اســتــنــبـط العـلم وزك العـمـلا
الشاعر: ابن عديِّم الرواحي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر ابن عديِّم الرواحي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اســتــنــبـط العـلم وزك العـمـلا — ولا تـــعـــش بـــغـــرة ســبــهــللا
لا تترك الأنفاس في الهزْل سدى — أدركَ مــن جـد وفـي الجـد العُـلى
جــوهــرة النــفـس إذا ضـيـعـتـهـا — فــي لعــب لم تــلق مـنـهـا بـدلا
رشــــحــــك الحــــق لأمــــر جــــلل — تـــدركـــه إذا ركـــبـــت الجــللا
لو لم يــرد قــربــك مـن جـنـابـه — لم يـهـب العـقـل ويـهـد السـبـلا
فـــإن تـــوجـــهـــت إلى حــضــرتــه — فــرافــق العــلم يـقـود الجـمـلا
فـخـيـر مـا رافـقـت عـلمـاً نافعاً — وشــافــعــاً مـشـفـعـاً فـي يـوم لا
إن العــلوم كــالنــجــوم كــثــرة — فــاعــتـنـق الشـمـس وغـادر زحـلا
عــليــك بــالشــرع فــلسـت عـائذاً — بـــمـــوئل أكــنــف مــنــه مــوئلا
نـــور مـــن الله إذا كـــســـاكــه — أصـبـحـت سـلطـانـاً عـلى مـن جهلا
أنـــت مـــن الله عــلى شــأن إذا — خــلفــت بــالعـلم نـبـيـاً مـرسـلا
ســدد وقــارب واحـتـجـز جـوامـعـاً — مــنــه فــلن تــحــصــره مــفــصــلا
ودونــك الســفـر الذي تـرقـى بـه — مــدارج الكــمــال مـرقـى مـوصـلا
ســـحـــابـــة وطـــفـــاء إلا أنـــه — يـــمـــطــر نــوراً ويــمــج عــســلا
نــقـطـة نـور صـبـهـا الوهـب عـلى — امــداده قــلب مــن الله انـجـلا
تــجــســم النــور عــلى طــبــاقــه — فــلاح فــيــهــا جــوهـراً مـفـصـلا
يــنــفــث روح العـلم مـن ثـغـوره — كــنــفـث روح القـدس للوحـي عـلا
كـان نـثـاراً كـالنـجـوم فـانـبرى — لصــوغــه عــقــداً جـمـال النـبـلا
مــوفــق النــزعــة كـشـاف العـمـى — مـسـتـوعـب عـشـر العقول ابن جلا
قــدوتــنـا المـمـدود مـن مـصـادر — رقــى إليــهــا فــتـلقـى واجـتـلى
خـــبـــيــئة الله لنــصــر ديــنــه — وحــجــة الله عــلى مــن أبــطــلا
الســـالمـــي ابــن حــمــيــد الذي — قــام لقــيــوم الســمـاء فـيـصـلا
صـار عـلى البـطـل شـهـابـاً قـبساً — فــأي شــيــطــان بـه مـا انـجـدلا
أيــــده الله وأبــــقــــاه لنــــا — مــــوفـــقـــاً مـــســـدداً مـــجـــللا
وحــيــث مــن الله بـالطـبـع لمـا — أبـــــرزه بـــــنــــوره مــــكــــللا
بـهـمـة السـلطـان ذي الهـم الذي — تـــصـــاعـــقـــت له المــلوك ذللا
مـــؤيـــد الديــن الذي صــفــاتــه — وذكــره المــحــمـود سـارت مـثـلا
أبــى عــلى مــصــدر الفـضـل فـتـى — مــحــمــد حــمــود قـمـقـام العـلا
ذي العـزة القـعـسـاء فـي شـئونه — لا تــرتــضـي إلا النـجـوم خـولا
أكـــرم مـــن ســـاريـــة غـــاديـــة — صــبــت عــزاليـهـا فـطـمـت المـلا
تـــهـــلل الكــون بــمــا أســعــده — مــن يــمــنــه كــمــا بــه تـهـللا
فــقــمــت أشــدو ثــمــلاً بــحـمـده — ولســت وحــدي بــالحــمـيـا ثـمـلا
أبـــشـــر النــاس بــســفــر زاهــر — كــــأنــــه بــــنــــوره تــــجــــللا
أرخــتــه صــدقــاً هــيـا بـشـراكـم — مــدارج الكــمــال طــبـعـاً كـمـلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استنبط: اسْتَنْبَطَ يَسْتَنْبِطُ اسْتِنْباطاً :- الشيءَ: أظهره بعد خفَاء واخترعه. - الشيءَ: توصّل إليه عن طريق انتقال الذهن من قضية أو عدة قضايا هي المقدمات إلى قضية أخرى هي النتيجة وفق قواعد المنطق؛ يعمل علماء الفيزياء والرياضي …
- السبلا: السَّبْلاءُ :- من النِّساء: ما كان لها شعر على شفتها العُليا.- من العيون: الطويلة الهُدْب؛ عين سَبْلاءُ ج سُبْل.
- الهزل: هزل: الهَزْل: نَقِيضُ الجِدّ، هَزَلَ يَهْزِلُ هَزْلًا؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أَرانا عَلَى حُبِّ الحياةِ وطُولِها ... تَجِدُّ بِنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ ونَهْزِلُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي فِي شِعْرِهِ. يُجَدُّ بِنَا؛ قَالَ: …