اللّه صـولتـه — أنـحـى عـلى الدهـر حـتـى ابتز ما غمطا

ســيــعــلم الحــي مــاذا المـجـد فـاعـله — أو يـنـثـنـي لاغـتـرار الدهـر قـد كشطا

إرادة المـــــلك القـــــيـــــوم مـــــوردة — عــلى الصـروف بـمـا لا تـشـتـهـي خـطـطـا

لا تــوزع الفـكـر فـيـمـا لا تـقـوم بـه — إلا المــقــاديـر والزم جـانـبـاً وسـطـا

أمــا تــرى الدهـر يـسـعـى حـيـث تـأخـذه — كـــأنـــه يــتــلافــى مــنــه مــا فــرطــا

ويــح الزمــان تــغــشــت عــيــنــه ســنــة — فــهــب للمــجــد يــرضــيــه وقــد ســخـطـا

أليــس صــعــبــاً عــلى ريـب الزمـان ولا — يــبــغــي دواهــيــه ســعــيـاً ومـغـتـبـطـا

نــــوم الحـــوادث لا طـــبـــع ولا مـــلل — بــل مــقـتـضـى درج الأزمـات قـد شـحـطـا

ليــعــل ذا المــجــد ولتــعـظـم مـصـادره — فــقــد تــصــدى له مــولاه حــيــن ســطــا

ومـــا تـــصـــدى لأمـــر فـــات هـــمـــتـــه — كــل المــفــاخــر كــانــت عــنــده فـرطـا

لكـــنـــه فـــي مـــقـــام لو تـــقــوم بــه — مـن دونـه السـبـعـة السـيـارة انـخـرطـا

فــقــام بــالمــلك والأقــدار تــنــصــره — مــن السـمـوات والدنـيـا لمـا اشـتـرطـا

ومـــا تـــشـــعـــشـــع مـــن لألاء غــرتــه — يــحــكــي بــيــاض أيــاديــه إذا بــسـطـا

إذا تـــصـــدر فــي دســت الجــلال شــهــد — نـا البـدر بـالفـلك الدوار قـد هـبـطـا

فـــهـــزت الأرض بــشــراهــا وهــيــبــتــه — كــأن بــالأرض مــا بــالسـيـف مـخـتـرطـا

ومـــن تـــكـــون له الأقـــدار مــســعــدة — صــار الزمــان بـمـا يـقـضـيـه مـرتـبـطـا

أقــول للمــجــد ذا مــن كــنــت تــرقـبـه — لعـــروة الديـــن أوفـــى عـــروة وســطــا

هــذا الذي أشــرقــت نــوراً مــنــاقــبــه — أظـــنـــه لنــثــار الشــهــب مــلتــقــطــا

مــن يـشـفـع العـدل والاحـسـان مـنـه ال — يــه للمــفــرط فــي عــصــيــانــه فــرطــا

مــن عــنــده الســيـف بـراقـاً كـشـيـمـتـه — قـد حـالفـتـه المـنـايـا حـيثما اخترطا

نـــصـــل مـــن النـــور إلا أن شــفــرتــه — نــار تــســابــق ريــح المـوت إن مـعـطـا

كـــأن كـــل حـــيـــاة للعـــدا ثـــبـــتـــت — بــاذنــه أن تــمـنـى قـبـضـهـا انـبـسـطـا

أو كــان يــعــلم أن الكــفــر لقــمــة ح — ديــه إذا مــا تــمــنــى ســرطـهـا سـرطـا

مــا جــردتــه المــنــايـا دون صـولتـهـا — الا تـــمـــشــى إلى ازعــاجــهــا وخــطــا

يــنــقــض بــيــن لهــام البــهـم صـاعـقـة — لو صــادفـتـه الجـبـال الشـم مـا وهـطـا

تـــلاد أســـد الشـــرى أيـــديــهــم لجــج — قــلامــس الأرض صــارت عــنــدهـا نـقـطـا

ومــا عــلى الدهــر مــن آثــار مــفـخـرة — ومـــكـــرمـــات فـــآثـــار لهـــم وخـــطـــى

مــضــوا وحــشــو الليــالي خـلفـهـم شـرف — ومـــعـــجـــزات وحـــلم شـــامـــل وســـطـــا

يــقــضـون قـسـراً عـلى ريـب الزمـان ولا — يــقــضــي عــليـهـم وإن وفـى وإن قـسـطـا

قــوم يـحـيـطـون بـالمـعـروف لو طـلب ال — حـيـاة مـن فـضـلهـم مـن مـات مـا قـنـطـا

ولو عــدلنــا بــشــيــء مــن مــنـاقـبـهـم — شــهــب النـجـوم لقـد قـلنـا إذا شـطـطـا

مــن الألى شـمـخـت فـي المـجـد هـمـتـهـم — مــراتــب الشــهــب عــدوهــا لهـم خـطـطـا

قـد أظـهـر اللّه نـوراً كـان فـي أزل ال — أزال فــي عــلمــه المــخـزون مـنـضـبـطـا

نـــــور تـــــوقــــد الا أنــــه بــــشــــر — لعـــز إجـــلاله بــدر الســمــا ســقــطــا

أتـــى بـــمــا بــهــر الأيــام مــن كــرم — فــأصـبـح الدهـر فـي مـعـنـاه مـخـتـبـطـا

لو شـــاء أن يـــهــب الدنــيــا لســائله — أعــطـاه واعـتـقـد التـقـصـيـر والغـلطـا

مـــرزء وســـع الدنـــيـــا بــمــا حــمــلت — عــدلاً وعــلمــاً وحــلمــاً وافــراً وعـطـا

مــثــل اليــراع بــضــوء النـار مـحـتـرق — تــرى المــلوك عــلى كــرســيــه خــبــطــا

مـــن المـــســـوات مـــمــدود بــعــاصــمــة — تــحــمــى وقــاصــمــة تــردى إذا ســخـطـا

وافــى الخــلافــة والأكــوان شــاخــصــة — والأرض بــؤس وشــيــب الدهــر قــد خـطـا

فــآنــس الكــون مــا يــرجــو ولا عــجــب — وأصــبـح الدهـر طـفـلاً بـعـد مـا شـمـطـا

ومــن يــكــن حــوله بــاللّه قــام فــمــا — يــؤوده أنــي يــرد الكــون مــغــتــبـطـا

رعـــى ذمـــامــيــن مــن حــلم ومــن كــرم — فــكــان حــفــظــهـمـا بـالديـن مـخـتـلطـا

وهــــو المــــلي بــــمـــعـــروف يـــســـد م — سـد الغـيـث يـحيي موات الدهر لو قحطا

كـذا عـلي المـزايـا لو رعـى الفـلك ال — أعـلى رأى الشـأن مـن حـسن العلى نمطا

هــو العــظــيـم الذي لو شـاء طـوح بـال — دنــيـا ولو شـاء ربـط المـشـتـري ربـطـا

يا ابن الملوك العوادي البسل منصبهم — صــمــيـم قـحـطـان يـا مـن للعـلى نـشـطـا

يـا نـخـبـة اللّه للاسـلام يـا حـمـد ال — المعمور يا ابن ثويني المبدع الخططا

يـا ابـن المـليـك الذي مـن عـزه وهـنـت — صــعــب الليــالي ولم تــدرك له نــبـطـا

خــذ جــوهــراً آيــة الكــرســي تــنــظـمـه — أرســلتــه شــافــعــاً عــنــي لمــا فـرطـا

عــز الشــفــيــع فــمــا عــزت مــشــفــعــة — فـي التـائبـيـن إلى ذي العرش بعد خطا

أرســلتــهــا رائداً عــنــي ومــنــتــجـعـاً — غـيـوث حـلمـك فـاصـفـح وانـبـذ السـخـطـا

لا زال مــجــدك مــحــفـوظـاً بـحـيـطـتـهـا — وقــهــرهــا حــاطــمـاً للخـصـم مـخـتـبـطـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتز: ابْتَزَّ يَبْتَزُّ ابْتِزَازاً :- المالَ من الناس: سلبهم إيَّاه؛ يبتز المحتال مال جاره بحجة تقديم الخدمات له.- الشيءَ منه: أخذه بجفاء وقهر.
  • احسنه: أَحْسَنَ يُحْسِنُ إِحْساناً : فعل ما هو حسن، أي جيّد إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ - الشيءَ : أتقنه وأجاد صنعهأدَّبني ربِّي فأحْسن تأْديبي / أحسن الاختيار/ أحسن الفهم/ أحسن معاملته/ أحسن الظن به أي وثق به. …
  • اعتقال: الاعْتِقَالُ : مصــ.-: القبض على شخص باسم القانون أو النظام.-: حُبْسةُ اللسان؛ أصيب لسانه باعتقال مؤقت.-: في الطبِّ، تقلُّص العضل.
  • الصروف: جمع صَرْف. [ص ر ف]. "صُرُوفُ الدَّهْرِ" : نَوَائِبُهُ وَشَدَائِدُهُ.
  • القيوم: القَيُّومُ [ قوم]: القائم بذاته الحافظ لكلِّ شيء، اسم من أسماءِ اللهِ الحسنى اللهُ لا إِلَهَ إلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ.
  • المقادير: [ق د ر]. ن. مِقْدَارٌ.
  • باله: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.
  • توزع: تَوَزَّعَ يَتَوَزَّعُ تَوَزُّعًا :- وا الشيءَ بينهم: اقتسموه؛ توزعوا مهمّة تنفيذ بناء المستشفى. - الشيءُ: تَفَرَّقَ؛ توزع أَفراد الأسرة في ثلاث مدن. - ته الأفكار: فكَّر في هذا مرّة وفي هذا مرّة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة