مــاذا تـريـد مـن الدنـيـا تـعـانـيـهـا
الشاعر: ابن عديِّم الرواحي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر ابن عديِّم الرواحي، من العصر الحديث، وتقع في 110 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــاذا تـريـد مـن الدنـيـا تـعـانـيـهـا — أمــا تــرى كـيـف تـفـنـيـهـا عـواديـهـا
غـــداوة مـــا وفــت عــهــداً وإن وعــدت — خــانـت وإن سـالمـت فـالحـرب تـوريـهـا
مــا خــالصــتــك وإن لانــت مـلامـسـهـا — ولا اطــمــأن إلى صــدق مــصــافــيــهــا
ســـحـــر ومــكــر وأحــزان نــضــارتــهــا — فـاحـذر إذا خـالسـت مـكـراً وتـمـويـهـا
وانــفــر فــديــتـك عـنـهـا أنـهـا فـتـن — وإن دعـــتـــك وإن زانـــت دعـــاويــهــا
كــذابــة فــي دعــاويــهــا مــنــافــقــة — والشــاهــدات عــلى قــولي مــعـانـيـهـا
تــريــك حـسـنـاً وتـحـت الحـسـن مـهـلكـة — يـا عـاشـقـيـهـا أمـا بـانـت مـسـاويـها
نــســعـى إليـهـا عـلى عـلم بـسـيـرتـهـا — ونــســتــقــر وإن ســاءت مــســاعــيــهــا
أم عـــقـــوق وبــئس الأم تــحــضــنــنــا — عــلى غــذاء ســمــوم مــن أفــاعــيــهــا
بــئس القــرار ولا نــنــفــك نــألفـهـا — مـا أعـجـب النـفـس تـهـوى مـن يعاديها
تــنــافــس النــاس فـيـهـا وهـي سـاحـرة — بــهــم وهــمــهــم أن يــهــلكـوا فـيـهـا
يـجـنـون مـنـهـا عـلى مـقـدار شـهـوتـهم — ومــا جــنــوه ذعــاف مــن مــجــانــيـهـا
مــن الذي لم تــرعــه مــن طــوارقــهــا — وأي نــفــس مــن البــلوى تــفــاديــهــا
كــل البــريــة مــوتــور لمــا فــتــكــت — لا ثــار يــؤخـذ لا أنـصـار تـكـفـيـهـا
تـــروعـــهــم روعــة للحــســن مــدهــشــة — وهــي الحــبـائل تـبـديـهـا وتـخـفـيـهـا
مـا أغـفـل النـاس فـيـهـا عـن معائبها — وإنــمــا راقــهــم مــنــهــا مـلاهـيـهـا
وللبـــصـــائر حـــكـــم فــي تــقــلبــهــا — بــأن عــيــشــتــهــا فــيـهـا سـتـرديـهـا
غــول تــغــول أشــكــالاً حــقــيــقــتـهـا — مــكـراً ولا يـرعـوي عـنـهـا مـدانـيـهـا
نــجــري إلى غـايـة فـيـهـا فـتـصـرعـنـا — لا بــد مــن صــرع جـار فـي مـجـاريـهـا
وإن داراً إلى حــــد نــــصـــاحـــبـــهـــا — مــن أحـزم الأمـر إنـا لا نـصـافـيـهـا
أنــيَّ نــصــافــي التـي آبـاءنـا طـحـنـت — والآن تـطـحـنـنـا الانـيـاب فـي فـيـها
أنـــســـتـــقـــر عــلى لهــو بــلا ثــقــة — ولا أمـــان ولا نـــفــس تــعــافــيــهــا
مـا سـالمـت مـن نـأى عـنـهـا وحـاربـها — ولا تــســالم قــطــعــاً مــن يـداجـيـهـا
لا تــرحــم الطــفـل تـردى عـنـه والده — ولا الثــكــالى ولو ســالت مــآقــيـهـا
لم تــهــدء الدور مــن نــوح وصــارخــة — ولا المــقــابــر مــن مـسـتـودع فـيـهـا
نــمــر بــالطــرق والايــتـام تـمـلأهـا — ولا نــفــكــر فــيــمــن كــان يــؤويـهـا
ونــرســل الطــرف والأبــواب مــغــلقــة — والدور فــارغــة والدهــر يــبــليــهــا
أيــن الذيــن غــنــوا فــيــهـا مـقـرهـم — أظــنــهــم فــي طـبـاق الأرض تـطـويـهـا
أيــن الذيــن عــهــدنــا أيــن مـكـثـهـم — أيــن القـرون لمـن تـبـقـى مـغـانـيـهـا
أيــن الحــمــيــم الذي كــنـا نـخـالطـه — أيــن الأحــبــة نــبـكـيـهـا ونـرثـيـهـا
أيــن المـلوك ومـن كـانـت تـطـوف بـهـا — أو مــن يــنــازعـهـا أو مـن يـداريـهـا
أيـن الأبـاعـد أيـن الجـار مـا فـعـلت — بــهـم بـنـات الليـالي فـي تـقـاضـيـهـا
لو أمــكــن القـوم نـطـق كـان نـطـقـهـم — ريــب المــنـون جـرت فـيـنـا عـواديـهـا
عــظــامــهــم نــخــرت بـل حـال حـائلهـا — تـربـا لدى الريـح تـذروهـا عـوافـيـها
لا شــبـر فـي الأرض إلا مـن رفـاتـهـم — فــخــل رجــلك رفــقــاً فــي مــواطــيـهـا
نـبـنـي القـصـور وذاك الطـيـن مـن جسد — بــال ونــحــرث أرضــاً مــزقــوا فــيـهـا
عـــواتـــق النـــاس لا تـــرتــاح آونــة — مــن النــعــوش ولا يــرتــاح نـاعـيـهـا
مــا بــيــن غــارة صـبـح تـحـت مـمـسـيـة — يــراقــب النــاس إذ نــادى مـنـاديـهـا
تــغــدو وتـمـسـي عـلى الأرواح حـاصـدة — لا يـنـتـهـي الحـصـد أو تفنى بواقيها
ونــحــن فــي أثــرهـم نـنـحـو مـصـيـرهـم — وجــوعــة اللحــد تــدعـونـا ونـقـريـهـا
والعــيــن جــامــدة والنــفــس لاهــيــة — والزاد ذنــب إلى عــقــبــى نـوافـيـهـا
ونـهـمـة النـفـس فـيـمـا تـشـتـهـيه طغت — عــلى الأزمــة والآمــال تــطــغــيــهــا
مـا هـكـذا عـمـل الأكـيَـاس فـانـتـبهوا — مــن غــفــلة وعــمــايــات نــواتــيــهــا
حــقــاً ولا ســلك الأبــرار مــســلكـهـا — سـاروا خـمـاصـاً مـن الدنـيا وما فيها
شـدوا الحـيـازيـم صـبـراً عـن زخـارفها — إذ كــل مـا زخـتـرفـتـه مـن مـخـازيـهـا
لا تــحــسـن الظـن فـيـهـا أنـهـا مـلئت — غــدراً ولا تــتـبـعـوهـا فـي دعـاويـهـا
فـالكـيـس الحـر مـن يـقـوى بـعـفـوتـهـا — عــلى الســلوك إلى دار تــنــافــيــهــا
تــدعــو حـذاراً وتـزهـو مـن مـلابـسـهـا — تــــذللاً لجـــهـــول ليـــس يـــدريـــهـــا
والمــدركــون لمــعــنــاهـا رأوا أجـلاً — يـنـعـى الركـون إليـهـا فـي دواهـيـهـا
فـشـمـروا الذيـل واسـتـاقـوا نـفـوسـهم — ســوق القــلاص ســراعـاً عـن مـراعـيـهـا
تــعــرضــت لهــم فــاســتـبـصـروا جـنـفـا — عــنــهـا سـوى بـلغـة فـي ربـهـم فـيـهـا
مــاذا يــريــدون مــنــهـا وهـي شـاهـرة — ســيــف المــلاحـم لا تـرثـي لأهـليـهـا
دســت شــبــاك هــلاك تــحــت زخــرفــهــا — فــمــا تــورط فــيــهــا غـيـر بـاغـيـهـا
تـخـفـي الدسـائس خـدعـاً فـي بـشـاشـتها — لكـــنـــه بــان للابــصــار خــافــيــهــا
لم يـنـج مـنـهـا سـوى المستبصرين بها — ولا تــوهــق فــيــهــا غــيــر غــاويـهـا
تــأثــلوا صـالح الأعـمـال وامـتـثـلوا — بـغـضـاً ولم يـسـتـقـيـمـوا نـحو تاليها
وكــان مــن شــأنــهــم أن لا تــغــرهــم — نــضــارة حــشــوهــا الحـيـات تـغـريـهـا
فـروا إلى اللّه مـن دنـيـا تـجـارتـهـا — خـــســـر وغـــم وآفـــات تـــصـــاليـــهـــا
رأوا يــقــيــنــاً بــأن اللّه حــقــرهــا — فــنــابــذوهــا ولم يـصـغـوا لداعـيـهـا
وحـاربـوا النـفـس والشيطان واجتنبوا — ذل الحـــيـــاة لري مـــن ســـواقــيــهــا
تــلكــم هــمــوم رجــال نــحــو ضــرتـهـا — ليــســت غــضــارة دنــيـاهـم تـنـاويـهـا
أزكــى بــضـاعـتـهـم مـنـهـا قـنـاعـتـهـم — عــلى الكــفــاء وأن تـبـقـى لأهـليـهـا
تـلك البـضـاعـة لا الأمـوال تـجـمـعها — وعــن قــريــب إلى الوراث تــلقــيــهــا
تـشـقـى بـمـكـسـبـهـا والخـصـم يـأكـلهـا — صــفــواً يــمــتـع نـفـسـاً مـا يـمـنـيـهـا
دفــنـت مـن بـعـد اخـراج الدفـيـن لهـم — وصـــار دفـــنــك للأعــداء تــرفــيــهــا
وصـرت فـي القـبـر مـرهـونـاً بـمـأثـمها — وفـات نـفـسـك فـي العـقـبـى تـلافـيـهـا
أعــدد جــوابـك فـي حـيـن الحـسـاب إذا — نـوقـشـت كـيـف أتـت أو كـيـف تـجـريـهـا
مــا تــبــتــغــي مـن حـطـام أصـله تـعـب — والمــنــتـهـى حـسـرة لا حـد يـقـصـيـهـا
كـم تـخـزن المـال لا تـعـطـى حـقـائقـه — تــلك المــخــازن مـلأى مـن مـكـاويـهـا
مــاذا تــريــد بــجــمــر عــشـت تـركـمـه — جــحــيـمـه بـاشـتـداد الحـرص تـذكـيـهـا
هــلا نــجــوت ســليـمـاً مـن مـعـاطـبـهـا — فـالنـفـس مـيـسـور هـذا العـيش يكفيها
قــرص وطــمــر وشــكــر فــهــي مــمــلكــة — عــظــيــمــة مــلك كــسـرى لا يـوازيـهـا
هــي الســلامــة لا كــي الجـبـاه بـمـا — كــنــزت لا تــتــوخــى فــيــه تـنـزيـهـا
ارفــق بــنــفــسـك لا تـقـوى عـلى سـقـر — وافـزع إلى اللّه مـن ذنـب سـيـخـزيـهـا
ارحــم عــظــامــك أن تـصـلى بـزفـرتـهـا — وخــز البــعــوضــة لو فــكـرت يـؤذيـهـا
ألا يـــهـــولك مــا قــدمــت مــن خــطــأ — إن الذنـــوب ديـــون ســوف تــوفــيــهــا
بـادر إلى تـوبـة تـمـحـو الذنـوب بـها — فــمــا ســوى أوبـة الاخـلاص مـاحـيـهـا
بـــادر لأوبـــة نــفــس كــلمــا أدكــرت — قـبـح الخـطـيـئة نـار الخـوف تـشـويـها
وحــقــق الصــبــر واعـزم عـزم مـصـطـبـر — فـي حـربـك النـفـس تـغـنـيـهـا وتطويها
واركب مطايا الليالي في العبادة لا — تـنـم عـلى غـفـلة المـغـرور تـقـضـيـهـا
لطــالمــا شــحــنــتــهــا مـنـك مـنـقـصـة — شـغـلاً بـدنـيـاك عـن عـقـبـى سـتـنـهيها
يــمــر عــمــرك لا حــســنــى بــهـا رمـق — تـجـديـك نـفـعـاً ولا شـنـعـاء تـنـفـيها
ولا هــوى يــعــقــب الأهــوال تــدفـعـه — ولا مــراشــد تــأتــيــهــا وتــحــويـهـا
تـمـضـي ليـاليـك صـفـراً مـنـك مـن حـسـن — وبــالفــظــائع والحــوبــات تــزجــيـهـا
جـــلال ربـــك لا تـــخـــشــى وســطــوتــه — وأخــذة العــدل حــتـمـاً أنـت لاقـيـهـا
لزمــت فــعــل مــعــاصــيــه بــرحــمــتــه — أنــعــمــة اللّه بــالكـفـران تـجـزيـهـا
تــغــذوك نــعــمــاه يـا بـطـال نـامـيـة — بــغــيــر حــولك فــضـلاً مـنـه يـوليـهـا
وأنــت تــقــوى مــليــاً فــي مــســاخـطـه — بــنــعــمـة مـنـه لا مـخـلوق يـحـصـيـهـا
فــافــرغ الدمــع إن الذنــب مــنــطـبـق — يــا غـمـة ليـس غـيـر التـوب يـجـليـهـا
مــن مــقــلة مـلأ العـصـيـان سـاحـتـهـا — دعــهــا مــن الخــوف مـنـصـبـاً عـزاليـا
عــســاك تــغـسـل أدرانـا بـهـا اتـسـخـت — صــحــيــفــة طــالمـا اسـودت نـواحـيـهـا
وانــدب حــيــاتــك فــالحـدبـاء بـاركـة — بــعــتـبـة البـاب لا تـردى بـراقـيـهـا
حــامــت عـليـك المـنـايـا وهـي واقـعـة — كــيـف الأمـان ورأس الروح فـي فـيـهـا
لا تــبــعـد المـوت وارقـبـه بـاهـبـتـه — واهــبــة المــوت بــالتـقـوى تـوفـيـهـا
خـذ فـسـحـة العـمـر مـن أيـدي بـطـالته — إن الأمــانــي والتــســويــف يــرديـهـا
إن المــنــيــة لا تــقــديـر يـمـنـعـهـا — لهــا جــيــاد إلى الغـايـات تـجـريـهـا
الوالديــن ونــســل الظــهــر قـد أخـذت — وأنــت مــن فـعـلهـا فـيـهـم تـفـاديـهـا
كــم قــد دفــنــت وكـم تـرجـو لتـدفـنـه — وأنــت نــفــســك بــالآمــال تــغــريـهـا
كــلا ســتــهــجـم عـنـد الحـد غـايـتـهـا — فــليــس يــفـديـك شـاكـيـهـا وبـاكـيـهـا
فـكـر إذا قـعـقـعـت فـي الصـدر حـشـرجة — هـل أنـت بـالمـال تـلك الحـال تكفيها
والروح تــنــسـاب مـن أقـصـى اكـنـتـهـا — والعــيــن شــاخـصـة والكـرب يـعـمـيـهـا
مــلقــى صــريـعـاً وعـزرائيـل يـنـزعـهـا — وغــصــة النــزع والحــلقــوم تــلويـهـا
تــلك المــصــارع لا تــوقــى بــمـقـدرة — ولا يــحــاول أن يــوقــى مــلاقــيــهــا
لا بــد مـنـهـا ولا أحـكـام تـكـشـفـهـا — وإنــمــا الشــأن فـي إحـسـان تـاليـهـا
قــد بــيــن اللّه للتــقــوى مــراشـدهـا — لم يـخـف عـنـك هـداهـا مـن مـنـاهـيـهـا
فـاثـبـت عـلى خـطـة التـقـوى تفز أبداً — لا تــلق نـفـسـك تـهـوي فـي مـهـاويـهـا
لا تــســتــخــفـنـك الدنـيـا بـزهـرتـهـا — فــاخــســر النـاس فـي أخـراه هـاويـهـا
فــقــد تــبــيــن مــنـهـا فـوز تـاركـهـا — كــمــا تــبــيــن مـنـهـا خـسـر غـاويـهـا
وارغــب إلى اللّه فـي إحـسـان خـاتـمـة — تـلقـى بـهـا اللّه والرضـوان يـؤتـيـها
فـإنـمـا بـالخـواتـيـم الأمـور عسى ال — رب الكــريــم بــفــضــل مـنـه يـسـديـهـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تريك: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا …
- تفنيها: تفن: ابْنُ الأَعرابي: التَّفْنُ الوَسَخُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: تَفَنَ الشيءَ طَرَدَه؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: حمَلَ فلانٌ عَلَى الْكَتِيبَةِ فَجَعَلَ يَتْفِنها أَي يَطْرُدها، وَيُرْوَى يَثْفِنُها أَي يَطْرُدها أَيضاً.
- توريها: تور: التَّوْرُ مِنَ الأَواني: مُذَكَّرٌ، قِيلَ: هُوَ عَرَبِيٌّ، وَقِيلَ: دَخِيلٌ. الأَزهري: التَّوْرُ إِناء مَعْرُوفٌ تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ تَشْرَبُ فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ أُم سُلَيْمٍ: أَنها صَنَعَتْ حَيْساً فِي تَوْرٍ؛ ه …