أَتَــصــبِــرُ يــا قَــلبُ أَم تَــجــزَع

الشاعر: أشجَع السَلمي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر أشجَع السَلمي، من العصر العباسي، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَتَــصــبِــرُ يــا قَــلبُ أَم تَــجــزَع — فَــــإِنَّ الدِيـــارَ غَـــداً بَـــلقَـــعُ

غَـــداً يَـــتَـــفَـــرَّقُ أَهــلُ الهَــوى — وَيَـــكـــثُـــرُ بـــاكٍ وَمُــســتَــرجِــعُ

وَتَــخــتَـلِفُ الأَرضُ بِـالظـاعِـنـيـنَ — وُجـــوهـــاً تَـــشـــذُّ وَلا تُــجــمَــعُ

وَتَـفـنـى الطُـلولُ وَيَـبـقى الهَوى — وَيَــصــنَـعُ ذو الشَـوقِ مـا يَـصـنَـعُ

رَأَيــتُــكَ تَــبــكــي وَهُــم جــيــرَةٌ — فَـــكَـــيـــفَ تَـــكــونُ إِذا وَدَّعــوا

وَراحَـــت بِهِـــم أَو غَــدَت أَيــنــقٌ — تَــخُــبُّ عَــلى الأَيــنِ أَو تــوضــعُ

لَقَــد صَــنَـعـوا بِـكَ مـا لا يَـحِـلُّ — وَلَو راقَـبـوا اللَهَ لَم يَـصـنَعوا

أَتَـطـمَـعُ بِـالعَـيـشِ بَـعـدَ الفِراقِ — فَـــبِـــئسَ لَعَــمــرُكَ مــا تَــطــمَــعُ

تَــرَجّــي هُــجــوعَــكَ مِــن بَــعـدِهِـم — وَأَنـــتَ مِـــنَ الآنَ مـــا تَهـــجَــعُ

لَعَــمـري لَقَـد قُـلتَ يَـومَ الوَداعِ — وَأَعـــلَنـــتَ قَـــولَكَ لَو يُـــســمَــعُ

فَــمــا عَــرَّجـوا حـيـنَ نـادَيـتَهُـم — وَلا آذَنــــــــوكَ وَلا وَدَّعــــــــوا

أَلا إِن بِـــالغـــورِ لي حـــاجَـــةً — فَــمــا يَــســتَــقِــرّ بِـيَ المَـضـجَـعُ

إِذا اللَيـــلُ أَلبَـــسَــنــي ثَــوبَهُ — تَـــقَـــلَّبَ فـــيـــهِ فَــتــىً مــوجــعُ

فَــإِن تُــصــبِــح الأَرضُ عِــريـانَـةً — تَهُـــبُّ بِهـــا الشَــمــأَلُ الزَعــزَعُ

فَــقَــد كــانَ ســاكِــنُهـا نـاعِـمـاً — لَهُ مَـــــحـــــضَــــرٌ وَلَهُ مَــــربَــــعُ

وَمُـــغـــتَـــرِبٌ يَـــنــقــضــي لَيــلهُ — قـــنـــوتـــاً وَمُـــقـــلَتُهُ تَـــدمَــعُ

يُــبَــرِّحُ بِــالعــاشِــقــيـنَ الهَـوى — إِذا اِشــتَــمَــلَت فَــوقَهُ الأَضــلُعُ

وَلا يَــســتَــطـيـعُ الفَـتـى سَـتـرَهُ — إِذا جَـــعَـــلت عَـــيـــنــهُ تَــدمَــعُ

لَقَــد زادَنــي طَــرَبــاً بِــالعِــرا — قِ بــــارِقُ عــــوديّــــةٍ يَــــلمَــــعُ

إِذا قُـــلتُ قَـــد هَــدَأَت عــارَضَــت — بِـــأَبـــيـــضَ ذي رَونَـــقٍ يَــســطَــعُ

وَدَويــــةٍ بَــــيـــنَ أَقـــطـــارِهـــا — مَــقــاطِــعُ أَرضَــيــنِ لا تُــقــطَــعُ

يَــضَــلُّ القَــطــا بَـيـنَ أَرجـائِهـا — إِذا مـا سَـرى وَالفَـتـى المُـصـقَعُ

تَـــجـــاوَزتُهــا فَــوقَ عــيــرانَــةٍ — مِــنَ الريــحِ فــي سَـيـرِهـا أَسـرَعُ

إِلى جَـــعـــفَـــرٍ نَـــزَعَــت رَغــبَــةٌ — وَأَيُّ فَــــتــــىً نَـــحـــوَهُ تَـــنـــزِعُ

إِذا وَضَـــعَـــت رَحـــلَهـــا عِــنــدَهُ — تَـــضَـــمَّنــَهــا البَــلدُ المُــمــرِعُ

هُــوَ المَــلكُ المُــرتَــجــى للتــي — تَــضــيــقُ بِــأَمــثــالِهِــا الأَذرُعُ

فَـــمـــا لِاِمـــرئٍ دونـــه مَــطــلبٌ — وَلا لِامــــرئٍ دونـــه مَـــقـــنَـــعُ

بَـــديـــهَـــتُهُ مِـــثــلُ تَــدبــيــرِهِ — مَــتــى رُمــتَهُ فَهــوَ مُــســتَــجـمَـعُ

إِذا هَـــمَّ بِـــالأَمــرِ لَم يُــثــنِهِ — هُـــــجـــــوعٌ وَلا شــــادِنٌ أَفــــرَعُ

شَــديــدُ العِــقــابِ عَــلى عَــفــوِهِ — إِذا الســـوءُ ضَـــمَّنـــَهُ الأَخـــدَعُ

رَأَيــتُ المُــلوكَ تَــغُــضُّ العُـيـونَ — إِذا مــا بَــدا المَــلكُ الأَتــلَعُ

يَــفـوتُ الرِجـالَ بِـحُـسـنِ القـوامِ — وَيَــقــصُــرُ عَــن شَــأوِهِ المُــســرِعُ

إِذا رفـــعـــت كَـــفُّهـــ مَــعــشَــراً — أَبـى العِـزُّ وَالفَـضـلُ أَن يوضَعوا

وَلا يَـــرفَـــعُ النــاسُ مِــن حَــطّهُ — وَلا يَــــضَـــعـــونَ الَّذي يـــرفَـــعُ

فَـــفـــي كَــفِّهــِ لِلغِــنــى مَــطــلَبٌ — وَلِلسِــــرِّ فــــي صَــــدرِهِ مَـــوضِـــعُ

يُــريــدُ المُــلوكَ مَــدى جَــعــفَــرٍ — وَلا يَــصــنَــعــونَ كَــمــا يَــصـنَـعُ

وَكَـــيـــفَ يـــنـــالونَ غـــايـــاتِهِ — وَهُــم يَــجــمَــعــونَ وَلا يَــجــمَــعُ

وَلَيــسَ بِــأَوسَــعِهِــم فــي الغِـنـى — وَلكِــــــنّ مَــــــعـــــروفَهُ أَوسَـــــعُ

يَــــــلوذُ المُــــــلوكُ بِــــــآرائِهِ — إِذا نــالَهــا الحَــدَثُ الأَفــظَــعُ

وَكَـــم قـــائِلٍ إِذ رَأى ثَـــروَتـــي — وَمــا فــي فُـضـولِ الغِـنـى أَصـنَـعُ

غَــدا فــي ظــلالِ نَــدى جَــعــفَــرٍ — بِــجَــرِّ ثِــيــابِ الغِــنــى أَشــجَــعُ

كـانَ أَبـا الفَـضـلِ بَـدر السَـماءِ — لِعَــشــرٍ مَــضَــت بَــعــدَهــا أَربَــعُ

فَــقُــل لِخــراســانَ تــحـيـا فَـقَـد — أَتاها اِبنُ يَحيى الفَتى الأَروَعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالعيش: عيش: العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةً ومَعِيشاً ومَعاشاً وعَيْشُوشةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كلُّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ مَعاشاً ومَعِيشاً يصْلُح أَن يَكُونَ مَصْدَرًا وأَن يَكُونَ اسْمًا مِثْلُ مَعابٍ ومَعِ …
  • بلقع: بلقع: مَكَانٌ بَلْقَعٌ: خالٍ، وَكَذَلِكَ الأُنثى، وَقَدْ وُصِفَ بِهِ الْجَمْعُ فَقِيلَ دِيارٌ بَلْقَع؛ قَالَ جَرِيرٌ: حَيُّوا المَنازِلَ واسأَلُوا أَطْلالَها: ... هَلْ يَرْجِعُ الخَبَرَ الدِّيارُ البَلْقَعُ؟ كأَنه وَضَعَ …
  • تجزع: تَجَزَّعَ يَتَجَزعُ تَجَزُّعاً : تكسَّر؛ تجزَّعت أغصان شجرة التفاح لكثرة ما تحمله من ثمر.- الحاضرون الطعام: توزّعوه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة