ســبـحـان مـن وجـب الوجـود لذاتـه

الشاعر: ابن عديِّم الرواحي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر ابن عديِّم الرواحي، من العصر الحديث، وتقع في 65 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ســبـحـان مـن وجـب الوجـود لذاتـه — للذات لا لوجـــود مـــخــلوقــاتــه

وجــب الوجــود له بـمـا هـو أهـله — مــن مــقــتــضـى أسـمـائه وصـفـاتـه

وجب الوجود لذي الجلال بشرط لا — ولو انــجــلى بــوجــود مــوجـداتـه

وجـب الوجـود لذي الجـلال مـقدساً — عـن شـائبـات النـقـص فـي سـبـحاته

وجــب الوجــود له بــغــيــر مـعـلل — لوجـــوده أو مـــوجـــب لثـــبــاتــه

وجـب الوجـود لذي ألالوهة مطلقاً — فــي قــدســه عــن كـل تـقـيـيـداتـه

وجــب الوجــود له غــنــيـاً نـفـسـه — مــن حــيــث وحــدتـه ورتـبـة ذاتـه

وجــب الاله ولا تــعــيــن مــمـكـن — إلا تـــعـــيــنــه بــمــعــلومــاتــه

مــا زاد حــســق وجــوبــه مـتـعـيـن — بــوجــوبــه مـن جـنـس مـصـنـوعـاتـه

لم تــصــدر الآثــار حــق وجــوبــه — إلا دلالتـــهـــا لتـــأثـــيــراتــه

إيــجـابـهـا حـدث ولا تـأثـيـر فـي — ثـبـت الوجـوب الحـق مـن اثـبـاتـه

آثــار امــكــان الوجــوب لغــيــره — جــل الوجــوب الحــق عــن عــلاتــه

أعــطـى الوجـود لمـمـكـن مـخـتـاره — فـــي حـــد عـــلتـــه ومــعــلولاتــه

حـــقـــت له أحـــديـــة فـــي ذاتـــه — وثـــبـــوتــه ووجــوبــه وصــفــاتــه

بـحـت القـداسـة فـي مـقـام وجـوده — عــمــا يــحــد وجــود مــخـتـرعـاتـه

فـــوجـــوده للذات ليــس لمــقــتــض — ووجـــودهـــن يـــعـــد مــن آيــاتــه

ووجـــوده صـــفـــة لعـــز كـــمـــاله — يـنـهـي إليـهـا مـا يـليـق بـذاتـه

ووجـــــوده ســـــلب لضــــد وجــــوده — والشــيــء مــعــتــبــر بــضــديـاتـه

ووجــوده ســلب انــتــهــاء وجــوده — يـقـضـي الوجـوب مـحـال نفي ثباته

ووجـــود مـــبــدعــه وتــرك وجــوده — فـــعـــل وتـــرك مـــن تــجــليــاتــه

وبـفـيـض مـرتـبـة الوجود تقيد ال — امــكــان فــي إيــجــاد مـاهـيـاتـه

فــيــض اخــتــيـار ليـس عـليـاً ولا — طــبــعــاً يــؤثـر فـي طـبـيـعـيـاتـه

مـا حـيـلة الامـكـان حـيـث كـمونه — وبــروزه مــن بــعــض مـقـتـضـيـاتـه

فـي فـقـره الامـكـان تـحـت وجـوبه — مــتــقــيــداً بـقـيـود مـحـتـمـلاتـه

ووجــود مـحـتـمـل الوجـود بـخـلقـه — وبــأمــره أثــر اخــتــيــاريــاتــه

والفـيـض بـالتـعـليـل يـوجـب كثرة — القـدمـاء فـي نـفس القديم بذاته

والتــرك دون الاخــتـيـار لعـاجـز — فــي ذاتــه مــن فــعـل مـقـدوراتـه

وقــضــيــة الامــكـان شـاهـدة عـلى — اتــقــان مــخــتــار لمــصـنـوعـاتـه

ظـهـر اختيار الحق في وجه التنا — قـض والتـضـادد بـيـن مـخـتـرعـاتـه

وتــغــايـر الابـداع تـحـت شـؤونـه — فـي حـصـر كـن طـوعـاً لتـقـديـراتـه

لا قــابــليــة فــي وجــود مــمـكـن — لسـوى اخـتـيـار الحـق كـيـنـوناته

ومـــعـــلل فــرداً يــعــلل مــفــرداً — لا يــقــتـضـي تـعـليـل مـعـلولاتـه

والنـقـض والابرام والتصريف وال — تــدبــيــر للمــخــتـار مـن آيـاتـه

وتــبــايـن الاقـدار حـسـب شـؤونـه — مـن عـالم الجـبـروت فـي حـضـراتـه

للواجـب المـخـتـار مـظـهـر حـكـمـة — عــن قــدرة وجــبــت لوحــدة ذاتــه

يــا مــن تــجـلى بـالوجـوب وجـوده — فــي نــور حــكــمـتـه وظـل صـفـاتـه

يـا مـن تـجـلى بـالالوهـة واجـبـاً — مــن حــيـث مـظـهـره عـلى كـلمـاتـه

يــا مــن تـجـلى بـالوجـوب مـدبـراً — جــــزئي مـــبـــدعـــه وكـــليـــاتـــه

يــا مـن تـجـلى مـن سـنـا أخـلاقـه — وعــظــيــم رحــمــتـه وتـبـريـكـاتـه

يـا مـن تـجـلى فـي سـيـاسـة مـلكـه — واللطــف بـالمـخـلوق فـي حـالاتـه

يــا مــن تـجـلى فـي مـشـاهـد حـبـه — بــبــلائه فــي أهــل تــقـريـبـاتـه

يــا مـن تـجـلى فـي نـعـيـم عـدائه — بــوجــوب حــكـمـتـه بـمـقـتـضـيـاتـه

يــا مـن تـجـلى فـي بـدائع صـنـعـه — بــعــجــائب الاتــقــان فـي ذراتـه

يــا مــن تــجـلى واحـداً فـي ذاتـه — وصــفــاتــه فــي أي تــعــريــفـاتـه

يــا مـن تـجـلى بـالكـمـال وجـوبـه — فـــي فـــعــله ولذاتــه وصــفــاتــه

يــا مــن تـجـلى بـالجـلال وجـوبـه — مــن حــيــث هــيــبـتـه وعـزة ذاتـه

يــا مـن تـجـلى بـالجـمـال وجـوبـه — مــن حــيــث رأفــتـه بـمـربـوبـاتـه

يـا مـن تـجـلى بـانـتـفـاء مـثـيله — فـي السـلب عـنـه وفـي اضـافـيـاته

يــا مــن تـجـلى فـي مـواجـد أهـله — بــمـسـابـح الأذواق فـي سـبـحـاتـه

يــا مــن تـجـلى للنـهـى بـفـتـوحـه — وشــوارق العــرفـان مـن فـيـضـاتـه

يــا مــن تـجـلى للسـرائر بـاطـنـاً — بــمـواهـب الامـداد مـن نـفـحـاتـه

يــا مــن تـجـلى فـي قـلوب شـهـوده — بــشــهــود عــزتــه وتــمــجــيـداتـه

يـا مـن تـجـلى فـي مـظـاهـر قـدسـه — عـــن دركـــه لذوي خــصــوصــيــاتــه

يـا مـن تـجـلى فـي قـلوب العارفي — ن بــمــا حــبــاهــم مـن لدنـيـاتـه

يــا مــن تــجــلى للعـقـول بـنـوره — مـن حـيـث أغـرقـهـا بـبـحـر صـفاته

يــا مــن تـجـلى للفـهـوم فـأدركـت — أن ليـس تـدرك غـيـر تـسـبـيـحـاتـه

يـا مـن تـجـلى بـالمـحـامـد مطلقاً — فــي جــوده وشــمــول تــكـريـمـاتـه

أوجــدتــنــي بـشـراً سـويـاً عـاقـلاً — ووهــبــت عــقــلي كــل إدراكــاتــه

عــبــداً تـقـيـده الضـرورة عـاجـزاً — فــي أي طــور مــن جـمـيـع جـهـاتـه

عــبــداً يــصــرفــه اقــتـدار الهـه — بــســكــونــه فــقــر وفـي حـركـاتـه

أوجـدت عـبـدك واقـتـضـيـت نـصـيـبه — بـحـيـاتـه الدنـيـا وبـعـد مـمـاته

حــســبــي وجــودك مــن وجـود قـائم — بــوجــود ذاتــك أصــله فــي ذاتــه

لا يـقـتـضـي ضـراً ونـفـعـاً دون ما — تــقــضــي بــه فـي دفـعـه وثـبـاتـه

أوجـد بـجـاه وجـودك الأنـوار فـي — قــلبــي واســعـدنـي بـروح حـيـاتـه

يــا حــي يــا قـيـوم عـبـدك مـعـدم — مـن حـسـن عـيـشـتـه ومـن حـسـنـاتـه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النقص: نقص: النَّقْصُ: الخُسْران فِي الحظِّ، والنقصانُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَيَكُونُ قَدْرَ الشَّيْءِ الذَّاهِبِ مِنَ الْمَنْقُوصِ. نَقَصَ الشيءُ يَنْقُصُ نَقْصاً ونُقْصاناً ونَقِيصةً ونَقَصَه هُوَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ و …
  • بشرط: شرط: الشَّرْطُ: مَعْرُوفٌ، وَكَذَلِكَ الشَّريطةُ، وَالْجَمْعُ شُروط وشَرائطُ. والشَّرْطُ: إِلزامُ الشَّيْءِ والتِزامُه فِي البيعِ وَنَحْوِهِ، وَالْجَمْعُ شُروط. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَجُوزُ شَرْطانِ فِي بَيْعٍ، هُوَ كَق …
  • بوجود: الوُجُودُ : مصـ. -: ضدّ العدّم وهو ذِهْنيٌّ وخارجيٌّ؛ ظهر للوجود النوعُ الجديدُ من الحاسوب / غابَ المريضُ عن الوجود، أي اُغمي عليه / برز إلى الوجود / في حيِّز الوجود / فلسفة الوجود. -: الحضور؛ اشتدّت المناقشةُ بينهما بوج …
  • تعين: تَعَيَّنَ يَتعيَّنُ تَعَيُّناً : - ـه: رآه يقيناً وأَبصره؛ تَعَيَّن الهلال في أوَل الشهر.- عليه: لزم؛ يَتَعيَّن عليه أن يقوم بمهمّته على أَحسن وجه.- في المنصب: تقلّده؛ تَعَيَّن في منصب المديرالعام للمؤسَسة.- لكذا: تخصّص؛ …
  • تعينه: تَعَيَّنَ يَتعيَّنُ تَعَيُّناً : - ـه: رآه يقيناً وأَبصره؛ تَعَيَّن الهلال في أوَل الشهر.- عليه: لزم؛ يَتَعيَّن عليه أن يقوم بمهمّته على أَحسن وجه.- في المنصب: تقلّده؛ تَعَيَّن في منصب المديرالعام للمؤسَسة.- لكذا: تخصّص؛ …
  • سبحاته: السُّبُحَات : [بصيغة الجمع] ، مف سُبْحة.- : مواضع السجود/ سُبُحَاتُ اللهِ، هي أنوارُه وجَلالتُهُ وعظمتهُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة