يــا دارَ جــيــرتــنــا والحـيّ حُـيّـيـت
الشاعر: الستالي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر الستالي، من العصر المملوكي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا دارَ جــيــرتــنــا والحـيّ حُـيّـيـت — واخْــتــال مـغـنـاكِ فـي زيِّ وتَـبْـيـيـتِ
أَيــن الذيــن حَــلَلْنــا فــي جـوارِهـم — شَــطَّ الحِـمـى قـبـلَ تـوْديـع وتَـشْـتـيـتِ
لا غــيْــر أنَّ الهَــوى مــمّــا يــهُــجَّهُ — جَــرْيُ النَّسـسـم وتـغْـريـدُ الأفـاخـيـتِ
أَومَــا تَــنــوّرَت مــن نــارٍ مُــشَــيَّعــَةِ — بـالمـنـدل الرَّطِـب لم يُـقْـبس بكبريتِ
يــاحُــســنَ أَيّـامِـنـا والدَّارُ جـامـعـةٌ — للأصْــفــيــاء بـحَـلّ المَـرح مـن هـيـتِ
والرَّبــع للحــيّ فــي رَوْضــاتِه سُــبــلٌ — ومــرتــع بــيــن تــلْعــاتٍ وتــصْــويــتِ
والمُـــزنُ هـــازجَــة والأرضُ واشــجَــةٌ — والشَّمــْسُ خــارجــةٌ مــن آخــر الحُــوتِ
والأُنَّسـُ الغـيـدُ بـيـنَ الوَشـي راتعة — دُعُـجُ النَّواظِـر كـالعُـفـر المَـبـاهـيتِ
مــن كــل فــرعــاء مــعَـلْولُ مـرَّجـلُهـا — بـالطَّوق والقُـرْطِ بين النّحْرِ والّليتِ
تـكـسـو الهـوى وَرد خـدّيـهـا وتـبصرهُ — مــن نــاظــريــهـا بـهـا روتٍ ومـاروتِ
تـنـصٌ أَحـسـنَ مـن جـيـد الجَـدايـة فـي — سِــمــطْــيــن مـن لؤلؤ حُـفـاً بـيـاقـوتِ
وللفــتـى بـيـن رَيْـعـانِ الصَّبـا سُـبُـلٌ — إلى مِــقَـات الغـوانـي غـيـر مـمـقـوتِ
فــيــســتـعـيـد بـه أهـلُ الحـلوم إلى — غــيّ الصّــبــا ودواعــي كــلِّ طــاغــوتِ
يــمــتُّ فــي كــل فــن مــن شــبـيـبـتـه — إلى الحــســانِ بـحَـبـل غـيـر مـبـتـوتِ
مُــرْخَــي العـذاريـن مـأواه ومَـسـرَحـهُ — بــيــنَ العَــذارى وربّـاتِ الحـوانـيـتِ
صَـبـا الفـتـى ما صَبا والبيض وامقَة — ولا تــقــابــل فــي لهــو وتــيــكـيـتِ
حـتَّى إذا الشَّيـب أَجـثـى فـي مـفارقه — فـبـغـضـه فـي الغـوانـي بـعـد تـبكيتِ
أَمــسـى الكـبـيـر يُـواري شَـيـبَ لمَّتـهِ — خــوفَ القــلى ويــداري قــلَّة القــوتِ
يُـزجـي القـوافـيَ مـن أَشْـعـارِه مِـدَحاً — مــعَ العُــفـاة سـراةً فـي السّـبـاريـتِ
حــتَّى تَــؤمَّ أَبــا عــبــد الأله وقــد — آليــتُ مــا حَــظُّنــا مــنــهُ بــمــألوتِ
مــحـمّـد الأريـحـيُّ ابْـنُ المُـعَـمَّر مَـنْ — قـضـى له اللهُ فـضْـلَ المـجـدِ والصيتِ
تَــرى الوفـودَ صُـفـوفـاً حـول عـرْصَـتـه — مـثـلَ الحـجـيـجُ عـكوفاً في المواقيتِ
لدَى أَغــرَّ يــمــانٍ مــن بــنــي عُــمَــرٍ — مُــبــاركٍ مــشْــرقِ العِــرنّـيـن إصْـليـتِ
مــهــذبِ الراي مــتــطــيــق بــحــجَّتــه — يــومَ الجــدال عــن العـورآء سـكـيـتِ
مــشــهّــرٍ لم يــزدْه النّــعـتُ مـعـرفـةً — وهــو الذي فــاق فـضـلاً كـلَّ مـنـعـوتِ
مُــسْــتــمْـسـكٍ بـمـتـيـن مـن قْـوى سـبـبٍ — إلى الأَعــزّة مــن قــحْــطـانَ مـمْـتـوتِ
أبــقــى أبــوهُ لهُ بـيـتـاً أبـو عُـمـرٍ — يَـنـمـي إلى سـبـأ الصّـيـد الصّـناتيتِ
بـيـتٌ حـمـتـهُ كُـمـاة الأزد مـن يـمـنٍ — بــكــل اجــدل يــهــوي تــحـت عـفـريـتِ
وكــل أجــرد مــمــســود القَــرى شـنـجٍ — أَنــســاؤه أشــدَق اللَّحــيــيـن مَهْـرُوتِ
عَــزُّوا ولا يـأمـنُ الأعـداءُ بـأسـهُـمُ — بـغـارة الخـيـل صُـبْـحـاً أو بـتَـبْـييتِ
هُــمُ أَحــلُّوا أَبــا عـبـد الالهِ بـهـا — فـي رأْسٍ أرْعَـنَ بـيـتـاً غـيـرَ مَـنْـحـوتِ
سـاد المُـلوكِ أَبـو عـبـد الإلهِ بـما — أولادهُ مـن غـيْـر تَـشْـريـفٍ وتـثْـبـيـتِ
فمَا استطاعوا لفضلٍ ما اسْتَطَاعَ ولم — يُؤتوا من الفضلِ والعلياءِ ما أُوتي
إذا مَـعـاشـرُ عـن طـرق العُـلى لُفِتوا — أُلفـــيـــتَه شــمَّريــاً غــيْــر مَــلْفُــوتِ
مــا أَبـعـدَ الْحَـمـدَ مـمـن مـالَه حُـرَمٌ — بــيــن الحُــصـونِ وأَجـوافِ التَّوابـيـتِ
والْحَـمْـدُ حـقُّ أُبـي عـبـد الإله فـتـىً — يُـفـيـدك الجَـزل سـهـلاَ غَـيْـرَ مَـعْـتوتِ
فــزّادهُ الله بـيـن المُـكْـرمـات هـدىً — إلى ســبــيــلٍ عــن الحُــسّــادِ عِــمّـيـتِ
ونـــقْـــمَـــةً لولي مـــنــهُ مُــنْــتــفــعٍ — ونـــقـــمَـــة لعـــدوٍّ عــنــهُ مــكْــبــوتِ
ودَامَ ربــعُ أبــي عــبــد الإله حِـمـىً — للْخَـــائفـــيــن ومــأوى كــلّ سُــبْــروتِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحوت: حوت: الحُوتُ: السَّمَكَةُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الحُوتُ: السَّمَكُ، مَعْرُوفٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا عظُمَ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَحْواتٌ، وحِيتانٌ؛ وَقَوْلُهُ: وصاحِبٍ، لَا خَيرَ فِي شَبابه، ... أَصْبَحَ سَوْمُ العِيسِ قدْ رَمى …
- الرطب: رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً. وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وَغُلَامٌ رَطْبٌ: ف …
- المرح: مرح: المَرَحُ: شدَّة الفَرَحِ وَالنَّشَاطِ حَتَّى يجاوزَ قَدْرَه؛ وَقَدْ أَمْرَحَه غَيْرُهُ، وَالِاسْمُ المِراحُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ؛ وَقِيلَ: المَرَحُ التَّبَخْتُرُ والاختيالُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْ …
- الوشي: وشي: الْجَوْهَرِيُّ: الوَشْيُ مِنَ الثِّيَابِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ وِشاء عَلَى فَعْلٍ وفِعالٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَشْيُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ يَكُونُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: حَمَتْها رِماحُ الحَرْبِ، …
- بالمندل: مندل: قَالَ الْمُبَرِّدُ: المَنْدَل الْعُودُ الرَّطْب، وَهُوَ المَنْدَلِيُّ؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ عِنْدِي رُبَاعِيٌّ لأَن الْمِيمَ أَصلية، قَالَ: لَا أَدري أَعربي هُوَ أَو معرب.
- بحل: بحل: الأَزْهري: قَالَ فِي تَرْجَمَةِ ح ل ب قَالَ: أَما بَحَلَ وَلَبَحَ فإِن اللَّيْثَ أَهْمَلَهُمَا، قَالَ: وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: البَحْلُ الإِدْقاع الشَّدِيدُ، قَالَ وهذا غريب.
- بكبريت: الكِبْرِيتُ : عنصرٌ لا فلزيّ صُلْب أصفر اللّون شديد الاشتعال يوجد حول البراكين؛ يُستعمل الكِبْرِيتُ في صناعة الأسمدة والأصباغ والثقاب والبارود والأدوية وغيرها.-: الثِّقابُ؛ أوقدت النارَ بعودِ الكبريت/ علبة الكبريت، هي ال …