أَسْــعٍــدْ بـيُـمـنٍ وإقـبـالٍ أَبـا عُـمـرٍ

الشاعر: الستالي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر الستالي، من العصر المملوكي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَسْــعٍــدْ بـيُـمـنٍ وإقـبـالٍ أَبـا عُـمـرٍ — وعـشـتَ وابـنـك عـيـشـاً دآئمَ العُـمُرِ

ومــرحـبـاً بـكُـمـا مـن سـيـديـن غـدَت — بُـشـرا كما فرحاً في البدو والحضرِ

يـا أرضَ نَـزْوى تباهي واكتسي زهراً — فـأنـتِ بـيـن الفُراتِ العذبِ والمطرِ

ويـاسـمـاءَ المـعـالي أشـرقـي فـلقد — أضــاء جــوُّك بـيـن الشـمـس والقـمـرِ

قـد اصـبـحـت بـهـمـا فـي بـهـجةٍ سَمَدٌ — عَـذراءَ تـختالل بين الوشي والحِبَرِ

كالرّوضة الأُ نفَ اعتادَت بها نفساً — ريـحُ الصّـبـا وغـدتـهـا رقـة السَّحـَرِ

حـاك الرّبـيـعُ لهـا وَشياً وصاغ لها — مــنــه قــلائدَ مــن نــور ومـن زهـرِ

بـوركـت مـن صـادر عـن بـيـت خـالقهِ — قــاضٍ مــنــاسِــكَهُ بــوركــتَ مـن صَـدَرٍ

الآن أعـظـمـتُ فـيـمـا دون مـنـطـقـهِ — ووجــهـهِ حـقَّ فـضـل السّـمـع والبـصـرِ

شــفــى غــرامــي إصــغـائي إلى كَـلمٍ — مــنــه وامــتـعـي مـن حـسـنـهِ نـظـري

إنـي أَراك لمـن لم يـسـتـطـع سُـبـلا — للحــجّ أَفــضــلَ مــحْــجــوج ومُـعْـتَـمَـرِ

إذا رآى بـــركـــاتٍ فــيــكَ بــيّــنــة — بـحـسـن مـا فـيـك من سيما ومن نظرِ

مـقـدِّرا فـيـكَ بـيـتَ الله مـسـتَـلمـاً — عِـطـفيك مثل استلام الركن والحجرِ

يـا فـائقـاً بـصـفـات الفَضْل ليس لهُ — شــبــه تــبـارك مـن سـوّاك مـن بَـشَـرِ

ليــهــنــك الولدُ المــيـمـون إنَّ له — عــليــك لله صُــنـعـاً غـيـرَ مُـسـتـتَـرِ

ضـاحـي المـحـيّا كريم الخِيم احبسه — مـجـدُ العـتـيـك مـحلّ الأنجم الزَّهرِ

يـسـمـو بـمـجـد بـنـي نبهان في يمنٍ — ويــنــتــى بــزيــاد فــي عُــلَى مـضـرِ

ذو هــمّــة وعــزيــمــاتٍ يــمــانــيــةٍ — إلى صــلابــة عُــود غــيــرِ ذي خَــورِ

جــشَّمــتــه مــطــلبـاً ضـاهـيَ إرادتـهُ — فــرامَه بــعــزيــز النّـفـس مُـصـطـبـرِ

أَخـلاق سـادات نـبـهـان بـها ملكوا — إرْثَ المـنـابـر والتـيـجـانِ والسُّرُرِ

ارتـهـمُ فـي عـيـون الخَـلق انـفـسُهم — أن الخـطـيـر إلى العـلياء في خطرِ

مُـــشـــمِّرون لإدارك المَـــكـــارِم لا — يَــرضَــون عــن هــرمَ عـجـز ولا صِـغـرِ

صِـــيـــدٌ يــمــانــونَ أَزديَّون كــلّهــم — بـــدور عـــليــاءَ وَهَّاــبــون للبــدرِ

هُــم المــلوك سـكـنَّاـ فـي جـوارهِهُـم — ظـلّ الغـنـا وَجـنـيـنـا يـانعَ الثمرِ

فَـعـدّهـم فـي الأنـام النّـاسُ وحدهمُ — وعــدّ عــمّــا تــرى مـن سـائر الصُّوَرِ

ألقـى أبـو عـمَـر السّـامـي ومدّ أبو — عــبــدِ الإله عـليـنـا حُـلّةَ الحِـبَـرِ

فما اعتياديَ من شكوى الزَّمان وقد — قَـضـى لديـهـم بـإدراك المـنى وطَري

بــسـيـدي قـد أتـاح الله لي فـرجـاً — مــن فــرحـة هـيّـجَـت شـوقـي ومُـدّكَـري

جـاهـدتُ صَـرف زمـانـي فـي مَـغـيبهما — حَــولاً وهـذا أَوان النّـصـر والظَّفـَرِ

كـم نـكـبـةٍ قـد أَصـابـتـنـي فـهوّنها — تــرقّــبــي لك عــن قــرب ومُـنـتـظَـري

لولا مـكـانُك في الدنيا لقد أسفت — نـفـسي على قرب ما أزدادُ في عُمْري

وقـد تـغـرّبـتُ حـولاً بـعـد سـيرك في — إقـامـتـي فـأنـا الآتـي مـن السّـفَرِ

شـكـري لربٍّ قـضـى لي فـي سـلامـتـكم — أُمــنــيّــتـي وكـفـانـي فـيـكـم حَـذَري

هـذا ودونـك بـكـراً بـنـتَ سـاعـتـهـا — عــجّــلتُهــا فــأَتــت فـي زيِّ مُـعـتـذرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البدو: (بَدَوَ) الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظُهُورُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو: إِذَا ظَهَرَ، فَهُوَ بَادٍ. وَسُمِّيَ خِلَافُ الْحَضَرِ بَدْوًا مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُمْ فِي بَرَازٍ مِنَ …
  • الوشي: وشي: الْجَوْهَرِيُّ: الوَشْيُ مِنَ الثِّيَابِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ وِشاء عَلَى فَعْلٍ وفِعالٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَشْيُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ يَكُونُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: حَمَتْها رِماحُ الحَرْبِ، …
  • بكما: كمأ: الكَمْأَةُ وَاحِدُهَا كَمءٌ عَلَى غيرِ قِيَاسٍ، وَهُوَ مِنَ النوادِرِ. فإنَّ القِياسَ العَكْسُ. الكَمْءُ: نَبات يُنَقِّضُ الأَرضَ فَيَخْرُجُ كَمَا يَخرج الفُطْرُ، وَالْجَمْعُ أَكْمُؤٌ وكَمْأَةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: …
  • بيمن: يَمُنُّ: اليُمْنُ: البَركةُ؛ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ. واليُمْنُ: خِلَافُ الشُّؤم، ضِدَّهُ. يُقَالُ: يُمِنَ، فَهُوَ مَيْمُونٌ، ويَمَنَهُم فَهُوَ يامِنٌ. ابْنُ سِيدَهْ: يَمُنَ الرجلُ يُمْناً ويَمِنَ وتَيَم …
  • تباهي: تَبَاهَى يَتَبَاهَى تَباهَ تَبَاهِياً [بهو وبهي]: تفاخر؛ إنهم يتباهَون بما يفعله أقرانُهم لا بما يفعلونه بأنفسهم.
  • حاك: الحَاكُّ : الملحاح؛ ما اطمأنَّ حاكٌّ ولا عَرَفَ بَرْدَ اليقين شاكٌّ.-: النزَّاعُ إلى الشرِّج حُكُكٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة