رجـت جـوانـبـهـا اضـطرابا

الشاعر: ابن كمونة · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر ابن كمونة، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رجـت جـوانـبـهـا اضـطرابا — لتـسـيخ بالدنيا انقلابا

جــاس المــصــاب خــلالهــا — لتـزول وانـتـسـف الهضابا

بـــل هـــز أرجــاء الثــرى — فــأثـار للفـلك التـرابـا

فـالشـمـس والقـمر المنير — بـمـسـتـثـار النـقـع غـابا

يــا ليـتـهـا سـاخـت وليـت — جــبــالهــا كـانـت سـرابـا

فــلقــد قــضــى رب القـضـا — وأجــل مــن للشــرع نـابـا

حــــكــــم حــــبــــاه ربــــه — حـكـمـا وأورثـه الكـتـابا

ومــنـاقـبـاً لا تـسـتـطـيـع — إلى الحـسـاب لهـا حـسابا

ومــحــدث أعــيـا الخـطـيـب — وفــيــصـل فـصـل الخـطـابـا

وعــبــاب فــضــلٍ قـد أفـاض — بــكــل نــاحــيــةٍ عــبـابـا

صـلحـت بـه الدنـيـا وطـاب — العـيـش فـيـه حـيـث طـابـا

وتـــــشـــــوقــــت للقــــائه — الأخرى فحث لها الركابا

مـــتـــبــوءاً دار الســلام — لأنــهــا حــســنــت مــآبــا

طـلب القـصـور السـامـيـات — فــنــال أقــصـاهـا طـلابـا

مـــن للمـــســـائل بـــعــده — إذ لم يـحـر بـأحـد جوابا

مــن ذا لخـافـيـة العـلوم — مــبــيــن بــابــاً فــبـابـا

مــن ذا لخـافـيـة العـلوم — مــبــيــن بــابــاً فــبـابـا

مــن ذا إذا لد الخــصــام — يــعــرف النــاس الصـوابـا

رام الجــنــان فــنــالهــن — وزاده الله الثــــوابــــا

مــتــســربــلا وهـو الحـري — مـن الحـريـر بـهـا ثـيابا

بـــمـــصـــابـــه عــزِ الورى — إذ لا تــرى إلا مــصـابـا

ونـــواظـــر إنـــســـانــهــا — قـذفـتـه دمـعـاً حـيث ذابا

قـــرت بـــه ومــن الوفــاء — بــأن تـصـب له انـصـبـابـا

لو ســامــه غــيــر القـضـا — نـهـض الرجـال له غـضـابـا

ولطــبــقــوا رحــبَ الفــلا — حــربـاً وغـص بـهـم حـرابـا

لكـــنـــه القـــدر المـــذل — مـن الجـبـابـرة الرقـابـا

يــا عــيــلم العــلم الذي — ســاغــت مــوارده شــرابــا

فــجـرتـهـا فـجـرت عـيـونـاً — بــعــد أن كــانــت صـلابـا

يــا هــل درى سـهـم الردى — لمــا أصــابـك مـن أصـابـا

أصـمـى فـؤاد الديـن فـيـك — وطــبــق الدنــيـا مـصـابـا

فــنــعــاك مــشـرقـهـا وحـن — وغـص مـغـربـهـا انـتـحـابا

يـفـتـى الورى وجـمـيـل ذِك — رِك خـالدٌ يـأبـى الذهـابا

يـا بـحـر قـد قـذف الجـوا — هــر للنــواظـر ثـم غـابـا

يــا أمـنـع الدنـيـا حـمـىً — وأعـزَّ مـن فـيـهـا جـنـابـا

يــا طــود مــجــدٍ بــعـدمـا — أرسـى جـبـال المـجد ذابا

شــمــخــت مــنــاكــبـه عـلىً — وسـمـت جـوانـبـه السـحابا

لله رزؤك لم يــــــــــــــدع — لقـلوبـنـا إلا اكـتـئآبـا

لو مــر فـي شـرخ الشـبـاب — بـنـا لفـارقـنـا الشـبابا

ســلب الرجــال شــعــورهــا — ومـن النـسا سلب الحجابا

وتــخــلل الصــم الصــعــاب — فــصــدع الصــم الصــعـابـا

لو يجدي في البين العتا — بُ لكــنــت أوقـره عـتـابـا

ولكـــنـــت أنــبــت النــوا — ئب حـيـث نـابـت من أنابا

لكــن رأيــت الإحــتــمــال — لمــا عــرا أوفــى ثـوابـا

فــــوكــــلت لله الأمــــور — وقــلت صـبـراً واحـتـسـابـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالدنيا: الدُّنْيا : مذ الأَدْنَى.-: القريبة إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ.-: الأكثر دناءَةً.-: الحياة الحاضرةَيَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ.-: الكرةُ الأرضيّة،-: كل فترةٍ …
  • جاس: جاس: مَكَانُ جَأْسٌ: وَعْرٌ كَشأْسٍ، وَقِيلَ: لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلا بَعْدَ شَأْس كأنه إِتباع.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة