يــا أخــا عــبـس الحـمـاة الأنـوف
الشاعر: ابن عديِّم الرواحي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن عديِّم الرواحي، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا أخــا عــبـس الحـمـاة الأنـوف — والكــريــم المــوصـوف بـالمـعـروف
هــزك الفــضــل والفــتــوة والســؤ — دد والمــجــد كــاهـتـزاز السـيـوف
أن فـــيـــنــا مــرزء تــحــمــل الك — ل وتـــنـــفـــي رزيـــئة المــلهــوف
إن قــصـدت العـلى فـليـس عـجـيـبـاً — ليـس قـصـد الشـريـف غـيـر الشـريف
أنـت مـنـا كـدرة التـاج فـي التا — ج ومــثــل الربــيـع حـذو الخـريـف
أنــت دون التــوصـيـف فـخـر لعـبـس — لم تــزد فــي عــلاك بــالتــوصـيـف
رقـــم المـــجــد للســراة حــروفــاً — وبــيــمــنــاك رقــم تــلك الحــروف
قــد مـلأت الزمـان مـجـداً وفـضـلاً — قـف قـليـلاً قـد ضـاق وسـع الظروف
كــل شــأو مــن دون شــأوك والمــق — دار مـــــن أي تـــــالد وطــــريــــف
ليــس مــن يـدعـي الفـخـار يـسـاوي — ك ولا كــل مــا بــنــوا بــمــنـيـف
لم أصـارفـك بـالرجـال وقـد أيـقن — ت مــــنـــهـــم بـــبـــهـــرج وزيـــوف
مـا ظـنـنـت الزمـان يـجـحـد فـضـلي — غـــيـــر أن الزمــان جــم الصــروف
ظــالمــاً شــمــر الأعـادي لهـضـمـي — فــدهــاهــم مــجـدي بـرغـم الأنـوف
هـــذه ســـيـــرتـــي وســيــرة دهــري — حــســدونــي وأنــكــروا مــعــروفــي
إن نـسـيـت الأشـياء لم أنس يوماً — كــنــت لي فــيــهـم غـرار السـيـوف
حــاولوا مــا رقـمـتـه مـن كـمـالي — حــنــقــاً بـالتـحـريـف والتـصـحـيـف
بــخـسـونـي وطـفـفـوا الكـيـل زوراً — ولهــم مــنــك ســورة التــطــفــيــف
هكذا يا أخا المناقب رأي الدهر — قـــد كـــان فــي كــمــال الشــريــف
بــبــنــي الدهـر عـلة ليـس تـشـفـى — بـــدواء حـــتـــى لقـــاء الحــتــوف
لا تــحــاول عــلاجــهــم بــكــمــال — آفــة الدهــر فــي كـمـال الشـريـف
وتـمـوت الجـعـلان فـي نـفحة الطي — ب وتــحــيـا سـعـيـدة فـي الكـنـيـف
عــزة العــلم أمــجـدتـنـي مـقـامـاً — فـــتـــبـــيـــنــت كــل رأت سَــخــيــف
ليـت شـعري هل يرعوي الدهر يوماً — مــن بــنــات الدهــر هــز القـحـوف
عــجــبـاً ليـس يـسـلم المـجـد فـيـه — كــــل حــــر بــــصـــخـــرة مـــقـــذوف
مـا يـريـد الزمـان من رفعة الند — ل ومــن ذلة الكــريــم العــفــيــف
وعــذيــر الزمــان مــمــا أقــاســي — ه انــفــراد الكــرام بــالمـعـروف
وعـــزوم يـــثــيــرهــا كــرم النــف — س وهــــم يـــشـــيـــب رأس الصـــروف
واقتحام المجيد في الروع لا ير — قــب ســعــداً أو يــنــثـنـي لمـخـوف
قـمـت عـبـد الرحـمـن لي فـي مـقام — ظــلمــونــي فــيــه كـظـلم الطـفـوف
أنــكــر المــلحــدون مــا أنـكـروه — فــرددت التــنــكــيــر بـالتـعـريـف
رشـــحـــت مـــنـــهـــم صـــدور مــراض — بــحــزازات الســوء والتــعــنــيــف
لم تـدعـهـم عـلى بـسـاط المـخـازي — بــل دحــضـت الدعـوى بـرأي حـصـيـف
يــظــهــر الســوء مـن بـواطـن سـوء — يــرشــح الظــرف جــوهــر المـظـروف
خـذ ثـنـائي كـأنـه الجـوهـر المـك — نــون فـاجـعـله فـي مـحـل الشـنـوف
قـــلمـــي ســاحــر القــلوب بــديــع — وبــديــع الأقــلام مـحـض الصـريـف
دعـهـم في المخازي والتكذيب إني — مــتــنــبــي الدنـيـا بـلا تـكـليـف
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الك: ألك: فِي تَرْجَمَةِ عَلَجَ: يُقَالُ هَذَا أَلوكُ صِدْقٍ وعَلوك صِدْقٍ وعَلُوج صِدْقٍ لِمَا يُؤْكَلُ، وَمَا تَلَوَّكْتُ بأَلوكٍ وَمَا تَعَلَّجْتُ بعَلوج. اللَّيْثُ: الأَلوك الرِّسَالَةُ وَهِيَ المَأْلُكة، عَلَى مَفْعُلة، …
- الملهوف: المَلْهُوفُ : مفعـ.-: المظلومُ المضطَرّ يستغيث ويتَحَسَّرُ/ رَجُلٌ ملهوفُ القَلْب، أي مُحْتَرِقُهُ.
- بالمعروف: المَعرُوف : مفعـ.-: المشهورُ؛ إنَّه عالمٌ مَعْروفٌ.-: اسم لكلِّ فِعلٍ يُعرَفُ حُسْنُه بالعقل أو الشَّرْع وهو خِلافُ المُنكَرِ فأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ .-: الصنِيعةُ يُسْدِيها المرء إلى غي …