بُشْرَى كَمَا طَلَعَ الصَّبَاحُ الأَبْلَجُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بُشْرَى كَمَا طَلَعَ الصَّبَاحُ الأَبْلَجُوَأَتَى البِطَاحَ نَسِيمُهَا الْمُتَأرِّجُ
وَضَّاحَةٌ يَلْتَاحُ مِنْ مِشْكَاتِهَانُورٌ لأَنْوَارِ المَشَاكِي مُبْهِجُ
مَقْبُوسَةٌ مِنْ نَارِ حَيِّ الأُنْسِ لاَمِنْ نَارِ عُرْبٍ بِالْخِيَامِ تُؤَجَّجُ
نَزَلَتْ بِهَا الأَفْرَاحُ فِي نَادِي المُنَىوَثَوَتْ فَمَا عَنْهُ لَهُنَّ مُعَرِّجُ
وَبِصَرْحَةِ الآَمَالِ حَطَّتْ رَحْلَهَافَبَدَا الطَّرِيقُ لَنَا وَبَانَ الْمَنْهَجُ
جَــــرَّارَةٌ ذَيْلَ السُّرُورِ بِأَبْطُحٍلِحُلُولِهِ رَكْبُ التَّهَانِي مُزْعَجُ
شَفَّافَةٌ كَأْسَاتُهَا عَنْ خَمْرَةٍبِلَطَائِفِ الأَسْرَارِ أَضْحَتْ تُمْزَجُ
وَلَقَدْ يحِقُّ لَهَا الْفَخَارُ بِمَوْلِدٍسُرَّتْ بِطَالِعِهِ السَّعِيدِ الْخَزْرَجُ
نَجْمٌ تَزَيَّنَ فِي سَمَاءِ المُلْكِ بَلْبَدْرٌ تَنَقَّلَ وَالكَتَائِبُ أَبْرُجُ
سَارٍ بِلَيْلٍ مِنْ عَجاجٍ فِيهِ مِنْغُرَرِ الجِيَادِ كَوَاكِبٌ تَتَبَلَّجُ
فَرْعٌ تَزَيَّدَ فِي أَرُومَةِ مَفْخَرٍطَفِقَتْ بِرُؤْيَتِهَا الدَّرَارِي تَلْهَجُ
شِبْلٌ يُحَاكِي مِنْ أَبِيهِ فِي الْوَغَىأَسَداً بِقَرْعِ الْمُرْهَفَاتِ يُهَيَّجُ
وَاعْجَبْ لَهُ بِيَدِ العُلاَ يَاقُوتَةلَعَقِيقَةٍ بَعْدَ الوِلاَدَةِ تُحْوِجُ
وَالآنَ قَدْ وَعَدَتْ مَخَايِلُهُ الْوَرَىبِفَضَائِلٍ أَثْوَابُهَا لاَ تَنْهَجُ
وَمَكَارِمٍ مَا إِنْ تَزَالُ حَدِيثُهَايُرْوَى وَفِي كُتْبِ الصَّحِيْحِ يُخَرَّجُ
وَإِمَــــارَةٍ تُــــضْفِي عَلَيْهِ حُلَّةًبِيَدِ الْمَعَارِفِ وَالعُلُومِ تُدَبَّجُ
وَوِرَاثَـــــةٍ لِخُـــــلاَفَــــةٍ نَــــصْــــرِيَّةٍبِنَفَائِسِ الذِّكْرِ الْجَمِيلِ تُتَوَّجُ
وَلْيَهْنَ أَنْدَلُساً سُعُودٌ لَمْ يَكُنْإِلاَ بِهَا الكُرَبُ الشِّدَادُ تُفَرَّجُ
وَلْيَهْنَ جُرْدَ الخَيْلِ مَوْلِدُ زَاحِفٍبِالخَيْلِ يَبْهَجُ بِالنِّزالِ فُيُبْهِجُ
وَلْيَهْنَ بِيضَ الهِنْدِ مَقْدَمُ مُقْدِمٍبِسُيُوفِهِ أُسْدُ الحُرُوبِ تُهَجْهَجُ
وَلْيَهْنَ سُمْرَ الخَطِّ هَبَّةُ طَاعِنٍطَعْناً كَمَا خَرَقَ الدَّيَاجِيَ مُدْلِجُ
وَلْيَهْنَ مُحْمَرَّ البُنُودِ كَأَنَّهَابِدَمِ الأَعَادِي فِي الحُرُوبِ تُضَرَّجُ
أَبَنِي السُّيُوفِ المَشْرَفِيَّةِ وَالقَنَاوَالْخَيْلِ فِي بَحْرِ النَّجِيعِ تَلَجَّجُ
قُولُوا لِمَنْ رَبَّوْهُ قَوْلاً لَيِّناًوَالْحَقُّ أَبْلَجُ وَالمُنَا فِي لَجْلَجُ
لاَ تَكْحَلُوهُ فَلَيْسَ يَكْحَلُ عَيْنَهُإِلاَّ عَجَاجٌ مِنْ حُرُوبٍ مُفْرِجُ
وَتَبَاعَدُوا بِالطِّيبِ عَنْهُ فَطِيبُهُصَدَأُ الْحَدِيدِ بِعَرْفِهِ يَتَأَرَّجُ
وَضَعُوا قِمَاطاً عَنْهُ إِنَ قِمَاطَهُدِرْعٌ خُطُوطُ الطَّعْنِ فِيهَا تُدْمَجُ
وَمُهُودُهُ صَهَوَاتُ خَيْلٍ تَحْتَهُأَغْــــيَالُ آسَادِ الشَّرَى تَتَولَّجُ
وَرُقَاهُ صَوْتُ صَهِيلِهِنَّ بِمَأْزِقٍنِيرَانُهُ بِيَدِ الرَّدَى تَتَأَجَّجُ
وَلَهُ التَّقَلُّدُ بِالسّيُوفِ تَمَائِمٌأَبَداً لَهَا عَيْنُ الْحَسُودِ تُحَوِّجُ
وَعَــــلَى أَبِيهِ وَذَاكَ حَقٌ وَاجِبٌشُكْرٌ عَمِيمٌ لِلنُّفُوسِ مُبَهِّجُ
مَلِكُ المُلُوكِ مُحَمَّدٌ وَأَجَلُّ مَنْرُفِعَتْ لَهُ فَوْقَ المَطَايَا أَحْدُجُ
وَالمَالِيءُ الأَرْضَ الفَضَاءَ كَتَائِباًكَالْبَحْرِ يَطْمُو وَالمَغَافِرُ أَمْوُجُ
مِنْ آلِ نَصْرٍ نَاصِرِي الدِّينِ الأُلَىمَا مِنْهُمُ إِلاَّ الأَغَرُّ الأَبْلَجُ
صُيَّابَةٌ بِالشُّهْبِ تُلْجَمُ خَيْلُهُمْأَوْ خِلْتُ ذَاكَ وَبِالأَهِلَّةِ تُسْرَجُ
أَحْيَا مَنَاقِبَهُمْ وَزَادَ مَنَاقِباًلِسَمَائِهَا زُهُرُ الْكَوَاكِبِ تَعْرُجُ
فَيَّاضُ سُحْبِ الْجُودِ مَلْكٌ عَدْلُهُظِلٌّ عَلَى كُلِّ الرَّعَايَا سَجْسَجُ
تَأْتِي عَطَايَاهُ وَمِنْهَا خَيْرُ مَاتَرَكَتْ مِنَ البِيضِ الصَّوَارِمِ مُذْحَجُ
وَأَجَلُّ مَا يَعْزُو الجدِيلُ وَشَدْقَمٌوَأَعَزُّ مَا يَنْمِي الوَجِيهُ وَأَعْوَجُ
وَمُمَيَّلُ الأَعْطَافِ أَلْعَسُ أَشْنَبٌوَمُحَيَّرُ الأَلْحَاظِ أَوْطَفُ أَدْعَجُ
وَالْوَشْيُ مِمَّاـ كَانَ فِي صَنْعَاءَ لِلْأَقْيَالِ أَوْ أَبْنَاءِ تُبَّعَ يُنْسَجُ
وَأَخُو العَلاَءِ لَمَا لَهُ ذُو حَاجَةٍلَكِــــنَّهُ لِمَنَالٍ شُكْرٍ أَحْوَجُ
وَالْوَفْرُ يَحْسُنُ عِنْدَهُ إِلاَّ إِذَاسِيلَ النَّوَالَ فَإِنَّهُ قَدْ يَسْمُجُ
خُذْهَا إِلَيْكَ قَصِيدَةً قَدْ أُودِعَتْمَدْحاً بِقَلْبِي قَبْلَ كتْبِي يُدْرَجُ
وَوَدِدْتُ لَوْ أَنِّيــ أَجَدْتُ مَعَاقِياًمِنْ بَحْرِ فِكْرِي دُرُّهَا مُسْتَخْرَجُ
لَكِنْ بَدَا عَجْزِي فَقُلْتُ مُضَمِّناًبَيْتَيْنِ لِلتَّضْمِينِ كُلٌ مُحْوَجُ
يَهْنِيكَ بِالْوَلَدِ التَّقِيِّ وَلَيْسَ فِيشَــــبَهِ التَّقــــِيِّ لِوَالِدَيْهِ تَــــحَــــرُّجُ
إِنَّ المُقَدِّمَتَيْنِ مَهْمَا كَانَتَاصِدْقاً فَمِثْلُهُمَا النَّتِيجَةُ تَخْرُجُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الحاج النميري، من العصر المملوكي، وتقع في ٤٨ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم، وهي قصيدة وطنية.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الجيم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.