حُصُونُ الكِرَامِ صُدُورُ العَوَالِي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حُصُونُ الكِرَامِ صُدُورُ العَوَالِيوَخَيْلٌ تَنَاقَلُ مِثْلُ السُّعَالِ
وَبِيضُ سُيُوفٍ غَدَتْ تَخْتَلِيبِهَا الهَامَ أَيْدِي الرِّجَالِ الطِّوَالِ
وَلَيْسَ مَنَالُ العُلاَ هَيِّناًوَلَكِنَّهُ الدَّهْرَ صَعْبُ المَنَالِ
سَمَاحٌ بِمَالِكَ يَوْمَ النَّدَىوَجُودٌ بِنَفْسِكَ يَوْمَ النِّزَالِ
وَسَيْفُكَ لِلظَّعَنِ في مَعْرَكٍيُنَسِّيكَ عَرْكَ الرَّحَى بِالثِّفَالِ
وَضَرْبٌ كَمِثْلِ حَوَاشِي الرِّدَاءِوَأَرْشِيَة رُمِيَتْ عَنْ سِجَالِ
وَخَوْضُكَ فِي غَمَرَاتِ النَّجِيعِبِجُرْدٍ يَعَابِيبَ رُحْبَ المَجَالِ
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا فَلْيَكُنْمَعَ الغِيدِ فِي الحَيِّ تَحْتَ الحِجَالِ
وَلاَ يَقْرَبِ الحَيَّ إِنْ أَيْقَظُوابِشَعْوَاءَ تَفْجَأُ أَهْلَ الحَلاَلِ
وَجَيْشٍ يَجُرُّ ذُيُولَ الفِجَاجِسِرَاعٌ فَوَارِسُهُ لِلْقِتَالِ
مِنَ الطَّالِعِينَ بِحُمْرِ المَنَايَاطِوَالِ السَّوَاعِدِ غُبْر السِّبَالِ
تَكِلُّ السُّيُوفُ وَمَا تَشْتَكِيعَزَائِمُهُمْ فِي الوَغَى بِالكَلاَلِ
أَعَارِبُ تُعْرِبُ عَنْ أَنْفُسٍمُعَذَّبَةٍ فِي طِلاَبِ المَعَالِي
وَمَا عَرَفَ المَجْدَ مَنْ لَمْ يُقِلْبِأَسْيَافِهِ عَثَرَاتِ اللَّيَالِي
كَمَا فَعَلَ الغُرُّ أَبْنَاءُ نَصْرٍشُمُوسُ الهُدَى وَبُدُورُ الكَمَالِ
جَحَاجِحَةٌ قَادَةٌ ذَادَةٌحُرُوبُهُمُ لَقِحَتْ عَنْ حُبَالِ
تُحَادِثُ أَرْوَاحَ أَعْدَائِهِمْسُيُوفٌ لَهُمْ حَودِثَتْ بِالصِّقَالِ
مُقِيمُونَ سَوقَ الطِّعَانِ الَّذِيبِهِ عَالَجَ المَوْتُ خَلْعَ النِّعَالِ
وأَمْضَاهُمُ عَزْمَةً فِي الوَغَىهُمَامٌ تَعَوَّدَ بَرْحَ الصِّيَالِ
مُحَمَّدٌ المُرْتَضَى لِلَّتِيأَفَاضَتْ عَلَى الكَوْنِ نُورَ الجَمَالِ
وَبِالرَّغْمِ دَوَّخَ أَرْضَ العِدَىفَعَوَّضَ وَابِلَهَا بِالوَبَالِ
وَمَدَّ الخُطَى فِي رِمَالِ لَهَابِجَيْشٍ يُكَاثِرُ عَدَّ الرِّمَالِ
وَجَاسَ خَلاَلَ الدِّيَارِ الَّتِيتَعَاظَمُ فِيهِنَّ حَوْسُ الخِلاَلِ
وَفِي الحَرْبِ خَاضَ غِمَارَ المَنَايَافَنَجَّاهُ رَبٌّ شَدِيدُ المِحَالِ
وَإِنَّ ابْنَ يُوسُفَ مَلْكٌ حَوَىفَضَائِلَ تُنْظَمُ مِثْلَ اللآلي
خَلِيفَةُ رَبِّ العِبَادِ الَّذِيلَهُ أَسْعُدٌ أَبْلَغَتْ فِي اقْتِبَالِ
مِنَ الغُرِّ يَأْوِي إِلَى شَاهِقٍعَلَى الشُّهْبِ أَظْهَرَ كُلَّ التَّعَالِي
نَمَتْهُ الأَعَاظِمُ مِنْ خَزْرَجٍكَرِيمِ الفِعَالِ كَرِيمِ الخِلاَلِ
وَمَا يَحْسُنُ الفَخْرُ بِالقَوْلِ إِنْيَكُ القَوْلُ إِذْ ذَاكَ فَوْقَ الفِعَالِ
وَقَدْ أَعْجَزَ السُّحْبَ عَنْ جُودِهِفَأَدْمُعُهَا لَمْ تَزَلْ فِي انْهِمَالِ
وَمَا مُطِلَ السَّائِلُونَ اللُّهَىوَلَوْ سَكَتُوا جَادَ قَبْلِ السُّؤَالِ
وَمَا يَرْتَضِي الحُرُّ أَخْذاً لِرِفْدٍإِذَا كَانَ يُؤْخَذُ بَعْدَ المِطَالِ
مُنِيلٌ نَدَاهُ لِمَالٍ وَجَاهٍإِذَا عَزَّ نَيْلٌ لِجَاهٍ وَمَالِ
أَمَوْلاَيَ خُذْهَا نَتِيجَةَ حُبٍّبِمَدْحِكَ تَسْبِي عُقُولَ الرِّجَالِ
وَأَقْبِلْ عَلَيْهَا بِوَجْهِ القَبُولِوَوَالِ التَّفَضُّلَ يَا خَيْرَ وَالِ
وَدَامَ لَكَ الفَتْحُ وَالنَّصْرُ مَاأُدِيمَ لِمَكَّةَ شَدُّ الرِّحَالِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الحاج النميري، من العصر المملوكي، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها المدح.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.