أبـــــلغ إليـــــك رســــالة
الشاعر: ابن عديِّم الرواحي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن عديِّم الرواحي، من العصر الحديث، وتقع في 63 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبـــــلغ إليـــــك رســــالة — تـحـكـى تـبـاشـيـر الصـباح
زهــراء تــفــخــر فـي بـرو — د العـبـقـري عـلى الملاح
غـــراء يـــنـــشـــر جــوهــر — ي بـيـانـهـا درر الصـحـاح
أبـــلغ لديـــك أبـــا ســـع — يـد الأريـحـي المـسـتـماح
أبـــلغ ســـليـــمـــات الذك — ي القـول والنـسب الصراح
مـــا بـــال قــافــيــة تــم — ج الشـهـد مـمـزوجـاً بـراح
أنــشــأتــهــا فــزفـفـتـهـا — كــسـفـت بـطـلعـتـهـا بـراح
تـشـدو الثـنـاء على امرء — أثــخــنــتـه مـنـك الجـراح
ألقــيــتــنــي بـيـن الرزا — يـا تـحـت أشـطـان الرمـاح
ونــــصــــرت أعـــدائي عـــل — ي وكنت لي الأجل المتاح
ونــصــبــت لي شــرك الردى — فـحـصـلت مـنه على النجاح
ثــم ابــتــغــيــت مــودتــي — أنــى وقــد عــلق الجـنـاح
كـــنـــت اتــخــذتــك جــنــة — وظـــنـــنــت ودك لن يــراح
وظــنــنــت زرعــي فـيـك أج — نـي مـنـه مـثـمـور الفلاح
وعـــلمـــت دنــك صــافــيــاً — فـشـربـت كـأسـك بـارتـيـاح
فــنـشـبـت فـي حـلقـي شـجـاً — فـغـصـصـت بـالمـاء القراح
هـل كـنـت لي بـيـن الكـتا — ئب إذ تـنـاسـرنـي الصفاح
أدعــوك تــنــصــرنــي وتــد — عـــو للبـــراز وللكــفــاح
شــتــان بــيــن الداعــيــي — ن وحــبــذا أمــر الصــلاح
فــلويــت عــنـك شـكـيـمـتـي — وتـــركـــت جـــدك للمـــزاح
وعــلمــت أنــك ســوف تـبـص — ر أن عـــرضـــي لا يــبــاح
مــا كــان رأيـك فـي صـفـي — ك حــيــث ثــقــفـت الرمـاح
وقــبــلت لي ظـهـر المـجـن — ومــا خــشــيـت لهـا جـنـاح
جــشــمــتــنـي خـرط القـتـا — د كـــأن بـــاقــعــة وقــاح
ورمــيــتــنـي مـع مـن رمـى — بـل زدت كـيـاً فـي الجراح
أو لم تــكــن ضــرجــتــنــي — بـدمـي عـلى عـفـر البـطاح
ورمـــيـــت لحــمــي للكــلا — ب الســود تـنـهـشـه مـبـاح
ونــثــرت عــرضــي فـي نـوا — دي القـوم تـذروه الرياح
مــهــلاً فــدا لك مـهـجـتـي — يـا جـامـع الخـلل الملاح
هـــل مـــن جـــرائر واتـــر — أســلفــت فـيـك فـاسـتـبـاح
لو كــان ذاك حــســوتــنــي — ســمــا وتــحــســبــه قــراح
ولقــيــت وجــهـك بـالبـشـا — شــة وهــي أطـراف الرمـاح
وعــــلمـــت أنـــي أتـــقـــي — ك بـــكـــل جـــد أو مـــزاج
وعــلمــت أن الذحــل يـطـل — بــه الوتــيــر ولا جـنـاح
هــل غــيــر اخــلاصــي ودا — دك يـا ابـن عمي والصلاح
هــيــهــات عــزك إن نــفــس — ت نـقْـيـبـتـي رأي الفـلاح
وقـــرت قـــدرك عــن صــفــا — وجــعــلت رأيــك مــسـتـراح
فــجــلوتــهــا وهـي الدجـى — ورددتــهــا بـعـد الجـمـاح
حـــتـــى إذا آنـــســـت مــن — صــدر الزمــان الانـشـراح
ورأيـــتـــه قــد ســامــنــي — مــن خــطــبــه جـللاً وقـاح
ووددت قــــومــــاً حــــددوا — لك قـبـلها القضب الصفاح
يــمـشـون فـيـك مـع المـلو — ك بــكــل شــائنــة قــبــاح
فــوضــعــت فــي أيـمـانـهـم — يــمــنـاك عـقـداً لا يـزاح
حــزمــاً عــلي وبــعــض حــز — م المـرء يـخـلو مـن صلاح
هــلا حــزمــت عــلى العــد — و وكــنــت للمــولى ســلاح
أظــفــرت ان صــادقــتــهــم — بــالفــائزات مـن القـداح
وأمــنــت رائعــة الفــضــا — ئل إن خـفـضـت لهـم جـنـاح
وحـسـبـت طـائرهم على الأ — حــرار مــيــمــون السـفـاح
وظــنــنــت أن غــوائل الأ — يــام عـنـهـم فـي انـشـراح
كـــلا لتـــحــتــنــكــنــهــم — أمــــــا غــــــدوا أو رواح
أو مــا لدى نــوب الصــرو — ف لهـا اغـتـبـاق واصطباح
لا تــأمــنـن سـود الكـبـو — د فـــإن بـــشــرهــم دبــاح
وانــظـر لنـفـسـك بـيـنـهـم — مـن قـبـل تـأسـيـة الجراح
وإذا جــنــحــت إلى مــســا — لمـتـي فـحـي عـلى الفـلاح
تــجــد النــبــالة والمــر — وءة لم تـزعـزهـا الريـاح
لكــن تــمــســك بــالصــفــا — لا تـمـزج اللبـن الصـراح
أولاً فـــلا تـــخــفــي الز — فير وتظهر البرد القراح
فــهــمــا لعــمــرك خــلتــا — ن ومـا التـقيت فلا جناح
ومــتــى هــفــا رأي الخــل — يـل فـلا تـعـاتب بالرماح
وإذا اقــتــرحـت عـلى الص — فـي الحـرب ساء الاقتراح
وأخـــبـــأ وليـــك للنـــوا — ئب إنــهــا ســحــب ســحــاح
فــــلرب أمــــر مــــا كــــر — هــت وفــي طـوايـاه نـجـاح
ولرب مــــغــــنــــى تــــزدر — يـه غـنـاء مـنفسح الرماح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذك: [ل ذ ذ]. (أَفْعَلُ التَّفْضيلِ). "إنَّهُ طَعَامٌ مِنْ ألَذِّ مَا أكَلْتُ" : طَيِّبُ الْمَذَاقِ، لَذِيذٌ جِدّاً. "العَفْوُ عِنْدَ القَادِرِ ألَذُّ مِنَ الانْتِقَامِ". (التوحِيدي).
- الصحاح: الصَّحَاحُ : مصـ.-: الصحيحُ من الأخبار وغيرها.
- الصراح: الصُّرَاحُ والصِّرَاحُ :- من الشيءِ: الخالصُ الصريحُ ولا يشوبه شيءٌ؛ نسبٌ صُراح/ خمرٌ صِراح/ كلامٌ صُراح، أي واضح جليّ.
- العبقري: العَبْقَرِيُّ : المنسوب إلى عبقر، وهو الكامل في كل شيء.-: الفائق الذكاء أو المتفوق المبرّز؛ كان الفارابي عبقرياً من عباقرة الموسيقى في عصره.-: ضربٌ من البُسُط ذات الخمل الرقيق مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعبْقَرِ …
- امرء: أمر: الأَمْرُ: مَعْرُوفٌ، نَقِيضُ النَّهْيِ. أَمَرَه بِهِ وأَمَرَهُ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ؛ وأَمره إِياه، على حَذْفِ الْحَرْفِ، يَأْمُرُه أَمْراً وإِماراً فأْتَمَرَ أَي قَبِلَ أَمْرَه؛ وَقَوْلُهُ: ورَبْرَبٍ خِماصِ ... يَ …
- براح: البَرَاحُ : المتَّسع من الأرض لا شجر فيها ولا زرع؛ هذه الأرض البراح لم تكن من قبل خالية من النبت والعمران. - من الأمرْ الواضح البيّن؛ بدا لنا الأمرُ بَراحًا.-: الرأي المنكر؛ لم يأخذ احذء بالبراح.
- برو: بَرُؤَ يَبْرؤُ بُرْءاً وبُرُوءأً :- من المرض: شُفي وتعافى.-: كان سليم النية؛ برؤ في أعماله.