سُبْحَانَ رَبِّكَ مُبْدِعِ الاَكْوَانِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سُبْحَانَ رَبِّكَ مُبْدِعِ الاَكْوَانِوَوَلِيِّ اَمْرِ البَيْتِ وَالسُّكَّانِ
خَلَقَ العِبَادَ كَمَا اَرَادَ لِاَنَّهُطَلْقُ الاِرَادَةِ صَاحِبُ السُّلْطَانِ
فَدَعِ اعْتِرَاضَكَ قَائِلاً سُبْحَانَهُخَلَقَ البَهِيمَ بِصُورَةِ الاِنْسَانِ
وَهَبَ العُقُولَ تَكَرُّماً فَلِذَاكَ مَاقَسَمَ العُقُولَ بِكِفَّتَيْ مِيزَانِ
فَغَدَا التَّفَاوُتُ بِالنُّهَى اَضْعَافَ مَاتَلْقَاهُ بَيْنَ النَّاسِ بِالاَبْدَانِ
كَمْ مِنْ جَبِينٍ فَوْقَهُ سِمَةُ الذَّكَاكُتِبَتْ كَعَوْنِ اللَّهِ فِي العُنْوَانِ
وَلَكَمْ رَأَيْنَا مِنْ تَوَقُّدِ ذِهْنِهِمُتَأَلِّقاً كَالشَّمْسِ بِاللَّمَعَانِ
وَالبَعْضُ اَصْبَحَ بِالرَّصَانَةِ كَالصَّفَاوَالبَعْضُ كَادَ يَهُمُّ بِالطَّيَرَانِ
وَالبَعْضُ اَغْنَتْهُ المَهَابَةُ ثَوْبَهُوَالبَعْضُ فِي الاَثْوَابِ كَالعُرْيَانِ
وَالبَعْضُ ظَلَّ يَسِيرُ فِي نُورِ الهُدَىوَالبَعْضُ ضَلَّ ضَلَالَةَ العُمْيَانِ
تُبْدِي التَّجَارِبُ خُلْقَ كُلِّ مُجَرَّبٍكَالحَرْبِ تُبْدِي قُوَّةَ الفُرْسَانِ
كَمْ مِنْ شُجَاعٍ فِي الرِّجَالِ اِذِ الْتَقَىالجَمْعَانِ مَا سَاوَاهُ اَلْفُ جَبَانِ
ذُو الفَهْمِ اَبْعَدُ نِسْبَةً عَنْ اَحْمَقٍمِنْ اَحْمَقٍ عَنْ حَالَةِ الحَيَوَانِ
فَمِنَ الحَمَاقَةِ اَنْ تُهَذِّبَ اَحْمَقاًذَوْقُ البَهِيمِ وَذَوْقُهُ سِيَّانِ
وَمِنَ الحَمَاقَةِ اَنْ تُقَابِلَ بِالثَّنَاوَالشُّكْرِ مَنْ وَافَاكَ بِالعُدْوَانِ
ومن الحماقة ان ترق لظالمومن البلاء عدواة الجيران
مَا كَانَ اَغْنَى مَنْ تَعَمَّدَ ذَمَّنَاعَنْ ذَمِّهِ عَدْلاً وَمَا اَغْنَانِي
كيف السبيل في الجواب يروق ليويعز شأني ان اذل لشان
كَيْفَ السُّكُوتُ عَنِ الجَوَابِ وَكَيْفَ لَوْجَاوَبْتُ لَسْتُ بِمُزْعِجٍ خِلَّانِي
هُمْ رَهْطُهُ الاَدْنَى وَفِيمَا بَيْنَنَاعَهْدُ الوَفَاءِ وَحُرْمَةُ الاِخْوَانِ
فَعَلَيْكَ يَا قَلَمِي رِعَايَتَهُمْ وَلَاتَتَأَثَّرَنَّ سِوَى طَرِيقِ الجَانِي
وَاسْلُكْ بِخَطِّ الاِسْتِوَاءِ وَلَا تَمِلْبِالسَّيْرِ مُنْحَرِفاً إِلَى السَّرَطَانِ
وَتَوَقَّ أَسْبَابَ الجَفَاءِ لِاَنَّنِيلَوْ رُمْتُهُ لَطَلَبْتُهُ بِسِنَانِي
ولما دعوتك اعزلا متوسدابل بالمهند جئت فوق حصاني
ارضى فيغضب ان اتيت مسالماخصمي ولا يختار لي عنان
وَاِذَا تَوَسَّمَ نَاظِراً عَيْنَ الرِّضَىمِنِّي يُنَاظِرُنِي بِطَرْفٍ قَانِ
قَدْ خَطَّتِ الاَقْدَارُ فَوْقَ جَبِينِهِكُلٌّ عَلَى وَجْهِ البَسِيطَةِ فَانِ
وَاِذَا المَنِيَّةُ قُدِّرَتْ لِلْمَرْءِ فِيرَمَضَانَ لَيْسَ يَمُوتُ فِي شَعْبَانِ
يُذْرِي الغُبَارَ بِذَيْلِهِ عَنْ وَجْهِهِفَيُرِيكَ شَكْلَ قَنَاطِرِ الرُّومَانِ
وَيُرِيكَ اَجْمَلَ قُبَّةٍ قَامَتْ عَلَىعُمُدٍ لَهَا مِنْ اَمْتَنِ الاَرْكَانِ
وَيُرِيكَ كُلَّ قَضِيَّةٍ بِخُطُوطِهِتُغْنِيكَ عَنْ اِقْلِيدِسَ اليُونَانِي
وَيُرِيكَ مَرْبِطَهُ بِهِ صَنَماً اَتَىبِالمُعْجِزَاتِ لِعَابِدِ الاَوْثَانِ
وَيُرِيكَ مِنْ اِهْمَاجِهِ اَنَّ الفَضَاقَدْ ضَاقَ عِنْدَ العَدْوِ وَالجَوَلَانِ
وَيُرِيكَ اُسْتَاذاً يُمَثِّلُ لِلثَّرَىبَيْنَ الوَرَى كَيْفِيَّةَ الدَّوَرَانِ
كَمْ مَرَّةٍ سَمِعَ العَرِيشُ صَهِيلَهُوَغُبَارُهُ مَا زَالَ فِي حُلْوَانِ
مَا غَابَ عَنِّي النِّيلُ حَيْثُ عَلَوْتُهُاِلَّا رَأَيْتُ اَمَامِيَ اللِّيطَانِي
وتواصلت لوداع مصر رغائبياملا بان القى ربي لبنان
يجري فطر في لا يشخص بلدةالا وغابت تحت رسم ثمان
فَاَرَى البِلَادَ لِاَجْلِ ذَاكَ تَزَاحَمَتْبِالوَضْعِ بُلْدَاناً عَلَى بُلْدَانِ
وَاَرُوحُ اَعْجَبُ هَازِئاً مِنْ قَائِلٍلَيْسَتْ بِلَادُ الشَّرْقِ فِي عُمْرَانِ
لَا اَرْهَبُ الفَلَوَاتِ عِنْدَ رُكُوبِهِوَاَنَا بِسَامِي مَتْنِهِ بِاَمَانِ
القى به اسد المهامهكالمهى وارى القفار مسارح الغزلان
لَا قَفْرُ وَادِي القَرْنِ يَجْزَعُنِي وَلَاوَادِي الحَرِيرِ وَلَا قُرَى حَوْرَانِ
لَكِنْ اَطَعْتُ لِرَأْيِ مَنْ قَدْ قَالَ لِيالرَّايُ قَبْلَ شَجَاعَةِ الشُّجْعَانِ
وَمِنَ المَلَامَةِ لَا تُهَذِّبْ عَقْلَهُهَيْهَاتَ لَوْ هَذَّبْتَهُ بِطِعَانِ
أَيْنَ اسْمُ رَبِّكَ يَا مُغَفَّلُ عِنْدَمَادَخَلَتْ عَلَيْكَ وَسَاوِسُ الشَّيْطَانِ
أَيْنَ السِّيَاسَةُ لِلرِّئَاسَةِ وَالحِجَىلِلْعِلْمِ اَيْنَ شَعَائِرُ الرُّهْبَانِ
وَافَيْتَ تُقْلِقُ قُطْرَنَا أَفَمَا كَفَىعَبْدَ الحَمِيدِ حَوَادِثُ البَلْقَانِ
وَاَتَيْتَنَا تَرْمِي بِنَا مُتَطَلِّباًرُطَبَ المُشَانِ بِعِلَّةِ الوَرَشَانِ
وَظَنَنْتَ اَنَّكَ تَهْدِمُ البَيْتَ الَّذِيحَفِظَتْهُ قُوَّةُ سَبْعَةِ الاَرْكَانِ
وَقَصَدْتَ تَطْرَحُ بَيْتَهُ المُخْتَارَ فِيجُبِّ الاُسُودِ وَلُجَّةِ الحِيتَانِ
اَمَّا النَّجَاةُ فَنَحْنُ اَوْلَى حُظْوَةًمِنْ دَايِنَالَ بِهَا وَمِنْ يُونَانِ
وَنَسَبْتَنَا لِلاِنْشِقَاقِ وَكَمْ كَبَتْبِمَجَالِ هَذَا السَّبْقِ خَيْلُ رِهَانِ
فَكَأَنَّ آدَمَ كَانَ مِنْ قَايِينَ بَلْوَأَبُوكَ مِنْكَ وَحَامُ مِنْ كَنْعَانِ
وعلى افتراض انك الاصل الذيتبغيه بالدعوى بلا برهان
أَتْعَابُ حَوَّا كَوْنُهَا مِنْ آدَمَأُخِذَتْ وَهَلْ فِي ذَاكَ حَطَّةُ شَانِ
فَاذْعِنْ وَاِلَّا صَوَّبَتْكَ لِحَاظُهَاوَلَقَدْ سَمِعْتَ بِسَطْوَةِ السُّودَانِ
وَالاَصْلُ نَحْنُ أَحَقُّ بِالدَّعْوَى بِهِلَوْ كَانَ يَرْوِي غُلَّةَ العَطْشَانِ
والاصل لما كان لا اصل لهمن اصله اضحى عديم مبان
فَلَكَمْ نَرَى مَنْ لَيْسَ ذَا اَصْلٍ غَدَااَصْلَ الاُصُولِ وَسَيِّدَ الاَقْرَانِ
مَنْ لَا يَقُولُ اَنَا فُلَانٌ فَاخِراًلَا يَسْتَفِيدُ بِقَوْلِهِ ابْنُ فُلَانِ
اَوْ هَلْ يُفِيدُ الاَصْلُ مِثْلَكَ فَاخِراًوَلَوِ انْتَمَيْتَ بِهِ اِلَى يَقْظَانِ
وَالاَصْلُ اِمَّا فِي صَنَادِيقِ الحِجَىاَوْ حَسْبَ زَعْمِ البَعْضِ بِالهَيَمَانِ
وَالاَصْلُ اَنْتَ فَضَعْ جَبِينَكَ بِالثَّرَىوَالفَرْعُ فَوْقَكَ نَحْنُ كَالاَغْصَانِ
وَجَّهْتَ طَرْفَكَ لِلسَّمَاءِ فَقِفْ اِذَاحَلَّتْ رِكَابُكَ فِي ذُرَى كَيْوَانِ
ولقد شرعت فديننا وكفاك مافيه تدان جزاء ذا الطغيان
لَمْ يُذْكَرِ اسْمُكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَابَيْنَ القَضَاءِ بِمَوْقِفِ الدَّيَّانِ
هل زدته لتسد موضع ما بدابأوامر الزحمان من نقصان
أَفَلَمْ يُسَدِّدْ ذَلِكَ النُّقْصَانَ مَاقَدْ زِيدَ بِالدُّسْتُورِ قَبْلَ الآنِ
زدت الكراسي وادا ويقال ذاعدد اتى للشؤم من ازمان
اِنْ كَانَ مَأْوَاكَ النَّعِيمَ فَلَا مَحَاذَنْبِي الاِلَهُ بِسَائِرِ الاَدْيَانِ
لَوْ كَانَ مَأْوَاكَ الجَحِيمَ لَعُذِّبَتْسُكَّانُهُ بِالبَرْدِ لَا النِّيرَانِ
ما دمت لم اعرف مكانك منهمالم استطع قد اختيار مكاني
سأظل اشبه من اضاع مقرهمترردا كالتائه الولهان
ومتى رابتك في مكان منهماوجهت طرفي للمكان الثاني
لَكِنْ اِذَا مَا ظَلَّ نَهْجُكَ هَكَذَافَاَنَا بِحَوْلِ اللَّهِ فِي اطْمِئْنَانِ
ما انت بالحسن الفعال ولا الذيسينال ما يرجوه من الاحسان
وَطَرَحْتَ قَدْرَكَ لِلْجَمِيعِ اليَوْمَ فِيسُوقِ الهَوَانِ بِذَلِكَ الاِعْلَانِ
وَقَدِ اشْتَرَيْتَ بِهِ اَشَدَّ مَلَامَةٍمِنْ كُلِّ ذِي عَقْلٍ وَكُلِّ لِسَانِ
فَانْظُرْ تِجَارَةَ رَأْسِ مَالِ الجَهْلِ مَااَجْدَتْكَ غَيْرَ اللَّوْمِ وَالخُسْرَانِ
يَا وَيْلَ مَنْ فَقَدَ الرَّشَادَ فُؤَادُهُوَيْلُ الحَزِينِ البَائِسِ الثَّكْلَانِ
اَنَّى جَسَرْتَ عَلَى اِهَانَةِ سَيِّدٍاَوْلَى بِحَالِكَ مِنْهُ لَثْمُ بَنَانِ
عَمَلٌ يُمَثِّلُ لِلْوَرَى عَمَلَ الَّذِيبَاعَ المَسِيحَ بِاَبْخَسِ الاَثْمَانِ
كَيْفَ اعْتَدَيْتَ عَلَى سِيَادَتِهِ الَّتِيقَدْ سَوَّدَتْهَا قُدْرَةُ الرَّحْمَانِ
لَمْ تَحْتَرِمْ مِنْهُ عَصَا مُوسَى الَّتِياَبَداً تُحَطِّمُ صَخْرَةَ الوِدْيَانِ
اَوْ رَايَةً تِمْثَالُهَا قُصَّادُهُلَا يَحْلِفُونَ بِلَدْغَةِ الثُّعْبَانِ
او شعبه من لا يعد عديدهمن ذا يعدل الرمل بالكثبان
مِنْ كُلِّ ذِي حَزْمٍ وَذِي عَزْمٍ وَذِيقَلَمٍ يُفَاخِرُ عَالِيَ المُرَّانِ
مَا كَانَ ضَرَّكَ يَا عَدِيمَ الذَّوْقِ لَوْبَدَّلْتَ ذَاكَ الطَّعْنَ بِالشُّكْرَانِ
أَسُكُونُ ذِهْنِكَ قَدْ اَمَدَّكَ بِالَّذِيسَطَّرْتَ اَمْ حَرَكَاتُ بِنْتِ الحَانِ
قَصُرَتْ يَدَاكَ عَنِ ارْتِفَاعِ سُمُوِّهِوَعَنِ انْتِقَادِ جَوَاهِرِ التِّيجَانِ
وَاسْتَغْفِرَنْ مَا جِئْتَ مِنْ ذَنْبٍ مَضَىوَاَنَا الكَفِيلُ بِنَيْلِ ذَا الغُفْرَانِ
اِذْ لَا يَزُولُ بِغَيْرِ نَيْلِ العَفْوِ مَاقَدْ حَلَّ فِي اَحْشَاكَ مِنْ خَفَقَانِ
وَامْسَحْ جَبِينَكَ فِي سُجُودِكَ نَادِماًلِيَزُولَ مَا فِي الوَجْهِ مِنْ يَرَقَانِ
وَاقْضِمْ بَنَانَكَ نَادِماً مُتَأَسِّفاًلِتُزِيلَ مَا بِيَدَيْكَ مِنْ رَجَفَانِ
مَرَضٌ عَلَى مَرَضٍ عَلَى مَرَضٍ فَكَمْفِيكَ الطَّبِيبُ مِنَ العَنَاءِ يُعَانِي
وَاِذَا تَرَجَّيْتَ الْتِمَاسَ العَفْوِ بِيلَبَّيْكَ ذَلِكَ عُهْدَتِي وَضَمَانِي
مَوْلَايَ هَا المُخْطِي اِلَيْكَ لَقَدْ اَتَىبِكَ مِنْكَ يَرْجُو العَفْوَ كَالخِذْلَانِ
لَعِبَتْ بِهِ الحُمَّى الخَبِيثَةُ فَانْثَنَىوَكَلَامُهُ بِالهَذْرِ وَالهَذَيَانِ
دَاءٌ تَمَكَّنَ مِنْهُ لَيْسَ لَهُ شِفَااِلَّا اِقَامَتُهُ بِمَارِسْتَانِ
وَبِاَيَّةِ الاَحْوَالِ صَفْحُكَ وَاجِبٌلِاسْمِ المَسِيحِ وَحُرْمَةِ القُرْبَانِ
فانظر مسيحك قارئا انجيلهما ذاق بعد صلاة جسيمان
فَاحْمِلْ صَلِيبَكَ خَاضِعاً مُتَوَاضِعاًلِتَنَالَ حُسْنَ الاَجْرِ مَعْ سِمْعَانِ
وَاصْفَحْ وَلُفَّ فُؤَادَكَ المَبْرُورَ فِيمِنْدِيلِهِ وَلَفَائِفِ الكَتَّانِ
وَبِحُرْمَةِ العِيدِ السَّعِيدِ وَبَعْثِ فَادِينَا الوَحِيدِ امْنُنْ بِغَيْرِ تَوَانِ
وَالصَّفْحُ وَالفِصْحُ المَجِيدُ تَجَانَسَالَفْظاً فَهَبْ لَهُمَا جِنَاسَ مَعَانِ
واقبل تضرعه بذا وتضرعيكرما والا ظل في حبان
وَامْنُنْ عَلَيْهِ اَمَامَ شَعْبِكَ بِالرِّضَىلِيَزُولَ مَا اَلْقَاهُ مِنْ هَيَجَانِ
وَاطْلُبْ لَهُ غُفْرَانَ ذِلَّةِ قَلْبِهِوَلِسَانِهِ فِي ذَلِكَ البُهْتَانِ
وَاجْعَلْ لَهُ مِنْ ذَنْبِهِ فَضْلاً بِمَاعَنْ فَرْطِ حُكْمِكَ فِيهِ نَوْعُ بَيَانِ
وارع المودة مع بنيك لانههو من بنيك بلسالف الازمان
وَلِاَجْلِ اِثْبَاتِ البُنُوَّةِ قَدْ اَتَىبِدَلَائِلِ الاِيضَاحِ وَالتِّبْيَانِ
كَبَقِيَّةِ الآثَارِ مِنْ لُغَةٍ وَمِنْنَغَمٍ وَبَعْضِ شَعَائِرٍ وَاَوَانِ
وَاَقَارِبٍ مَرَّ الزَّمَانُ وَلَمْ تَزَلْبِحِمَاكَ كَالآثَارِ فِي البُنْيَانِ
حُفِظَتْ كَحِفْظِ بَقِيَّةِ المَنِّ الَّتِيحُفِظَتْ لِذِكْرِ عِنَايَةِ المَنَّانِ
اِخْوَانَنَا حَتَّى مَتَى هَذَا الجَفَاعَمْداً وَهَذَا الجَوْرُ بِالهِجْرَانِ
طَالَ النَّوَى مُتَغَرِّبِينَ عَنِ الحِمَىحَتَّى نَسِيتُمْ لَذَّةَ الاَوْطَانِ
هَا اُمُّكُمْ مِنْ عَهْدِ يَوْمِ فِرَاقِكُمْتَبْكِي بُكَاءَ العَاشِقِ الوَلْهَانِ
وَتَنُوحُ مَا نَاحَ الحَمَامُ تَاَسُّفاًنَوْحَ الحَمَامِ عَلَى قَضِيبِ البَانِ
مَا ضَرَّهَا مِنْكُمْ سِوَى هِجْرَانِكُمْوَبِعَادِكُمْ عَنْ طَرْفِهَا السَّهْرَانِ
طَالَ النَّوَى حَتَّى نَسِيتُمْ وُدَّهَاوَاهاً لِعُظْمِ قَسَاوَةِ الفِتْيَانِ
ونسيتم البان ثدييها وكمقد ارضعتم قساوة الفتيان
وَنَسِيتُمْ اَلْبَانَ ثَدْيَيْهَا وَكَمْقَدْ اَرْضَعَتْكُمْ اَطْيَبَ الاَلْبَانِ
تَبْكِي وَمَا مِنْ نَاظِرٍ اَسَفاً وَمَامِنْ سَامِعٍ زَفَرَاتَ ذِي الاَحْزَانِ
تبكي البنين الغائبين عن الحمىمث المشوق المتسهام العاني
وَتَقُولُ رِقَّ لِخَاطِرِي وَلِنَاظِرِييَا طَرْفَ نَاظِرِ نَجْلِيَ النَّعْسَانِ
فَجَوَانِحِي كَادَتْ تُمَزِّقُهَا النَّوَىوَمَدَامِعِي كَالعَارِضِ الهَتَّانِ
أَمِنَ العَدَالَةِ اَنْتَ تَجْحَدُنِي قِلًىوَاَنَا اُقَابِلُ ذَا القِلَى بِحَنَانِي
وَمِنَ العَدَالَةِ اَنْ اَرَاكَ بِخَاطِرِيوَاَرَى عَلَيْكَ لَوَائِحَ السُّلْوَانِ
وَمِنَ العَدَالَةِ اَنْ تَرَى حُسْنَ الرِّضَىمِنِّي وَاَنْتَ تَظَلُّ كَالغَضْبَانِ
أَكَذَا جَزَا سَهَرِي عَلَيْكَ بِاَنْ تَرَىشَوْقِي اِلَيْكَ بِمُقْلَةِ الغَفْلَانِ
أَكَذَا تُعَامِلُ وَالِدَيْكَ وَهَكَذَااَوْصَى الاِلَهُ بِمَا حَوَى اللَّوْحَانِ
قَدْ اَطْمَعَتْكَ مَحَبَّتِي فَهَجَرْتَنِيوَبَعُدْتَ بُعْدَ النَّوْمِ عَنْ اَجْفَانِي
يا ليتهم اخذوك من قلبي كمااخذوك من بتي ومن احضاني
قَدْ شِبْتَ يَا وَلَدِي العَزِيزَ وَلَمْ تَزَلْتُبْدِي الدَّلَالَ عَلَيَّ كَالغِلْمَانِ
حَتَّى مَتَى اَرْضَى السَّعَادَةَ وَالصَّفَالَكَ يَا بُنَيَّ وَتَرْتَضِي بِهَوَانِي
وَاِلَى مَتَى تُلْقِي بِنَا العُذَّالَ فِيحَرْبٍ وَلَا حَرْبَ البَسُوسِ عَوَانِ
وَاِلَى مَتَى يُنْسِيكَ سِحْرُ عَوَاذِلِيقُرْبِي بِكُلِّ وَسَائِلِ النِّسْيَانِ
وَاِلَى مَتَى اَلْقَاكَ مِثْلَ الطِّفْلِ فِيرَاحَاتِهِمْ يَا اَحْسَنَ الشُّبَّانِ
والى متى هذا الغموض ومن ترىيطرح الغبار بطرفك الوسنان
لَسْتُ المَلُومَ وَاِنَّمَا لَوْمِي عَلَىعَدَمِ اتِّقَاءِ بَوَاعِثِ الحَدَثَانِ
كَمْ مَرَّةٍ غَفَلَ الرُّعَاةُ فَاَطْبَقَتْشُهْبُ الذِّئَابِ بِهَا عَلَى قُطْعَانِي
صَبْراً فَسَوْفَ يَعُودُنِي اليَوْمُ الَّذِيتَفِدُ البَنُونَ بِهِ اِلَى اِيوَانِي
شرقيكم ولذي مع الغربي والملكي والقبطي والسرياني
وَمِنَ المُحِيطِ اِلَى المُحِيطِ جَمِيعُ مَافِي الاَرْضِ مِنْ مُتَنَوِّعِ الخُلْجَانِ
لَا بُدَّ مِنْ يَوْمٍ يُقَبِّلُ بَعْضُكُمْبَعْضاً بِهِ بِالرِّفْقِ وَالرِّضْوَانِ
تَتَزَاحَمُونَ بِهِ لِقُبْلَةِ رَاحَتِيبِمَدَامِعِ المُتَأَسِّفِ النَّدْمَانِ
وَاَرَاكُمْ نِعْمَ الاَشِقَّاءُ انْجَلَوْابِحَدَائِقِي كَشَقَائِقِ النُّعْمَانِ
وَتَحُفُّكُمْ اَنْهَارُ بُسْتَانِي كَمَاحَفَّ الفُرَاتَ زَنَابِقُ البُسْتَانِ
تَتَرَشَّفُونَ سُلَافَ كَاسَاتِي عَلَىاَبْهَى خِوَانٍ مِنْ سِمَانِ الضَّانِ
متخطرين بظل فردوس علىماء فرات تحت طيب مجان
مُتَنَسِّمِينَ نَسِيمَ زَهْرِ حَدِيقَتِيمُتَمَتِّعِينَ بِكُلِّ قَطْفٍ دَانِ
وازين من منظومكم جيدي فلااصبو لعقد فرائد المرجان
املٌ تسطر فوق صدري انمارهنت تلاوته الى احيان
اِخْوَانَنَا هَلَّا نُمَكَّنُ عَاجِلاًمِنْ وَصْلِكُمْ فَالحُبُّ بِالاِمْكَانِ
لَا يَمْنَعَنَّ البُعْدُ قُرْبَ قُلُوبِنَافَالحُبُّ لَيْسَ مَحَطَّةَ الرُّكْبَانِ
كَمْ مِنْ اَخٍ دَارُ السَّعَادَةِ دَارُهُوَالقَلْبُ عِنْدَ اَخِيهِ فِي طَهْرَانِ
اِخْوَانَنَا طَالَ الدُّجَى فَتَيَقَّظُوامِنْ غَفْلَةِ المُتَغَافِلِ المُتَوَانِي
فَكَاَنَّ لَيْلَ ابْنِ الحُسَيْنِ دُجَاكُمْاَوْ لَيْلَ شَاعِرِ عَصْرِهِ اللُّبْنَانِي
هل بد يوم الحشر آخره وهلسحر الدجى لفوه بالاكفان
طَالَ اغْتِرَابُ وِفَاقِنَا وَتَعَلَّقَتْاَذْيَالُكُمْ بِمَخَالِبِ العُقْبَانِ
عار علينا الخلف في زمن بهسطعت لا عن قوة الايمان
اَلْقَوْا بِنَا حَرْبَ الخِصَامِ وَصَيَّرُوااَبَداً كِتَابَ اللَّهِ كَالمَيْدَانِ
وَعَلَى المَدَى وَلَدَ الخِلَافُ تَعَصُّباًوَلَداً اَتَى مِنْ اَخْبَثِ الوِلْدَانِ
وَلَداً قَدِ اتَّخَذَ النَّمِيمَةَ مِهْنَةًوَمَقَرُّهُ فِي القَلْبِ وَالشِّرْيَانِ
حتى غدا الاخوان في ايامهقيسيّ قس ديانة ويماني
كُلٌّ بِقَوْلِ اَخِيهِ يَهْزَأُ جَاهِلاًفَحْوَاهُ مِثْلُ حِكَايَةِ الطُّرْشَانِ
فَلْتَطْرَحَنَّ اَبَاهُ وَاطْرَحْ اِبْنَهُعَنَّا لِاَرْضِ الصِّينِ وَاليَابَانِ
اَمَّا ابْنُ مَنْصُورٍ فَاَحْسَنُ مَالِهِجَعْلُ الاِقَامَةِ فِي كَفَرْ دِبْيَانِ
وهناك ينشر ما اراد موزعاجرناله بمغاير الرعيان
اَمَّا المَدَارِسُ وَابْنُ مَنْصُورٍ لَهَامُتَرَئِّسٌ يَا وَيْلَةَ الصِّبْيَانِ
لَا تَغْضَبَنَّ عَلَيَّ وَاسْمَحْ لِي كَمَانِلْتَ السَّمَاحَ بِهِمَّتِي وَلِسَانِي
لولا تعرضك القبيح لبيعتيجورا وعمدا كنت ظلت وشاني
لَا يَمْنَعَنْكَ جَزَاكَ كَوْنُكَ جَاهِلاًفَالتَّرْكُ فِيهِ زِيَادَةُ النُّقْصَانِ
وَلِقَاءُ ذِي ظُلْمٍ بِصُورَةِ ظُلْمِهِعَيْنُ العَدَالَةِ عِنْدَ ذِي العِرْفَانِ
صَاعٌ بِصَاعٍ مِثْلُهَا قَبْلاً جَرَىبِالمَكْرِ مِنْ يَعْقُوبَ مَعْ لَابَانِ
اِعْطَاءُ لِيَّةَ فِي الدُّجَى قَدْ قَادَهُلِطَرِيقَةِ التَّخْطِيطِ بِالقُضْبَانِ
لَوْ حَازَ رَاحِيلَ المَلِيحَةَ اَوَّلاًمَا تَمَّ مَا قَدْ تَمَّ بِالخِرْفَانِ
حَسِّنْ سُلُوكَكَ اَوْ فَخُذْ لَكَ مَرْكَزاًفِي الغَرْبِ حَيْثُ قَبَائِلُ الفِتْيَانِ
وَدَعِ ادِّكَارَ الرُّوسِ وَالاِفْرَنْجِ وَاليُونَانِ وَالطَّلْيَانِ وَالاَلْمَانِ
وَدَعِ الرَّعِيَّةَ تَحْتَ ظِلِّ مَلِيكِهَارَبِّ الخِلَافَةِ مِنْ بَنِي عُثْمَانِ
فَلَقَدْ كُفِينَا عِزَّةً وَسَعَادَةًوَصِيَانَةً بِسِيَادَةِ السُّلْطَانِ
وَارْحَبْ بِوَافِدَةٍ اِلَيْكَ فَاِنَّهَاطَلَعَتْ طُلُوعَ الوَرْدِ فِي نِيسَانِ
لَا لَوْمَ مِنْكَ عَلَيَّ اَخْشَاهُ وَلَوْحَقَّقْتَ مَا قَدْ قُلْتَ بِالاِمْعَانِ
رَاحَتْ تَلُومُكَ بِالعِتَابِ وَمَا خَلَتْمَعَ لَوْمِهَا مِنْ نَفْحَةِ الرَّيْحَانِ
وَاغْفِرْ لَهَا ذَنْبَ القُصُورِ فَاِنَّهَاجَاءَتْ بِمَا قَدْ كَانَ فِي اِمْكَانِي
لَا فَضْلَ لِي فِيهَا عَلَيْكَ لِاَنَّنِيبَلَّغْتُهَا فِي الحِلْمِ عَنْ لُقْمَانِ
وَلَقَدْ جَهِلْتُكَ اِنَّمَا سَمْعِي بِمَابُلِّغْتُ عَنْكَ شَفَى غَلِيلَ عِيَانِي
وَالفَارِضِيُّ اَفَادَنِي لَمْحاً فَلَابَرِحَتْ عَلَيْهِ سَوَائِلُ السَّحْبَانِ
قلبي يحدثني وان صد حمىظمإي بانك سائق الاظعان
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أسعد طراد، من العصر الحديث، وتقع في ١٩٠ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.