أَمِنَ الغيورُ وكفَّ عنّا العاذلُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَمِنَ الغيورُ وكفَّ عنّا العاذلُوهُدى الرّقيب وخُفّف المتثاقِلُ
مذ زالت البُرَجاء وازدَجر الهَوىوصَحَا الغويُّ واقصرَالمتجاهِلُ
وغدا أخو الحاجات من متع الهوىقد عاقه عنها المشيب الشاملُ
والمُلْهياتِ كأنهنَّ بقلبهِوبناظريه قذىً وحزنُ داخلُ
وكأنّما النّغمَاتُ زجرُ روابعوكأنّما الصّهباء سمٌ قاتلُ
من بعد ما كانت مجالس أُنسهِوهواه وهي بزائريه أواهلُ
يعتاده ندماءُ صدقٍ فيهمللْمُكرمات عوائد وشمائلُ
وتزوره بيضَ أَوانس كالدّمىغيد كواعب في الخدور بَهاكلُ
تزهو بهنَّ مطارفٌ ومجاسدوقـــــــلائد وأَســـــــاور وخــــــلائِلُ
من كل واضحة الجَبين كأنّهاقَمرالدّجُنّة لوَّحته غلائِلُ
فهي الغزالُ بمقلتيها والحشىوالجــــيــــد إلا أن ذلك عــــاطِــــلُ
ولها قوام كالقضيب ورِدفهامثل الكثيب وخصرها متماحلُ
وكأنّما هي غصنُ بانٍ ناعممن تحته دِعصٌ عليه عَثاكلُ
وكأنّما أهدت إلى لحظاتَهاولهاتها سحراً وخمراً بابلُ
هيهات أَيامُ الصّبا وعُهودهُوالشيب في دار الشبيبة نازلُ
هل آن يوما أن يجدَّ مقصِّرٌويــــؤوبَ غاوٍ أَو يذكِّرَ غافلُ
إنَّ الزّمان لقد يروح ويغتديبالحادثاتِ فكيف يلهو العاقلُ
أم كيف يأمن بالزَّمان وصرفهفيما يحاوله لبيبٌ فاضلُ
فاقفُ الهدي واعمل لنفسك صالحاًكلُّ امرئٍ رهن بما هو عاملُ
وانظر إلى نعم الإله كثيرةًيمضي عليك بها ضحىً وأصائلُ
وعليٌّ ابن أبي المعمَّر ذو الحجىوالمجد والفرعُ الأثيل الشَّاملُ
ينهى ويأْمرُ لا يُطاقُ خلافُهولديـــــهِ ذو حَـــــذرٍ وآخــــر آمــــلُ
وإذا استجار به الطّريد أجارهجبلٌ اشمٌ له ذُرىً ومعاقلُ
وإذا أَلمَّ به السؤال تبيّنتفي البشر منه للنجاح مخائلُ
لعليٍّ ابن أبي المعمّر أَنعمٌمتظاهراتٌ في الرّقاب مَواثِلُ
وكأنَّ راحتَه الغمامُ وصَوبُهامن خالص الذّهب المُلثُّ الوابلُ
الفائض الغمرُ الجوادُ المرتّضَىوالّلوذعــــيُّ الشَــــمَّريّ البــــاسِــــلُ
وله على شرف المجرة همّةٌعلياءُ يقصر دونها المتطاولُ
أبقى له عمر أَبوه مَذهباًيَجري عليه فما لذلك ناقلُ
يا ابنَ الملوك السّابقين تقدّمتلهُم سوابقُ في العُلى وأوائِلُ
ولهم إذا ذُكر الفخار مكارمٌومناقب ومحاسن وفضائِلُ
أبناءُ قحطان الأَعزّةُ كلّهمفي قومهم ملك أغرّ حُلاحلُ
المطعمون عبيطَ كل نجيبةيُقرَى منيخ أو يزوَّد راحلُ
والذائِدون عن الحمىَ بسُيُوفهمحتى يعزّ به الّلهيف النازلُ
والقائدون الخيل تخطر بالفناوسط العجاج كأَنهنَ أُجادلُ
يحملن كلَّ مجرّب يلجُ الوغىما إن يروّعه المجال الهائلُ
وهم الجحاجحةُ الغطارفة الأولىعدّت بطارقُ فيهم وعباهلُ
تركوا على نبهانَ من ميراثهموبنيه مجداً فرعُهُ متطاولُ
وعشيرةً عتكيةٌ أزديةبنيت لها فوق البروج مجادلُ
لك من علاها ياعليُّ فرعُهاوصَميمها وسَنامها والكاهلُ
يا معدنَ الحسب الصريح ومَن لهأو عُدَّ من كرم فأنتَ الفاعلُ
لك عفّة وبسَالة وسماحةٌورجاحة ونُهىً فأنت الكاملُ
يُثنَى عليك بكل فعل صالحٍحسن ويصدقُ ما يقولُ القائلُ
فبقيتَ محروسَ المعالي مدركاًما أَنت من خير الأمور تحاولُ
أنت المزيدُ بكل يومٍ رفعةًوعُلىً وأمُّ حسود مجدك هابلُ
ويعود عيدك كلَّ يوم مقبلاًبسعادة توفيقُها متواصلُ
فافخرْ فما لك في المكارم والعُلىمن أهل عصرك ياعلي مُساجلُ
ولقد رأى أن الخلائق في الفتىتَبقى كما هي والتخلُّق زائلُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الستالي، من العصر المملوكي، وتقع في ٤٨ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.