دنــت م ارضــنــا بــنـت العـذول
الشاعر: أسعد طراد · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر أسعد طراد، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دنــت م ارضــنــا بــنـت العـذول — فـلم نـحـفـل بـهـا عـنـد الوصول
ولم نـسـمـع لهـا لفـظـا جـمـيلا — ولم نـعـثـر عـلى مـعـنـى جـمـيـل
تــدل عــلى غـبـاوة مـرسـليـهـا — وقـد يـبـدو الدليـل من الرسول
وليــس العــقــل مـنـظـورا ولكـن — كــلام النـاس دل عـلى العـقـول
اتـتـنـا تـطـرح الإعـراب عـنـها — وتــلبــس حــلة اللحــن الوبـيـل
ولم تــحــفــل بــنــقـص وازديـاد — فــقــد وزنـت بـمـيـزان البـقـول
له الفـضـل العـمـيم بها فمنها — عــرفـنـا غـيـر ابـحـار الخـليـل
عــرفــنــا ان نــاظــمـهـا بـليـد — وقــد مــزجــالبـلادة بـالفـضـول
ولا نــحـتـاج مـنـه الحـفـظ الا — كما احتاج الطبيب الى العليل
لقــد نــزلت بــبــيـروت فـعـافـت — عــوائدهــا بــاكــرام النــزيــل
وبـعـض الوفـد يـؤنـس بـالتداني — وبـعـض الوفـد يـؤنـس بـالرحـيـل
قـد اسـتـكـثـرت مـنـا مـا مدحنا — بــه المــظــلوم مـن مـدح قـليـل
وديــنــار الكــريــم اقـل قـدرا — اذا حــقــقـت مـن فـلس البـخـيـل
الا مــهــلا عــليــك فــاي فــرد — هــجــوت م الرجــال بــاي جــيــل
وهـلا كـان فـي الدنـيـا مـثـيـل — لمــفــقــود تــراه بــلا مــثـيـل
وهــل يــنـحـط شـأن البـرد زورا — وهـذا الهـجـو مـن شـيـم الجهول
فـقـومـوا بـشـروا الرومـيّ هاند — تــحـول عـنـه حـمـل هـجـا ثـقـيـل
بـعـثـت القـول مـن مـصـر وخـيما — ومـا فـي ارضـنـا مـن فـيـض نـيل
اذا مـا غـض عـنـك الليـث طـرفا — فـليـس لك الامـان مـن الشـبـول
وان نــلت الســلامــة مـن طـراد — فــايــن تـفـر مـن نـار الخـليـل
ومـهـمـا قـد جـربـت لنـظـم شـعـر — فــنـحـن السـابـقـون بـالف مـيـل
ظـنـنـت الشـعـر مـا جـاءت عـليه — مــفــاعــلة وجــاء عــلى فــعــول
وهـل نـظـم السـلوك اليـك يـعزى — ولا تـدري السـريـع مـن الطويل
فـدع هـذه الفـضـول وكـن حـكيما — وبــرد مــا بــقــلبـك مـن غـليـل
وسـامـح بـالقـصـور فـمـا نـظمنا — لغــيــرك قـط مـن هـذا القـبـيـل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابحار: [ب ح ر]. (مصدر أبْحَرَ). 1."قَرَّرَ الإبْحَارَ": رُكُوبَ البَحْرِ. 2."إبْحَارُ السَّفِينَةِ" : إقْلاَعُهَا بِدُخُولِهَا البَحْرَ.
- اتتنا: أتت: أَتَّهُ يَؤُتُّه أَتّاً: غَتَّه بِالْكَلَامِ، أَو كَبَتَهُ بالحُجَّةٍ وغَلَبَه. ومَئِتَّةً: مَفْعِلة.
- البقول: قول: القَوْل: الْكَلَامُ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَهُوَ عِنْدَ المحقِّق كُلُّ لَفْظٍ قَالَ بِهِ اللِّسَانُ، تَامًّا كَانَ أَو نَاقِصًا، تَقُولُ: قَالَ يَقُولُ قَولًا، وَالْفَاعِلُ قَائِل، وَالْمَفْعُولُ مَقُول؛ قَالَ سِيبَوَ …
- العميم: العَمِيمُ : كل ما اجتمع وكثر؛ أصابهم خير عميم.-: التام من كل شيء؛ امرأة عميمة، أي تامة القوام والخلق/ نخلة عميمة، أي طويلة.
- الوبيل: الوَبِيلُ : الشّديدُ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً.-: المرعى الوخيمُ.-: الحُزمة من الحطب.-: العصا الغليظة الضّخمة.-: القضيبُ فيه لِينٌ.-: خشبة يُضرب بها الناقوسُ.-: خشبة القَصّار التي يدقّ بها الثيابَ بعد الغَسْلِ.
- بالفضول: الفُضُولُ : مصـ. -: ما لا فائدة فيه؛ إنّ هذا من فُضُولِ الكلام. -: تدخُّلُ المرءِ فيما لا يَعنيه؛ كان كثيرَ الفُضُول/ تطلّع إليه بفضول/ أثارَ فضوله/ جلْفُ الفُضُولِ هو حِلْفٌ بين قبائلَ من قريش تعاهدوا على مناصرةِ كلٌ مظ …
- بليد: البَلِيدُ : من قلَّ ذكاؤه. -: الفاتر الحركة؛ هما أَخَوانِ أحدُهما نشيط والآخر بَليدٌ ج بُلَدَاءُ.
- بميزان: المِيزَانُ [وزن]: الآلة الّتي تُوزَنُ بها الأَشْيَاءُوأَقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُوا المِيزَانَ.-: السِّنجة مِنَ الحجارة والحديد وَنَحْوِهَا.-: المِقْدَارُ، اِعرف لكلِّ امرِئ مِيزَانَهُ.-: العدْلُ.-: هو ف …