دهــر يــغــر فــخـذ مـن هـراك الحـذرا

الشاعر: أسعد طراد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر أسعد طراد، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دهــر يــغــر فــخـذ مـن هـراك الحـذرا — امــا تــراه يـريـك العـجـب والعـبـرا

لا يــخــدعــنــك يـا صـاح الغـرور بـه — فـأنـمـا المـوت مـثـل الليث قد زأرا

ان الزمــان ســيـفـنـي كـل مـن وجـدوا — فــوق التـراب ولا يـبـقـي لهـم اثـرا

كــم ســيـد بـات طـوع العـبـد يـدفـنـه — كــمــا يــروم ولا يـعـبـا بـمـا امـرا

ايـن الامـيـر وايـن العـبـد قد رحلا — عـنـا فـلم نـدر من كانوا هم الامرا

لئن تــفــاخـرت يـا عـادا ويـا مـضـرا — لا يـعـرف التـرب لا عـادا ولا مضرا

مـات الذي لم تـمـت فـي القلب حسرته — وراح مـن راح مـنـه القـلب مـنـقـطـرا

مــن قــال ان جــمــي الصـبـر يـنـفـعـه — فـلم نـجـد بـعـد هـذا الخـطـب مصطبرا

هــل للنــواظـر بـعـد اليـوم مـن فـرح — يـومـا وقد غاب عنها من جلا النظرا

او للمــســامـع بـعـد اليـوم مـن طـرب — يـومـا وقـد غـاب من قد يسمع السمرا

يـا مـن سـرى مـثـل بـدر عن لواحظنا — هــلا ســمــعـت لنـا نـوحـا إليـك سـرى

جـرى عـليـك مـن الدمـع الغـزيـر اسـى — مـا جـاعـل ارضـنـا لا تـقـبـل المطرا

يـا افـضـل النـاس فـي عـلم وفـي عـمل — قــد صــرت افــضـل مـدفـون يـجـوف ثـرى

يــا طــالمــا كــل فــن كــنــت تـبـرزه — واليـوم قـد بـت فـي الالحاد مستترا

قـد نـال بـالمـوت مـنـك الدهر مأربه — وطــالمــا كــنـت مـنـه تـبـلغ الوطـرا

بــكــت عــليــك جــمـوع لا عـديـد لهـا — مـثـل النـجـوم نـراهـا تـنـدب القمرا

بــكــت عــليــك فــنـون انـت مـبـدعـهـا — تـشـكـو مـن اليـتـم حتى ابكت الحجرا

بــكــت عــليــك سـطـور الصـحـف فـاقـدة — الحـاظ طـرفـك جـنـح الليـل والسـحـرا

بـكـت عـليـك الاسى الاقلام اذ فقدت — انــامــلا صــيـرتـهـا تـخـجـل السـمـرا

بــكــت عــليــك بـنـات الفـكـر لابـسـة — ثـوب الحـداد وبـاتـت تـنـزع الحـبـرا

بـكـت عـليـك الطـروس البـيـض قـائلة — مــن لي بـنـقـشـي والنـقـاش ليـس يـرى

بـكـت عـليـك المعالي والمفاخر والا — داب والعــلم والاشــعــار والشــعــرا

مـا بـالك اليـوم قـد امـسـيت منفردا — وكــنـت تـصـحـب مـن اهـل الوفـا زمـرا

البــسـت ثـوب الحـداد الكـل فـي حـزن — والدمـع نـلقـاه فـي زي الحداد جرى

سـافـرت تـبـغـي ربـوعـا بـعـد تـغـربـة — وطـالمـا كـان مـنـك العـود مـنـتـظـرا

حــتــى بــعــدت بــعــادا لا رجــوع له — يـا قـاتـل الله ذاك البـعد والسفرا

واهــا لتــرب ديــار قــد حــللت بـهـا — فــمــعــدن العـلم فـيـه بـات مـزدخـرا

يـا ايـهـا البـدر لا تثقل عليه ولا — تظلمه في الترب وارحم جسمه النظرا

حـويـت ذا الفـخـر مـدفـونـا فـبت على — شـم القـصـور بـهـذا العـصـر مـفـتـخرا

يـا طـالمـا نـظـم الدر الثـمـيـن لنا — حــتــى نـظـمـنـا له مـن دمـعـنـا دررا

ان كـان لازم نـوحـا قـد يـطـول فـكـم — لفــقــده مــن عــيــون لازمــت ســهــرا

او كـان يـكـسـو ظـلام الليـل من حلل — فـقـد كـسـا فـاقـديـه الحـزن والكدرا

او كـان يـقـري هـوام اللحـد نـضـرتـه — فــكــل قــلب لدود الحــزن صــار قــرى

لو غـاب قـل فـي السـما تاريخه سيرى — فــانــه فــي نــعــيـم الله قـد حـضـرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اثرا: [أ ث ر]. (مصدر أَثْرَى). "الإثْرَاءُ الفَاحِشُ" : الغِنَى الفَاحِشُ، أيْ كَثْرَةُ الْمَالِ.
  • الامرا: أَمْرَأَ يُمِرىءُ إمْراءَ :- ـه: جعله مريئاً، أي سائغا أمرأ الضيافة لزواره _ الطعام فلانا: نفعه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة