رفــعــت إليــك الكــف يـا خـيـر رافـع

الشاعر: ابن عديِّم الرواحي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر ابن عديِّم الرواحي، من العصر الحديث، وتقع في 60 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رفــعــت إليــك الكــف يـا خـيـر رافـع — وأحــســنـت ظـنـي فـيـك بـيـن قـواطـعـي

ومــا مــعــك اللهــم ليــس بـمـا مـعـي — وحــاشــاك عــن ردي وقــطــع مـطـامـعـي

لشـــؤم جـــدودي واتـــضـــاح جـــمـــودي — أحــاطـت بـهـذا لعـبـد سـود المـصـائب

وجـــدَّ ولكـــن ســـهـــمــه ســهــم خــائب — ومـا السـعـي إن لم يـتـصـل بالمواهب

وإن كــان ســعِــيْ لا يـفـي بـمـطـالبـي — وإن حـــظـــوظــي عــن مــنــاي قــيــودي

مــعــوقــة قــصــدي مــضــيــق رحــابـهـا — تــنـاصـبـنـي رغـم الأمـانـي حـرابـهـا

إذا فــتــحــت بــابـاً فـللشـر بـابـهـا — فــان بــقـصـدي اللّه تـغـدو صـعـابـهـا

وإن عــــظــــمـــت قـــدراً أذل مـــقـــود — ومــن يــعــتــزز بــاللّه عــز ومــن له

تـــولى فـــفــي الحــالات يــرفــع ذله — ومـــن ذلَّ فـــي تــمــجــيــده لم يــذله

ومـــن يـــتــمــســك بــالإله تــكــن له — إذا رامــهــا العــنــقــا أذلَّ مــصـيـد

رأى اللّه للاســـلام مـــنــي قــائمــا — وســل عــزومــي لو تــحــقــقــن صـارمـا

فـأصـبـحـت بـيـن العزم والدرك هائما — ولمـــا رأيـــت الحــظ عــنــي نــائمــا

وكــان قــيــامــي فــيــه مـثـل قـعـودي — وكـان اجـتـهـادي كـالتـقـاعـد جـاثـما

وصـرت لمـا ابـنـي كـمـا كـنـت هـادمـا — تـريـنـي الأمـاني شكل ما كنت حالما

وإن فــعــالي مــثــل مــالي كــلاهـمـا — لدارس ديـــن اللّه غـــيـــر مـــعـــيـــد

إذا تـم أمـر كـنـت فـي المـاء راقما — وإن أحـكـم التـدبـيـر حـكـمـاً تصارما

كــانـي لحـزمـي مـثـل عـزمـي مـزاحـمـا — وإن لســانــي مــثــل كــفــي كــلاهـمـا

لاظــهــار ديــن اللّه غــيــر مــفــيــد — ومـــن عـــثــرات الجــد أنــي طــالمــا

رمـى الغـدر تـدبـيـري فـأثبت ما رمى — وإنــي لا آوى مــن الصــدق عــاصــمــا

وإن حــســامــي كــاليــراع كــلاهــمــا — لأعـــداء ديـــن اللّه غــيــر مــبــيــد

أرى نــصــر ربــي مــن أداء أمــانـتـي — وهــيــهــات عــزت مـكـنـتـي ومـكـانـتـي

وحــالت إلى خــرط القــتـاد اعـانـتـي — ودهــري لم يــأذن بــغــيــر اهــانـتـي

واكــــرام خــــصــــم للاله عــــنـــيـــد — أجـاهـد كـيـد الدهـر بـالعزم والعنا

وقـض الحـصـا مـن مـطـلبـي كـان الينا — كــأن مــحــالاً كــل مـا كـان مـمـكـنـا

وغـايـة مـحـصـولي المـواعـيـد والمنى — وإن وعـــــــود الغـــــــدر أي وعــــــود

أهــم بــنــصــر اللّه والجــد مـمـسـكـي — ولو خــضـت فـيـه مـهـلكـاً بـعـد مـهـلك

ومــن لي وقــد سـد التـخـاذل مـسـلكـي — ولم يـبـق عـنـدي اليـوم إلا تـمـسـكي

بـــــعـــــروة ركـــــن للاله شـــــديــــد — وتــفــويــض أمــري للمــدبــر خــيـرتـي

واسـقـاط تـدبـيـري وتـعـطـيـل حـيـلتـي — وتــرك عــرى الأسـبـاب مـن كـل وجـهـة

جــمــعـت هـمـومـي وانـتـجـعـت بـهـمـتـي — إلى بـــاب وهـــاب الجـــدود مـــجــيــد

إلى بـاب مـن أغـنـى وأقـنـى وأنـعـما — إلى بـــاب قـــهـــار أهـــان وأكــرمــا

إلى بـاب مـن أفـنـى وأحـيـا وأعـدمـا — إلى باب من يدعوه في الأرض والسما

ومــن فــيــنــمــا مــن ســيــد ومــســود — إلى بــــاب مـــن جـــدي بـــذلي لجـــده

إلى بــاب مـن درك الأمـانـي بـقـصـده — إلى بـاب مـن تـعـنـو الوجـوه لمـجـده

إلى بــاب مــن فــي كــل يـوم بـحـمـده — له أي شــــأن فـــي الأنـــام جـــديـــد

إلى بــاب رب العــالمـيـن ومـكـرم ال — مـطـيـعـيـن خـيـر الراحـمـيـن مقسم ال

مـــواهـــب شــكــار لصــالح مــا عــمــل — إلى بـاب خـيـر النـاصـريـن وأكرم ال

فــيــديــن خــيــر الفــاتــحــيــن ودود — إلى بــاب جــبـار السـمـوات غـالب ال

جبابر ذي البطش الشديد المراقب ال — أمــور ومــن يـقـصـده للأحـتـمـي قـبـل

إلى بــاب وهــاب المــمـالك قـالب ال — كــــراســــي قـــهـــار لكـــل عـــنـــيـــد

إلى القاهر المبدي المعيد اختياره — إلى الحــكــم العــدل الذي عـز جـاره

المـــــتـــــولي مــــن إليــــه فــــراره — إلى مـالك المـلك العـظـيـم اقـتداره

إلى مــن له الأمــلاك خــيــر عــبـيـد — ضــرعــت إليـه مـخـبـت القـلب عـافـيـاً

ذليــلاً ضــعـيـفـاً عـاجـزاً مـتـفـانـيـاً — بــريــئاً إليــه مــن نــفـوذ مـحـاليـاً

وقــوفــاً عــلى أبـوابـه مـنـه راجـيـاً — قــيــام حــظــوظـي فـي العـلى وجـدودي

عــســى رحــمــة مــنــه وعــطــف ونـظـرة — ومـــوهـــبـــة تـــنــهــل مــنــه مــلثــة

وعـــــارفـــــة مـــــن جـــــوده ومــــودة — فــتــخــرق لي فــيــه العـوائد نـفـحـة

ســـمـــاويـــة مـــن مـــبـــدئ ومــعــيــد — فــتــبــرأ مــن حــق الجـهـاديـن ذلتـي

وتـعـلو بـهـا فـي نـصـرة الله كـلمتي — ويـبـسـط لي إن شـاء إتـمـام نـعـمـتـي

حـظـوظـاً يـقـوم الدهـر فـيـها بخدمتي — ويــســعـى بـمـا لا يـشـتـهـيـه حـسـودي

عــلى قــائم بــالقــســط إرسـال أيـده — فــيــطــلقــنــي مـن غـل عـجـزي وقـيـده

حـظـوظـاً كـفـت عـن عَـمـروِ كـونِ وزيـده — تـــقـــوم بــتــدبــيــر الإله وكــيــده

لأمـــر عـــليـــه لم أكـــن بـــجـــليــد — مــعــاجــلة خــصــمــي بــأخــذ يـمـيـنـه

وبـــعـــث بــلايــاه وقــطــع وتــيــنــه — تـــقـــر لشــرع الله عــيــن أمــيــنــه

وتــســعــى بـمـا يـرضـي الإله لديـنـه — إذا مـــا أمـــات الحـــق كـــل مــريــد

الهــيــة قــد ســاقــهـا الله مـنـجـداً — مــظــفــرة لا يــســتــقــر لهـا العـدى

يــفـل بـهـا عـرش الضـلال مـن اهـتـدى — بـهـا قـام مـن قـلبـي الأئمة بالهدى

وكـــانـــت لرســل الله قــبــل وجــودي — يــخــص شــؤونــي فــتــحــهــا ويـعـمـهـا

يــصـرف لي فـي الكـون قـهـراً أتـمـهـا — وتــجــلى بـهـا الجـلى ويـفـرج هـمـهـا

يــتــم بــهــا النـعـمـا عـلى مـتـمـمـاً — قــديــمــاً عــلى خــيـر الخـلائق صـيـد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بابها: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • بقصدي: قصد: الْقَصْدُ: اسْتِقَامَةُ الطَّرِيقِ. قَصَد يَقْصِدُ قَصْدًا، فَهُوَ قاصِد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ؛ أَي عَلَى اللَّهِ تَبْيِينُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ والدعاءُ إِليه بِالْحُجَجِ وَال …
  • بمطالبي: [ط ل ب]. (فاعل مِن طَالَبَ). "جَاءَ مُطَالِباً بِحُقُوقِهِ" : سَاعِياً لِلْحُصُولِ...
  • جمودي: الجَمُودُ :- من العيون: التي نضب دمعها؛ صارت جَمَودَ العينين لكثرة ما بكت فقيدَها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة