أَلاّ حــيَّ بــالأجـرعـيـن الطُّلـولا
الشاعر: الستالي · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر الستالي، من العصر المملوكي، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلاّ حــيَّ بــالأجـرعـيـن الطُّلـولا — وحــيَّ غــداةَ الفــراقِ الحــمُــولا
وحـــيّ المـــنــازلّ أَضــحــت خَــلاءً — وقـد نـحَـلتـهـا الخُـطوبُ النّحولا
ودرَّت عــليــهــا ســجـال الغـوادي — وجــرت بــهـاالرامـسـات الذّيـولا
وكـنَّاـ عـهـدنـا بـتـلكَ المـغـانـي — جــمـيـعـاً قـطـيـنـاً وحـيـاً حُـلُولا
وبــيــضــاً ربــائب مــن كــل خــودٍ — تُــشــاكــل أُم الغــزال الخَــذولا
تــريـك إذا شـئتَ وجـهـاً مـضـيـثـاً — وفـرعـاً أَثـيـثـاً وطـرفـاً كـحـيـلا
وردفــا نـبـيـلا وخـصـراً بـتـيـلا — وجــيــداً صــقــيـلا وخـداً أَسـيـلا
وثــغـراً ثـنـايـاه شـهـداً وخـمـراً — يــعـلّ بـه المـسـكُ والزّنـجَـبـيـلا
أَجِــــدَّك راعـــك زَمُّ المـــطـــايـــا — غــداة أَرادَ الخــليــطُ الرّحـيـلا
وشــاقــك ضـوء مـن البَـرق يـسـمـو — ضـيـاء المـصـابيحُ تذكي الفتيلا
وجـري الصَّبـا بـنـسـيـم الخـزامـى — وصــوتُ الحــمـامـة تـدعـو هَـديـلا
ألا قـاتـل الله عـيـش التـصـابي — وقــاتــل ظــلّ الشـبـاب الظّـليـلا
وأيـامـنـا بـيـن طـيـب المـغـانـي — وحـسـن الغـوانـي فُـضـولاً فـضـولا
وإذ نـحـن فـي حـكم أَهل الملاهي — نـطـيـع النّـدامى وتعصي العَذولا
ونــلبــس مــن ليــل شَــرخٍ سُـتـوراً — ونــســحــب مـن ذيـل عـيـشٍ فـضـولا
ونـغـدو عـلى الروض يُـبدي إلينا — عـيـونـاً مـن النَّور والزَّهر حولا
بــفــتــيــان صــدق كـرام تـعـاطـي — ســمــاعـاً لذيـذاً وكـأسـاً شَـمـولاً
حـمـانـا المـلاهـي بـأَنّـا كـبرنا — ولم تـشـفِ منها النفوسَ الغليلا
خـضـبـتُ اعـتـذارَ المـشـيـب عذاري — وأَحـسـنـت مـثـل النـصال النّصولا
بــلى أَنّــنـي عـرَّفـتـنـي الّليـالي — مــن الحــادثــات صُـروفـاً شُـكـولا
أَلم تــــدر أَنـــيَ جـــرّبـــت كـــلاً — وزرتُ الرّفــيــق وذقــتُ الخـليـلا
فـلم أَلقَ فـي النّـاس إلا خَـؤوناً — وإلا حـــــســـــوداً وإلا مَــــلولا
ومـثـل البـهـائم نـالوا حـظـوظـاً — فـصـاروا بـهـا يـدَّعـون العـقـولا
بــرغـمـي أَواخـي خَـؤونـا قَـطـوعـاً — إذا لم أُصــادفُ نــصــوحـاً وَصـولا
وقـد ذهـبَ النّـاسُ أهـل التّـصـافي — وأهـــل الفـــضــائل إلاّ قــليــلا
إذا نــحــن خــفــنــا إسـاءةَ قـومٍ — وجـدنـا إلى المـحـسنين السّبيلا
وجـدنـا أبـا الحـسنِ الخيرِ ذهلاً — لحــسـنـى الأمـور قـؤولاَ فـعـولا
يـفـيـد النّـوال ويـوفـي العطايا — ويـسـدي الصّـنـيع ويولي الجميلا
إلى داره للعُـــفـــاةانـــتـــجــاعٌ — إِذا مـا تَـشَـكَّى العـفاة المحولا
وفـــي ربـــعــه للوفــود اتــســاعٌ — إذا ضــاقـت الأرض عَـرضـاً وطـولا
إذا مــا مُــلمٌ أتــى لم يــحــاول — عــلى غــيــر مـعـروف ذهـل نـزولا
كــأنــا وجــدنـا بـبـذل الأيـادي — ودفــع المــلمــات ذهـلا كـفـيـلا
أَرى النّـاس ضَـلّوا طَريق المعالي — فـلم يـجـعـلوا فـعـل ذهـلٍ دليـلا
أَلم يـعـلَموا كيف تؤتَى المعالي — وأن العُـلى لا تـواتـي البـخيلا
فتىً لا تَرى منه في العرف رْيثا — ولا هـو فـي السّـخـط يلقى عجولا
له عــزمــاتٌ إذا مــا انـتـضـاهـا — سـمـعـت لهـافـي الدّواهـي صـليـلا
ورأي كــحــدِّ الحُــسـام اليـمـانـي — عــلى أنّه لا يُــدانــي الفــلولا
لو أنــي ذهــلتُ عــن النـاس طـراً — وأْلقـى عـلى الحـاسـدين الخمولا
لقــد شــرف الله بـالمـجـد ذُهـلاً — لمـا اسـطـعـت عن شكر ذهل ذهولا
وزيـدت بـه الأَزدُ فـضـلاً شـريـفاً — وذكــرا جــمـيـلا ومـجـداً جـليـلا
نــعــدّ المــلوك إذا مــاعــددنــا — مــن الأزد شـبـانـهـا والكـهـولا
أولئك أهـــل العُـــلى والأيــادي — أنــافــوا فـروعـاً وعـزّوا أصـولا
هـم المـطـعـمـونـعـضـبيطَ المهاري — إذا الرِّيــح هـبّـت بـليـل بـليـلا
إذا مـااسـتجيروا أعزّوا واغنوا — وإن طــلبـوا أدركـوهـا الذُّحـولا
ســيــوفـهـمُ فـي جـمـيـع النّـواحـي — تــكـفّ الظّـلوم وتـنـهـى الجَهـولا
هــم تَــركــوا كــلَّ عــاسٍ مُـطـيـعـاً — وهــمــغــادروا كــل صــعــب ذَلولا
بـهـم مـنـعـة الدّيـن فـي كـل قُطْرٍ — فـــللديـــن أجـــبـــلة لن تــزولا
ونــصــر الأئمــة فــي كــل مــصــرٍ — كــمــا نــصــر الأوّلون الرَّســولا
هـم ورَّثـوا المـجـد ذهـلا فـكانت — مــســاعــيــه غــرَّتــه والحُــجُــولا
جـــزى الله ذُهـــلا وأولاد ذُهــلٍ — نـعـيـمـاً مـقـيـمـاً وعُـمـراً طويلا
بــدور التّــمــام ضــيـاءً وحـسـنـاً — فـلا عـايـن الدَّهـرُ فـيـهم أفولا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بتلك: بتل: البَتْل: القَطْع. بَتَلَهُ يَبْتِلُهُ ويَبْتُلُهُ بَتْلًا وبَتَّلَهُ فانْبَتَلَ وتَبَتَّلَ: أَبانَه مِنْ غَيْرِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: طَلَّقَهَا بَتَّةً بَتْلَةً؛ وَقَوْلُ ذِي الرمة: رَخِيمات الكَلام مُبَتَّلات، . …