مــتــى فــلك الحـادثـات اسـتـدارا

الشاعر: ابن كمونة · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر ابن كمونة، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــتــى فــلك الحـادثـات اسـتـدارا — فــغــادر كــل حــشــىً مــســتــطــارا

كــيــوم الحــســيــن ونــار الوغــى — تــصــاعــد للفــرقــديــن الشــرارا

فــــلم تــــر إلا شــــهـــابـــاً ورى — وسـهـمـاً بـنـقـع المـنـايـا تـوارى

إلى أن أطــــل بــــهــــا فـــادحـــاً — تـــزلزل مـــنـــه الوجـــود ومــارا

وعــاد ابــن أزكـى الورى مـحـتـداً — وأمـــنـــع كــل البــرايــا جــوارا

تــجــول عــلى جــســمـه الصـافـنـات — وتـكـسـوه مـن نـقـعها ما استثارا

فــيــا ثــاويــاً يـمـلأ الكـائنـات — عــلاً ويــضــيــء الوجــود مــنــارا

ويــا ســابـقـاً قـد دهـاه العـثـار — فــليــت العــثـار أصـاب العـثـارا

فـــكـــيـــف وأنـــت حـــســـام الإله — تــقــلل مــنــك المــنــايـا غـرارا

وتــدعــو وأنـت حـمـى المـسـتـجـيـر — فــيــعــي عـليـك الورى إن تـجـارا

وتــســتــســقـى مـن لفـحـات الظـمـا — فــتـسـقـى مـن المـشـرفـي الغـرارا

وتـــبـــقــى ثــلاثــاً بــديــمــومــة — مــعــرى بــجــرعــائهــا لا تــوارى

فــكــيــف يــعــفــر مــنـك الصـعـيـد — مــحــيــاً بـه المـلكـوت اسـتـنـارا

وصــــدرك عــــيــــبـــة عـــلم الاله — بــعــد لخــيــل الأعــادي مــغــارا

فــــذلك أجــــرى دمــــوعــــي دمــــاً — وأوقــد مــا بــيــن جــنــبـيّ نـارا

أتـــســـري وأنــك مــأوى الأســيــر — بــنــاتــك فــوق المـطـايـا أسـارى

تــجــوب بــهــا مــربــعــاً مــربـعـاً — وتــجــتــاز فــيـهـا ديـاراً ديـارا

فــهــل تـعـلم العـيـس مـن فـوقـهـا — تــجـاذبـهـا السـيـر ولهـى حـيـارى

فـــمـــا للحـــرائر واليـــعــمــلات — ومـا لاقـتـحـام الفـلا والعـذارى

وان تـــركـــب التـــيـــب مــهــزولة — وتــوسـعـهـا فـي التـرامـي مـغـارا

ومـــا لعـــقـــائل أزكـــى الأنــام — ليـنـحـى بـها في الفلا أو يسارا

وزيــنــب تــدعــو الأهــل مــجــيــر — يــجــيــر وأنــى لهــا أن تــجــارا

بـــقـــلب يــذيــب الصــفــا شــجــوه — ودمــع ســكــوب يــضـاهـي القـطـارا

ســأهــجــر إلا البـكـاء والعـويـل — وءآلف إلا الهــــنـــا والقـــرارا

أرى واحــــدي مــــركـــزاً للرمـــاح — ومـن بـعـد يـوجـس قـلبـي اصـطبارا

وتـــدعـــو أخــاهــا وأنــى تــجــاب — ومـا كـان أن لا يـجـيـب احـتقارا

أخــي صــرت قــطــب مــدار الخـطـوب — يــدور عــلي مــدى مــا اســتــدارا

يـــشـــاطـــرنـــي الدهــر أحــداثــه — وتــدعــو بـي النـائبـات البـدارا

الوث عـــــلى المـــــرزئات الأزار — والوي عـلى المـعـضـلات الخـمـارا

وقــلبــي مــن الثــكــل فـي كـل آن — يــمــوت مــراراً ويــحــيــى مــرارا

أراك تـــكـــابـــد وقـــع الحــمــام — بــحــر حــشــىً يـضـرم القـلب نـارا

ويــجــلى كــريــمــك فـي السـمـهـري — وجــســمــك حــلبــة قــب المــهــارى

وحــــولك مـــن هـــاشـــم عـــصـــبـــةٌ — وصــحــب وفــوا للمــعــالي ذمــارا

أصــاتــت بــهـم هـاتـفـان المـنـون — وجــد الحــمــام عــليــهــم وجــارا

كـــشـــهـــب تـــنــكــب عــن أوجــهــا — وتــهـوي إلى الأرضـيـن انـتـثـارا

ظـــــمـــــاة ومـــــا أوردوا غـــــلة — عــلى الغــب إلا قــنــاً وشــفــارا

فــــيــــاليـــتـــنـــي وارد وردهـــم — وحــسـبـي بـذاك الورود افـتـخـارا

أقــول ومــاذا يــفــيــد المــقــال — ولكــن شــرار الفــؤاد اســتـطـارا

أمـــيـــة هـــل أحـــجـــمـــت هــاشــم — عـن الثـار أم هـل أمـنت المثارا

وإن لأوتــــــــارهــــــــا قــــــــائم — يــنـال ولو فـي المـقـاديـر ثـارا

أبــا القـاسـم انـهـض وزج القـضـا — وجــاوز مــدى النـيـرات الغـبـارا

فــليــس لنــا مــدرك الإصــطــبــار — وأنــى نــنــال عــليــه اقــتــدارا

وهـــذا تـــراثــكــم فــي النــهــاب — وهــذي عــقــائلكــم فــي الأســارى

وإنــــي لارعــــاك يــــومـــا أغـــر — يــطــبــق بــالصــافـنـات القـفـارا

تــــدك بــــهـــن جـــبـــال الضـــلال — وتــشــرع للديــن فــيــهــا مـنـارا

فــأنــتــم غــيــاث جــمــيــع الورى — إذا انغمروا في الخطوب انغمارا

بــدنــيــاي كــنــتـم مـنـال الرجـا — وكــنــتــم بــأخــراي لي مـسـتـجـار

وأيـــان أنـــمـــى إلى مـــدحـــكـــم — فـــأرقـــى لام الســمــاء مــطــارا

وأنـــــى أحـــــاول أوصــــافــــكــــم — وكــيــف أحــيــط بــهــن اخــتـبـارا

عـــليـــكـــم صـــلاة الإله العــلي — مـا عـاقـب الليـل وقـتـا النهارا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العثار: العِثَارُ : مصـ.-: الزَّلَلُ والكبوةُ؛ (مَنْ سَلَك الجَدَدَ أَمِنَ العِثارَ) والجَدَد هي الأرض المستوية.-: الشَّرُّ؛ كان العِثارُ الذي لقيتُه منه شديداً.
  • بنقع: نقع: نَقَعَ الماءُ فِي المَسِيلِ وَنَحْوِهِ يَنْقَعُ نُقُوعاً واسْتَنْقَعَ: اجْتَمَعَ. واسْتَنْقَعَ الماءُ فِي الغَدِيرِ أَي اجْتَمَعَ وَثَبَتَ. وَيُقَالُ: استنقَعَ الماءُ إِذا اجْتَمَعَ فِي نِهْيٍ أَو غَيْرِهِ، وَكَذَلِ …
  • تجول: تَجَوَّلَ يَتَجَوَّلُ تَجَوُّلاً : تنقّل وطوّف؛ تجَوّلت بعثة الأمم المتحدة في الحدود الفاصلة بين المتحاربين.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة