بأَعباء الرِسالة قامَ حَتماً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بأَعباء الرِسالة قامَ حَتماًوَلِلرُسل الأَماجد جاءَ خَتما
وَكَيفَ يَحل مِنهُ الدَهر عظماوَلَم تَأكُل لَهُ الغَبراءُ لَحما
وَلا عَظماً وَأَثبَت ما أَقوللِمَولده تَزَلزل كُل تَختِ
لِصاحِبِهِ فَباء بِسوء مَقتوَلَم يَبرَح يَليه جَميل نَعت
وَتَأتيهِ المَلائك كُل وَقتتَقبَّله وَتَسمَع ما يَقول
كَذا الولدان تَحفل كُل آنِلِخدمَتِهِ وَتَرغَب عَن جِنان
وَأَملاك الرِضا تَجري لِشانوَتَأتيهِ يا رَزاق حسان
وَبر حَيث يَأمرها الجَليلعَلَيهِ يَستَحيل بِغَير رَيب
دَواماً كُل تَنقيصٍ وَعَيبهُوَ البَحر الَّذي يَروي بِسيبِ
وَيَطهر لِلصَلوة بِماء غَيبِوَيَقضيها بِذا وَرد الدَليل
بِروية رَبِهِ مِن غَير لَبستَملّي فَإِمتَلا أَنوار قدس
وَفي مِحراب جامع كُل أُنسيُصَلي في الضَريح صَلاة خَمس
دَواماً لا يَملُّ وَلا يَميلبِطاعة ذي الجَلال بِلا إِنفِصام
تَجرد لِلعِبادة بإِهتِماموَصح لَهُ التَبتُّلُ في قِيام
وَصَــــوم ثُــــم حَــــج كُلُ عاميَجوز عَلَيهِ بَل لا يَستَحيل
لَهُ جَدث يَفوق البَرق لَمعاًبِهِ أَضحى لِليل الشَك قَمعا
وَذات قَد سَمَت نَظَراً وَسَمِعاوَكُل الأَنبياء كَذاك جَمعا
بِأَجداث لَهُم ظل ظَليلبِهُم نَرجو الشَفاعة يَوم عَرض
وَنَرغَب في أَدا نَفل وَفَرضوَقَد علم أَقتِفا بَعض لِبَعض
وَلَم تَعلَم مَقابرهم بِأَرضيَقيناً غَير ما سَكَن الرَسول
نَبيُّ هُدى حَوى خُلقاً رَضيّاوَقَدراً مَع تَواضعه عَليّا
فَما لَك لا تَكون لَهُ نَجيّاوَفي القَبر الشَريف تَراهُ حَيّا
إِلى كُل البِقاع لَهُ وُصوللِكُل المُرسَلين غَدا إِماما
وَعز مَكانَهُ وَسَما فَخاماًأَلَيسَ مَقامهُ مَليء اِحتِراماً
وَبُقعَته الَّتي ضَمَت عِظامارِياض مِن جِنان تَستَطيل
كَريم فَضلِهِ عَم البَرايابِأَنواع المَراحم وَالعَطايا
نَعم وَضَريحهُ السامي المَزاياكَذا اللَحد الَّذي ضَمَ الطَوايا
تَشرف حينَ حَلَ بِهِ النَزيلمَتى أَحظى بِلَثم تُراب قَبر
يَفوق شَذى عَلى مسك وَعُطرسَما إِذ حَلَ فيهِ أَتمُّ بَدر
وَسارَ عَلى البِقاع بِكُل فَخروَمَجد حينَ جَمَّلهُ الجَميل
لِكُل الخَلق أَرسَل لا لِبَعضبِشَرع شاعَ في طُول وَعَرض
وَمَرقدهُ الزَكيُّ أَجل مُرضِوَأفضَل مِن سَماواتٍ وَأَرض
وَأَمــــلاك بِأَفلاك تَجولضَريح لِلدَخيل أَعَز حُصن
بِهِ يَحظى النَزيل بِكُل أَمنمِن الكُرسي أَعظَم نُور حَسَن
وَمِن عَرش وَمِن جَنات عَدَنوَفَردوس بِها خَير جَزيل
فَخُذ عقداً حَوى دُرّا ثَمينابِأَوصاف النُبوة مُستَبينا
وَمِنهُ بَدا اِقتَبس نوراً مُبينافَإِن لَم تُدرك المَعنى يَقينا
فَدَعني مِن مَقالك يا عَذولبِعقد فَخارِهِ نَسب تَسامى
بِزَهر مَناقب تَسمو اِنتِظامانَعَم مَن لازَ فيهِ فَلَن يُضاما
وَمَن يَكُ قائِلاً قَولاً سِوى ماتَقَد ذكرَهُ فَهُوَ الجَهول
نَــــبيٌّ هاشِميٌّ أَقمَريُّكَــــــروبــــــيٌّ بَهـــــيٌّ أَنـــــوَريُّ
أَلَيسَ وَسره فينا سريُّولَولا أَنَّهـــــــُ حَـــــــيٌّ طَــــــريُّ
بِإِدراك كَما نَقل الفُحوللَما حازَ الَّذي قَد هامَ عِشقا
بِطاعَتِهِ إِلى الجَنات سيقانَعَم لَو لَم تَكُن دَعواه صِدقا
لَما سَعَت الشُموس إِلَيهِ حَقاتَسَلم حينَ تَطلَع أَو تَزول
وَلا باتَت أُهيَل الحُب صَرعىتَفيضُ مِن الغَرام إِلَيهِ دَمعا
وَلا بِالبَيت طافَ الناس سَبعاوَلا كانَ الحَجيج إَلَيهِ يَسعى
وَيَرجو أَن يَكون لَهُ قُبولوَلا بِعُلاه صَحَّ لَنا رَجاءُ
وَلا لِحماه كانَ لَنا التِجاءُوَلا بشالعُشب كانَ لَنا شذاءُ
وَلا كانَ المَقامُ لَهُ ضِياءُيُشَعشِعُ تَستضيء بِهِ الطُلول
وَلا اِبتَهَج الأَنام بِيَوم عيدِيَلوح بِطالع حُسنٍ سَعيدِ
وَلا اِجتَمع النَجائب في صَعيدِوَلا أَتَت الرَكائب مِن بَعيدِ
إِلَيهِ مِن العَظائم تَستَقبلوَرَوية ذاتهُ ثَبَتت لِقَوم
بِحالة يَقظة لا حال نَومبِهِ الأَحوال ما شيبت بِلَوم
كَذا الأَعمال تَعرض كُل يَومعَلَيهِ فَيَستسرُّ بِها الرَسول
لِماضي أَمرِهِ في الحال صَدعوَفــــــي أَقـــــوالِهِ حَـــــث وَرَدع
نَعم لِصَحائف الأَعمال مَدعوفَإِن كانَ صَلاحاً قامَ يَدعو
إِلى المَولى لِيقبل ما يَقولمَتى بِمَزاره أَقضي مُرادي
وَأَحظى بِاللُقا بَعدَ البُعادِوَأَشهَد نورَهُ مَلأَ البَوادي
كَذاكَ البَدَنُ في الوادي يُناديلَها الحادي وَطابَ لَها المَقول
فَكَيفَ تَضيق ذرعاً في خُطاهاوَأَيدي الشَوق جاذِبَه بَراها
تَراها كُلَما الحادي حَداهاتَمد رِقابَها شَوقاً لَطاها
وَأَدمُعُها كَسَيل إِذ تَسيلرَحيم رَبِهِ أَثنى عَلَيهِ
وَكــــرَّمــــه وَقُــــرَّبــــه لَدَيــــهِيَفيض لِقاصِديهِ نَدا يَدَيهِ
وَيَلقاهُم إِذا وَفَدوا إِلَيهِوَيَنظُرُهُم إِذا اِزدَحم القفول
وَيُكرم مَن يَلوذ بِصاحِبَيهِضَجيعيه اللَذين بِجانِبَيهِ
وَيَمنَحَهُم نَوالاً مِن لَدَيهِوَيُسمعهُم إِذا صَلوا عَلَيهِ
بِإِذنيهِ فَأَكثر يا مَلولشُؤون لَيسَ يُدرك مُنتَهاها
بِإِدراك وَلا يُحصى ثَناهاوَلي حُسن اِعتِقاد في هُداها
وَمَن لَم يَعتَقد هَذا بِطاهايَقيناً فَهُوَ زِنديق ضَلول
فَأَحسن في مَآثِرَهِ ظُنوناتَأَمل في الشَفا وَأَنظر فُنونا
وَإِن تَكُ طالِباً صاحي مَصونافَطِب نَفساً وَقرِّ بِها عُيونا
بِها يا صاحِبي يَشفي العَليلُفَفيهِ لِكُل مِن حُسن اِعتِقاداً
مَصابيح الهُدى تَسمو اِتِقادافَفي الجَزم اِعتقد قافاً وصادا
تَرى هَولاً صَحيحاً مُستَجادابِقسم رابح وَلَهُ فُصول
لِعَمري أَنتَ لي ذُخرٌ لِعَمريبِكَ اِستَغنَيتُ عَن زَيد وَعَمرو
فَإِن أَكُ بِالذُنوب قَضَيت عُمريفَها أَنا قَد كَشَفتُ غِطاءَ أَمري
بِلا وَيب وَقَد قامَ الدَليلالهي إِنَّني شَيخٌ كَبيرٌ
لَما أَنزلتَ مِن خَيرٍ فَقيرٌوَفي عَين العِناية لي مُشيرٌ
عَبيدٌ هَيثَمي مُستَحيرٌبِمَن نَزَلَت بِساحَتِهِ القَفولُ
أَنا الجاني المَقر بِسوء ذَنبيأَنا العاني المُؤمل عَفو رَبي
وَلي سرٌ سَرى بِأَمين حُبيوَإِني بِالبقا أَسمى وَحَسبي
إِلهٌ واحِدٌ نعمَ الوَكيلُثَناكَ أَنالَ كَعباً كُل بر
وَفك هَوازِناً مِن قَيد أَسرمَدَحتُكَ راجِياً تَكفير وَزري
فَكُن لي شافِعاً في يَوم حَشروَنَشر حينَ تَختَل العُقول
بِحُسن الظَن يا غَوث الكَئيبِدَعاكَ مَؤمل الفَرج القَريبِ
وَأَنت أَجل مَدعو مُجبيبيعَلَيكَ اللَهُ صَلى يا حَبيبي
صَلاةٌ لا تَحول وَلا تَزولوَزادَكَ بِالتَحيات اِرتِفاعا
لِكَيَ نَرَ بِالزُحام لَكَ اِنتِفاعاوَمِن لَكَ بِالهُدى حُسن اِتِباعا
وَآلك وَالصَحابَة ما تَداعىمِن الأَمطار غَيث سَلسَبيل
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أمين الجندي، من العصر الحديث، وتقع في ٩٠ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.