أَمن بعد جدّ الشيب أَعبث بالهَزلِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَمن بعد جدّ الشيب أَعبث بالهَزلِإذاً أَنا معدومُ البصيرة والعقلَ
ومن لي من البيض الحسَان بنظرةٍإليَّ وفي رأْسي قذَى الأَعين النُّجلِ
أُعلّل بالتخويف نفساً عليلةًتملّت ورود الغيّ علاً على نهلِ
لعمري لقد أَجريتُها رسنَ الصِّباعلالةَ فتيان الشّيبة من قبلي
وقد كنت أَبغي العذل في حبّ مذهبيفلَمّا تناهيت انتهيتُ بلا عذلِ
فأصبحت لا الصّهباء مّما يروقنيبلهوٍ ولا الغيد الأَوانس بالشّكل
عَداني عن ذكر الأَباطيل خيفَتيخُطوباً إلى الأَقوام واضحةَ السُّبلِ
وماخُصّ بالأَحداث قوم وإنّمالوقع الرزايا شهْرة في ذوي الفضلِ
لعَاً لَبني نبهَان من كل عَثْرَةولا وجدت في دارِهم زلّة النَّعْلِ
فلسنا نرى مفقودهم غير سيدٍوإن كان طفلاً بالمخيَلة في الطفلِ
مشوبٌ بأخلاق الكرام رضاعهمفيعرف في مولودهم شيَم الكَهْلِ
ألسنا نبكّي يعرباً أسفاً علىخلال حَواها من أبي حسن ذُهلِ
لعمري لقد ناط الزَّمان مصابَهبخَير أبٍ باكٍ على خير مانسلِ
فياكبدي من حرّ وجد تَصدّعيوياعينُ سحيّ الدَّمع سَجلاً على سَجلِ
تولى ابن ذهل يعربٌ لا تَرى لهمدى الدَّهر في أهل البسيطة من مثلِ
وقد كان أحلى في النفوس من المنىواشهى وأبهى في العيون من الكحلِ
فأصبح كيّاً في الضَمائر ذكْرُهُكأن كل قلبٍ ضُمَّ منه على نَصْلِ
مضى الكَوكب الدريّ من أُفق العُلىسقوطاً رمى الدُّنيا ببائقه الثُّكلِ
هــــلال سماءِ لعتيكِ أبى لهُكسوفُ المنايا أن يتمَّ ويستعلي
عمومةَ نبهان حَوى وخؤولةًله في زياد نبعتيْ شرفٍ جزلِ
أبا العرب اغتالتك من بين فتيةحوادث بينٍ بعد مجتمع الشَّملِ
حـــــللتَ بـــــدار لاســــبــــيــــل لزائرإليكَ شديد الشوق ممتَنع الوَصلِ
وإن الذي في علو قبرك باكياًلا عظم حزناً منك في جانب السُّفلِ
أبٌ كنتَ زينَ المَال والأهل عندهفلَمْ يألُ أن يفديكَ بالمال والأَهلِ
رآى فــــيــــكَ من آرائه مايُسرّهُكأحسن ماقرّت به عيْنُ ذي نَسلِ
ليَاليَ أتعَاس الحَياة نوَادرإليْكَ وأحداق المُنى خلْفُة الرّسلِ
خــــيالك موجود وذكْرُكَ شاهِرٌفَلا قِدَمٌ يُنسى ولا عوضٌ يسلى
عليك من الباري سلام ورحمةٌوجادك صوبُ المزنِ هَطلا على هطلِ
رضىً بقضاءٍ الحَقّ من حكم عادلٍفمَا لليالي حكمُ حلْمٍ ولا جهلِ
وصَبر لتصريف الحوادث نحْتسيمع العمر صرفاً ما يمرّ وما يُحْلي
كأنّ بني نبهان فيمَا أصابهمأَسود عرين غَالها الدّهر في شبلِ
ولو أَنه بعض العدى بطشت بهبراثنُ شُثنٌ ركبت في شوىً عبْلِ
أولئك قــــومٌ طَــــرّزَ الله مــــجدَهمبما أَثروا من صالح القَول والفِعْلِ
فما عاثَ في أحلامهم سفهُ الخَناولا ذاد عن أموالهم شَرَه البُخلِ
غطارف من أبناء عمرو بن عامرفروع لها طيب الأرومة والأصلِ
هم الجبل الأزديُّ يعتصم الورَىبه وربيع الناس في الزّمن المحلِ
إذا لبسوا الزُّعف الدّلاص والجمواعتاق المذاكي غيْر ميل ولا عُزْلِ
أقاموا صَغا الجُليَّ وصانوا حمى العُلىوألقوا يد النّعمى على الحزن والسّهلِ
بقيتم بني نبهان ثم وُقيتمُصروف الرّدى في أنعم ثرّةِ الوبلِ
وهذا الثناء المحضُ من ناظم لكممعانيه الغراء في قوله الفصلِ
ولولا الحيا والدّين تهت وحق ليعلى الفضل أني لا أرى شاعراً مثلي
سيثني عليَّ الحاسدون إِذا خلتقُلوبهم من بغضتي وبدا فضلي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الستالي، من العصر المملوكي، وتقع في ٤٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.