غـــدا كَـــلأُ اللَّذاتِ وهــو يَــبــيــسُ

الشاعر: الستالي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر الستالي، من العصر المملوكي، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف السين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غـــدا كَـــلأُ اللَّذاتِ وهــو يَــبــيــسُ — ورَبــعُ الهــوى مـن قـاطـنـيـهِ دريـسُ

ووَلَّت مــن العــش الرَّغــيـدِ بَـشـاشـةٌ — وأقــبــل مــن وجــه الزَّمــان عَـبُـوسُ

فـيـا لك مـن يـومٍ عَـسـيـرٍ بَـدت لنا — بــفُــرقــة زاد المــال فـيـه نُـحـوسُ

وشَـلَّت قَـنـاتـي عَـنـوةً مـن حـيـاتـها — وبـــرَّ بـــهـــا عِـــلقٌ لديَّ نـــفـــيــسُ

إلا إنّـمـا شـخـص المـسَـرات والمنى — غــدا وهـو فـي بـطـن التُّرابِ دسـيـسُ

وعــهـدي بـه نـعـم الضـجـيـعُ وإنّهـا — لخـــيـــرُ جـــليـــس إن أردتُ جــليــسُ

غـنـيـت بـزاد المـال حـيناً وعيشُنا — جـــديـــدٌ رغـــيـــدٌ مــا هــالكَ بُــوسُ

لبـــاســـي مـــوشـــيٌ بــهــا ومُــحَــبَّرٌ — ووَرديَ مـــنـــهـــا بـــاردٌ ومَـــســـوسُ

مــنــعــمّــة ريــا البــنــان عـزيـزة — تــثــنــى بـريـعـان الصّـبـا وتـمـيـسُ

وتــهــتــز دلاً كـالغـزال فـمـن رآى — غـــزالاً عـــليـــه رعـــشـــة وســـلوسُ

مـــربّـــبـــة فـــي خـــدر عـــزّ كــأنّه — بــبــيــشــة لللّيــث الهـصـور عـريـسُ

تـزايـد حـسـنـاً وابـتـهـاجـاً كـأنّما — عــلى كــل يــوم فــي الهـداء عـروسُ

وكـانـت لأهـل الدّار زيـنـاً كـأنّما — تـــــوقـــــد فـــــيـــــهــــا أنــــجــــمٌ

فــأصــبــح ربــع الدّار مــنـا كـأنّه — عـــــفـــــاءٌ قَــــواءٌ ليــــس فــــيــــه

كـأن لم يـكـن للعـيش بيني وبينها — مــلاعــب مــا أَضــحــى لهــن حــسـيـسُ

لئن طــمــســت مـن نـاضـريَّ عـهـودهـا — فـــهـــنّ لقــلبــي مــا لهــنَّ طــمــوسُ

خليليَّ زاد المال لم ينسني اسمَها — مــن الغــانــيــات زيــنــبٌ ولمــيــسُ

وكـل الذي عـنـدي مـن المال بعدها — لعــيــنــي وقــلبــي نــاقـص وخـسـيـسُ

كــذا عــلّلانــي كــلَّ يـوم بـذكـرهـا — وإن شــفّــنــي مــنــهـا جـوىً ورسـيـسُ

فــوالله لو انــصــفـتـهـا وبـحـقّهـا — وتــلك يــمــيــن لو عــلمــت غــمــوسُ

لمـا سـمـعـت أُذنـاي مـن بعد صوتها — غــــنــــاء ولا دارت عــــليَّ كــــؤوسُ

أُعـلّل نـفـسـي بـالأبـاطـيـل بـعـدها — وفــي القــلب مـنـهـا لوعـة ورسـيـسُ

والزم نـفـسـي ظـاهـر الصّـبـر أنـني — عـن الصّـبـر عـنـهـا بـاطـنـاً ليـؤوسُ

أروّض مـن السـلْوان صـعـبـاً بـعـزمـةٍ — وهـي الصّـبـر عـنـهـا والسـلوَّ شَـموسُ

ولي كـبـد وقـف عـلى الوجـد بـعدها — ودمــع عــلى طــول البــكـاء حـبـيـس

وكــم هــالك يــبـكـي بـحـزن وعـبـرة — ولا مـثـل زاد المـال حـيـن نـقـيـسُ

تـمـنـيـتُ أن لو غـالهـا كـيـد كلشحٍ — فــتــشــفــى بـإدراك التـراث نـفـوسُ

إذاً لجــرت فــيــهــا دمـاء وقـطـعـت — هـــــنـــــالك أوصـــــال لهـــــا ورُؤسُ

وضــاق فـضـاء الأرض مـن كـل جـانـبٍ — بــزحــف خــمــيــسٍ يـقـتـفـيـه خـمـيـسُ

وهـاجـت لهـا بـيـن الأسـنّةِ والظُّبا — وغــىً لم يــهــجــهــا داحــسٌ وبَـسـوسُ

وقـامَ لهـا فـي الحـرب نصراً لربّها — مــن الأزْد فــتــيــان غــطـارف شـوسُ

أشــدّاء أبــطــال مــســاعـيـرُ كـلّهـم — زعــيــمٌ عــلى قَــود الجــيـوش رئيـسُ

جــديــر بــأخــذ الثــأر نـدبٌ كـأنَّه — بـــخـــفــان جــوابُ الظــلام هَــمُــوسُ

جــريـء عـلى دَفـع المـهـمـات مـاجـدٌ — يــروض جــســيــمــاتِ العــلى ويَـسـوسُ

بــأيـديـهـمُ سُـمـر القَـنـا وعـليـهـم — مـــن التُّبـــعـــيّـــات الدّلاص لَبــوسُ

أولئك قــومــي مــن هــداد وأسـرتـي — مُــلوك عــلى فَــرع السّــمــاك جُــلوسُ

وهـم أوليـاء الدّفـع دون عـقـيـلتي — لو أسـطـيـعَ مـن ريـب الزَّمـان خُنوسُ

ولكـــنّه صَـــرف الرّدى نـــفـــذت بــه — ثـــمـــودُ وعــاد قــبــلهــا وجَــديــسُ

فـلا العُـصْـمُ يُـنـجـيها بعبّود معقلٌ — ولا الأُسـدُ يـحـمـيـهـا بـبـيشةَ خيسُ

سـقـى الله زاد المـال غـيثاً وعَلت — بـــه أعـــظــم تــحــت التــراب درُوسُ

وعــاودهــا طــيــب السّــلام وقـدَّسـت — ســبــاســبُ تــحــوي قــبــرَهـا ووُعـوسُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرغيد: الرَّغِيدُ : - من العيشِ: الرَّاغِدُ الكثير الواسع؛ يعيش بين أهله عيشاً رغيدًا.
  • الضجيع: الضَّجِيعُ : المُضاجِع.
  • بزاد: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ …
  • بوس: بوس: البَوْسُ: التَّقْبِيلُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقَدْ باسَه يَبُوسه. وَجَاءَ بالبَوْسِ البائِسِ أَي الْكَثِيرِ، وَالشِّينُ الْمُعْجَمَةُ أَعلى.
  • جليس: الجَلِيسُ : الذي يجالس غيره؛ إنه جليس المقاهي/ فلان جليسُ نفسه أي يعتزل الناس/ وخير جليس في الأنام كتاب.
  • حياتها: [ح ي ي]. : شُعْبَةٌ مِنَ الحَيَوَانَاتِ الزَّحَّافَةِ. مُتَعَدِّدَةُ الفَصَائِلِ وَالرُّتَبِ حَسَبَ وَضْعِ أسْنانِهَا.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة