إلا مُـــســـعِـــدُ بـــالهـــوى مـــن ســعــادِ
الشاعر: الستالي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر الستالي، من العصر المملوكي، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلا مُـــســـعِـــدُ بـــالهـــوى مـــن ســعــادِ — فـــنـــأنَـــسَ بـــالقــرب بــعــدَ البِــعــادِ
وتـــنـــســاغ بــلوى لمــن نــحــن نــهــوى — ونــــغــــنــــى وتــــروى قــــلوبُ صــــوادي
ويـــلقـــى المــعــنَّى بــهــا مــا تــمــنَّى — ويَــــبــــرد مــــنّــــا غــــليـــل الفـــؤادِ
بــــحــــســــن تــــلاقٍ وطــــيــــب عـــنـــاقٍ — وضــــــم تــــــراقٍ وشَــــــمــــــم هــــــوادي
وتَــــمــــســــاح صــــدر وتــــلزام نـــحـــرٍ — وتـــــرشـــــاق ثـــــغـــــرِ عــــذابٍ بِــــرادِ
وتـــهـــصـــيـــرُ قـــدٍ وتـــخـــمـــيـــشُ خـــدٍ — يـــــعـــــلّ بـــــنّـــــدٍ ومــــســــك وجــــادي
أَمـــا غـــيـــر بـــخــل بــمــيــعــاد وصــل — عــــلى طــــول مــــطــــل وتــــزويــــد زادِ
دعــا صــائحُ البــيــن مـا بـيـن قـلبـيـن — وجْــــدَيْ مــــحــــبــــيــــن خــــافٍ وبــــادي
هــــمــــا بـــاشـــتـــراك بـــلوعـــة شـــاكٍ — ودمـــــعـــــة بــــاكٍ طــــويــــل السِّهــــادِ
أُخــــيَّ تــــبــــابــــي تـــولّى شـــبـــابـــي — فــكــيــف التــصــابــي وفــيــم التـمـادي
حـــســـانٌ حَــدانــي عــليــهــا التّــدانــي — ولكـــنَ عـــدانـــي الحـــجَــى بــالعَــوَادي
فــــهــــل أنــــتَ صـــاحٍ ومُـــبـــدي صـــلاحٍ — لتـــفـــنـــيـــد لاحٍ وتـــســـديـــد هـــادي
إذا القـــلبُ شـــاهـــدَ لهـــواً تــمــاهــد — حــــتــــى تــــجــــاهــــدَ حــــقّ الجـــهـــادِ
أم الشـــــــــوق داعٍ لحـــــــــبّ ربــــــــاعٍ — ومــــــرعــــــى مــــــراعٍ ووصـــــل خِـــــرادِ
ســـقـــى الغـــيـــثُ عــلاً ســجــالاً وطّــلا — بـــــنـــــزوى مـــــحـــــلاًّ لأهــــل الودادِ
إذا مـــا السَـــمـــيّ مَـــراهـــا العـــشــيُّ — وجـــــادَ الوليَّ غـــــمـــــامُ العـــــهــــادِ
وهــــبّــــت صـــبـــاهُ وحـــان اشـــتـــبـــاه — مــــراعــــي رُبــــاهُ ومــــرعـــى الوِهـــادِ
كـــأَنْ كُّفـــ كـــهـــلانَ جـــادَت بـــهــتَّاــن — جـــــدواهُ فـــــازدانَ خــــصــــبُ البــــلادِ
وحــيــد الزَّمــان الأمــيــر اليــمــانــي — الصّـــحـــيــح الضّــمــان صَــلاح الفــســادِ
فــــــتــــــىً لا يـــــزال لديـــــه النَّوالُ — وفــــيــــه الجــــمــــال وفـــعـــل السَّدادِ
ذكــــــيُّ الجَـــــنـــــان جـــــريُّ اللّســـــان — ســـخـــيّ البـــنـــان بـــمـــثــل الغــوادي
مــــــواهــــــب تــــــمَّتـــــ وزادت وجـــــمًّت — وفـــاضـــت وعـــمّـــت جـــمـــيـــع البـــلادِ
واصــبــح كــهــلانُ يــنــمــيــه نــبــهــانُ — والجــــدَّ قــــحــــطــــان فــــوق الشــــدادِ
أو لو العوز في الليل بالرّجل والخيل — يـــدفـــعـــن كـــالسّــيــل فــي بــطــن وادِ
أعــــدّو صِــــعــــاداً وبـــيـــضـــاً حـــداداً — وجُـــــردا جـــــيــــاداً ليــــوم الطّــــرادِ
وحــــســــنَ صَــــنــــيــــعٍ لكـــل مـــطـــيـــعٍ — وشــــت جــــمــــيــــعٍ لأهــــل العــــنّــــادِ
جَــــرى فــــي ســــلوك طــــريـــق المـــلوك — كـــجـــري العـــتـــيـــك ومـــجـــرى هَـــدادِ
فـــقـــال الجــمــيــل وأعــطــى الجــزيــل — وأَحـــيـــا السّــبــيــل ســبــيــل الرّشــادِ
وشــــاد البــــنــــاءَ وجــــاز السّـــنـــاء — ونـــــال الثـــــنــــاء لدى كــــل نــــادي
بـــمـــجـــد صـــريـــح وفـــعـــل صـــحـــيـــحٍ — ولفـــــظ فـــــصــــيــــح وطــــبــــع جــــوادِ
فــيــا ســيــدَ الأزد بــالعُــرف والمـجـد — والفـــضـــل والحـــمـــد بــيــن الأيــادِي
ويــابــا المــعــالي حــبــتــك الليــالي — بـــنـــفـــع المـــوالي وكــبْــت الأعــادي
تـــبـــارك بـــاريـــك مــن ذا يــبــاريــك — أمَّنــــ يــــجــــاديــــك بـــالأجـــتـــهـــادِ
إذا القـــوم رامـــوا مـــحـــلك شــامــوا — سَــــنـــاك وقـــامـــوا مـــقـــامّ الرّمـــادِ
فــــطــــاوِلْ وسَــــامِ شـــريـــفَ المـــقـــام — حــــــــلفَ الدَّوام عـــــــلى الأزديـــــــادِ
وعــــشْ ألفَ عــــيــــدٍ بــــجـــدٍّ ســـعـــيـــدٍ — وعــــيــــشٍ رغــــيــــد ونــــيـــل المـــرادِ
وعــــاش مــــحــــمّــــدُ ابــــنــــك يـــرشـــدُ — مــــنــــك ويــــســـعـــد بـــالاســـتـــفـــادِ
وشــــب نـــجـــيـــبـــاً ذكـــيـــاً أديـــبـــاً — حــليــمــاً لبــيــبــاً بــحــســن اعــتـقـادِ
ويـــحـــيــى ويــبــقــى طــويــلا ويــلقــى — ســــروراً ويـــرقـــى رفـــيـــع العـــمـــادِ
يُـــعـــافـــي ويُـــغْــذَى وشــانــيــه يــؤذي — بـــســـوءٍ ويُـــقـــذى بـــشـــوك القـــتـــادِ
وهــــاك البــــديــــعَ أرى لي يــــضـــيـــعُ — إذا الشـــعـــر بــيــعَ بــســوق الكــســادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- براد: البَرَّادُ : محترف البِرادة؛ يَبْرُدُ البرَّاد الحديدَ ليعطيه الشكل المطلوب.
- بميعاد: المِيعَادُ [وعد]: المُوَاعَدَةُ؛ كُلَّمَا قُلْتُ مَتَى ميعادُنا ** ضَحِكَتْ هِنْدٌ وقَالَتْ بَعْدَ غَدْ. - وَقتُ الموعِد أو موضِعه إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ المِيعَادَ ج مواعيدُ.
- بند: بند: البَنْدُ: العَلمُ الْكَبِيرُ مَعْرُوفٌ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَسيافُنَا، تحتَ البُنُودِ، الصَّواعِقُ وَفِي حَدِيثِ أَشراط الساعةِ: أَنْ تَغْزو الرومُ فَتَسِيرَ بِثَمَانِينَ بَنْداً؛ البَنْدُ: الع …
- صائح: صَايَحَ يُصَايِحُ صِيَاحاً ومُصَايَحَةً : - القومُ: صاحَ بعضهم ببعض.- ـه: ناداه وصاح به.
- عناق: العَنَاقُ : الأنثى من أولاد المعز والغنم قبل استكمالها الحول ج أَعْنُق وعُنُق وعُنُوق.-: في الفلك، الوسطى من بنات نعش ج عُنوق.- الأرض: حيوان من عائلة السّنّور أكبر منه قليلا وهو من الجوارح الصائدة ويدعى كذلك الغنْفُطُ وا …