بكاءً على ذاك الشباب الذى أودي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بكاءً على ذاك الشباب الذى أوديولو أن مصدوق الردى منه لا بدَّا
فإِنَّ النَوى تُدمى الجوانح ما رمتوما أضعف الإنسان في البين إن جدَّا
وما كل ثكل يحمل المرءُ ثِقلَهوما كل مفقود نُطيق له فقدَا
إذا ما عماد البيت مالَ مُجنَدلاًفــــأى فــــؤاد لا يــــقــــدّ له قــــدَّا
وإن سال ماء للشباب على الثرىفهل لدموع العين أن تنقض العهدَا
تعلَّق فتّاكُ الردي بابن يوسفكنارِ لدموع العين أن تنقض العهدَا
فما كاد يشكو عِلَّةً لأُسالَهوما كاد رهط العائدين يفى قصدَا
وما كاد يحظى بالوداع لأفرُخوربَّات خدرٍ كان واحدَها المُفدَى
ومــــا كاد إلا والمنيةُ سَّددتإليه سهاماً لا تطيش ولا تهدَا
فأسلم سرَّ الرُّوح عن طيب خاطرٍطَهُوراً عَفُوفاً وافياً صادقاً وعداً
مُجداً بدنياه فؤوماً بدينهولما يهن بالسعى أو يرتكب إدَّا
يَصون حقوق الجار سراً وجهرةويغمر بالإخلاص من صانه ودَّا
حييّاً يُحب السلم يُغضى تأدُّباًسليم النوايا ليس يقترف الحقَدَا
سَليلا لدوحات من المجد لم تلدسوىالمرأة العصماء والرجل الأجدَى
إذا ما تنادَوا للمفاخر بَادَرُواجُنُوداً تصون المجد عزز بهم جُندا
نَعَتهُ المنايا للملا فتفزّعتمن القوم أكبادٌ تضن به فرَدا
وغصَّتـ عيونُ الحى بالدمع إذ همىوشُقَّتــ جيوب بالأَسى مُذورَى زندا
وقالوا أيمضى وهو غضٌ شبابهوما مضّه سُقم طويل وما كدَّا
فقال لسان الموت للمرء عمرهفلا ينقضى قبلاَ ولا ينقضى بَعدَا
وإن سعيد الجدِّ من راح باكراًوعاف الدنايا في الحياة أَلاَ بُعدَا
ثري الحزن بين القوم نهباً مُقسمايردد كلٌ حسنَ سيرته حَمدَا
فلست ترى إلا وفوداَ كئيبةكأنهُمُ من حزنهم فقدوا رُشدَا
إذا شمتَهُم يوم المسير به إلىمنازله الأُخرى وقد جهشوا جدَّا
علمت بأن الدمع من فيض أُكبدٍوأن له فــــي كــــل جــــارحة لحدَا
وأن كريم الطبع تبكيه أنفسوتفديه إِن كان الفقيد غدا يُفدَى
وإن من الدمع النثير مراثياوإن المرائى أدمع نُظمت عقدَا
وفي الخلق المرضى عمراً مخلداإلى أبدِ الآباد لا ينقضى عهدا
ألا أيها القوم الكرام تَصَبُّراًفللصبر آلاءٌ نَضِيقُ بها عدَّا
وليس على الأَيام شىء مُخَلًّدٌوليس بباقٍ غير خالقنا الأَندَي
ويا رَاحلاً فى ذمة الله والعلاعليك سلام الله عن سَعَةٍ تُهدَى
فنم آمنا فى دار ربِّكـ ناعماًبما قدَمت يمناك ساكناً الخلدَا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر بركة محمد، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة حزينة.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.