الشـــكـــر لله شـــكـــراً ليــس يــنــصــرم

الشاعر: ابن عديِّم الرواحي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر ابن عديِّم الرواحي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الشـــكـــر لله شـــكـــراً ليــس يــنــصــرم — شــكــراً يــوافــق مــا يـجـري بـه القـلم

بــأتــي البــلاء لتــمــحــيــص وتــذكــرة — كـــــأن كـــــل بـــــلاء نـــــازل نــــعــــم

وهــــذه الدار دار حــــشــــوهــــا ضــــرر — لكــن مــع الصــبـر بـالغـفـران يـخـتـتـم

فــارض المــقــاديــر فــي ضــر وعــافـيـة — فـــليـــس يـــثـــبــت إلا بــالرضــا قــدم

أســتـغـفـر الله لا أشـكـو البـلاء ولا — أراه إلا احــــتــــفـــاء ســـاقـــه كـــرم

جــبــلة النــفــس فــيــمــا ســاءهـا هـلع — وفــي المــســرة بــالطــغــيــان تــرتـطـم

فاحكم على النفس في الحالين هل خضعت — لله فـــالعـــقــل فــي أحــوالهــا حــكــم

وفــطــرة النــفـس فـي أيـدي بـصـيـرتـهـا — فـارم البـصـيـرة حـيـث النـفـس تـقـتـحـم

نـبـلى وفـي النـفـس مـن طول البقا أمل — وذاك أنـــصـــب مـــمـــا يـــفـــعــل الألم

آفـــات أنـــفـــســـنــا داء يــخــامــرهــا — بــالبــؤس يــطــغــى وبــالسـراء يـضـطـرم

مــصــائب الديــن أنــكــى مـا نـصـاب بـه — ومــا عــداهــن فــيــه الأجــر يــغــتـنـم

يــوفــر الأجــر فــي حـسـن البـلاء لنـا — وكـــل صـــالحـــة مـــن كـــســـبــنــا عــدم

ورب حــــرص عـــلى ابـــقـــاء عـــافـــيـــة — حـــرص عـــلى فــوت فــضــل فــوقــه نــقــم

فـاحـرص عـلى الأجـر في كل الأمور ولا — تـــســـأم بـــلاء فـــرأس العــلة الســأم

فـــرب أجـــحـــف ضـــر عـــيـــن عـــافـــيــة — ورب عـــافـــيـــة فـــي طـــيـــهـــا ســـقــم

تــســارع الضــر فـي خـيـر العـبـاد عـلى — فــضــل البــلاء دليــل ليــس يــنــبــهــم

مــا للتــنــطــع فــيــمــا لا يـفـارقـنـا — ولا يــــدافــــعــــه عــــزم ولا هــــمــــم

تــأتــي المــكــاره أقـوامـاً لخـيـرتـهـم — مــن حـيـث عـلمـهـم أو حـيـث مـا عـلمـوا

أســتــودع الله نــفــســي حـيـث أودعـهـا — ليـــســـت ودائعــه بــالســوء تــهــتــضــم

أســتــحــفــظ الله نــفــســي شــدة ورخــا — إن القـــلوب بـــحــفــظ الله تــعــتــصــم

وأســأل الله حــســن اللطــف بــي وبـكـم — فـــي كـــل نـــازلة تـــهــمــى لهــا ديــم

يــا مـن حـبـانـي هـنـاء بـالشـفـاء لقـد — صــار الهــنــاء شـفـاء وانـجـلى السـقـم

ومـــن كـــســانــي ثــنــاء مــن فــواضــله — كـــأنـــه الدر واليـــاقـــوت يــنــتــظــم

ومــــن شــــمــــائله زهــــر ومــــنــــتــــه — بــحــر ومــن مــنـتـمـاه الفـخـر والكـرم

عــرفــت فــيــك كــمــالاً لا يــقــوم بــه — وصـــف ولو كـــثــرت فــي وصــفــه الكــلم

ومــــا كــــمــــالك دعــــوى مـــادح مـــلق — وإنــمــا الشــاهــدان الســيــف والقــلم

جـريـت فـيـمـا جـرى الأمـجـاد فاقتصروا — مــن دون شــأوك قــدراً إذ ســبــقــتــهــم

وعــاهــدتـك مـزايـا الفـضـل فـانـتـصـبـت — تــومــى إليــك وأنــت المــفــرد العــلم

مـن لي بـأزكـى المـعـانـي فـيـك ممتدحاً — دون البــيــان لســانــي عــنــك مـنـعـجـم

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتفاء: [ح ف و]. (مصدر اِحْتَفَى). 1. "خَرَجَ النَّاسُ احْتِفَاءً بِقُدُومِهِ" : تَرْحِيباً وَتَكْرِيماً. 2."مِن عَادَةِ الشُّعُوبِ الاحْتِفَاءُ بِذِكْرَى اسْتِقْلاَلِهَا" : إِقَامَةُ عِيدٍ لِذِكْرَاهُ.
  • المقادير: [ق د ر]. ن. مِقْدَارٌ.
  • بالرضا: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن …
  • بالطغيان: [ط غ ي]. (مصدر طَغَى). 1."اِنْتَشَرَ الطُّغْيَانُ فِي عَهْدِهِ" : الْجَوْرُ وَالاضْطِهَادُ. 2."طُغْيَانُ السَّيْلِ" : فَيَضَانُهُ.
  • بالغفران: [غ ف ر]. (مصدر غَفَرَ). "يَرْجُو غُفْرَانَهُ" : عَفْوَهُ عَنْ ذَنْبٍ اِقْتَرَفَهُ.البقرة آية 285 وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (قرآن).

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة