في احتفارِ الأَساس والآبارِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في احتفارِ الأَساس والآبارِوانتقالِ الترابِ والجَيّارِ
وقعودي ما بينَ رملٍ وآجُرٍّ وجَصٍّ والطوبِ والأَحجارِ
وامتهاني برديَّ بالطينِ والماءِ ورأسي ولحيتي بالغبارِ
نشوةٌ لم تمر قطُّ على قلبِ خليعٍ وما لها من خُمارِ
من غريبِ البناءِ أَنَّ بنيهمتعبون يهوَون طولَ النهارِ
يبتغون الوصال من صانعيهوالبِدارَ إِليه كلَّ البِدارِ
فإذا حل في ذراهم تراهميشتهون منه بعيد المزارِ
من عَذيري من لائمٍ في بنائيوهو لي التَرجُمان عن أخباري
ليس يدري معناه من ليس يدريأنَّ ما عنده على مقدارِ
أقتدي بالذي يقول بناهاذلك الخالق الحكيمُ الباري
وبمن يرفع القواعد من بيتٍ عــــتــــيقٍ للحج والزوارِ
وبمن كان ذا جدارٍ وقد كان أبوهُ من صالحي الأَبرارِ
وبما قد أقامه الخِضر المخصوص علماً بباطن الأَسرارِ
كان تحت الجدار كنزٌ وما أدراكَ ما كان تحت كنز الجدارِ
وبمن قد مضى من آبائيَ الغرِّ الأَلى شيَّدوا رفيع المنارِ
فالذي قد بنوه نبني له مثلاً ونجري له على مِضمارِ
قد بنينا من المساجد دهراًثم نبني لجارها خير جار
مثلما قد بنيتُ للمجد أمثالَ مبانيهمُ بكلِّ اعتبارِ
روح أعمالنا المقاصد لكنحيث تخفى تخفى مع الأَعذارِ
فعسى من قضى ببنيان هذي الدار يقضي لنا بعقبى الدارِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الحاج البلفيقي، من المغرب والأندلس، وتقع في ٢٠ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب»: الباب الثالث في ذكر مشايخه الجلة، هداة الناس ونجوم الملة، وما يتعلق بذلك من الأخبار (١١)، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.