بِـأَكـنـافِ الحِـجـازِ هَـوىً دَفينُ

الشاعر: أشجَع السَلمي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر أشجَع السَلمي، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بِـأَكـنـافِ الحِـجـازِ هَـوىً دَفينُ — يُــؤَرِّقُــنـي إِذا هَـدَتِ العُـيـونُ

أَحـنُّ إِلى الحِـجـازِ حَـنينَ إِلفٍ — قَـريـنِ الحُـبِّ فـارَقَهُ القَـريـنُ

وَأَبـكـي حـيـنَ تَـرقُـدُ كُـلُّ عَـينٍ — بُــكــاءً بَــيــنَ زَفــرَتِهِ أَنـيـنُ

أَمَـرَّ عَـلى طَـبـيـبِ العـيسِ نَأيٌ — خَـلوج بِـالهَـوى الأَدنـى شَطونُ

فَـإِن بَـعُـدَ الهَـوى وَبَعدتُ عَنهُ — وَفي بُعدِ الهَوى تَبدو الشُجونُ

فـأعـذَرُ مِـن رَأَيـتُ عَـلى بُـكاءٍ — غَــريــبٌ عَــن أَحِــبَّتــِهِ حَــزيــنُ

يَـمـوتُ الصَـبُّ وَالكِـتـمـانُ عَنهُ — إِذا حَـسُـنَ التَـذَكُّرُ وَالحَـنـيـنُ

وَظــاعِــنَــة بِـقَـلبِـكَ يَـومَ وَلَّت — لَهــا بِـشَـر يَـليـنُ وَلا تَـليـنُ

إِذا قَـطَـعَـت مِـنَ الصَمانِ سهباً — تَــمَــطّــى بَــعــدَهُ سَهـبٌ بَـطـيـنُ

أُجـاذِبُهـا النَـجـاءَ بِـكُـلِّ حَرفٍ — أَمــونٍ فــي تَــسَــرُّعِهــا جـنـونُ

وَمـا نَـشَرَ البِلاد وَلا طَواها — كَـرعـبـلَةٍ يَـضـيـقُ بِها الوَتينُ

فَـقُـل لِلعَـبـدِ يَـعـصـي جـانِبَيهِ — إِذا أَعـطَـتـكَ طـاعَتها الأَمونُ

إِلَيـكَ خَـبَـطـنَ أَرضَ الدوّ عِشقاً — وَأَنــتَ لِكُــلِّ خــابِــطَـةٍ ضَـمـيـنُ

وَمـا بَـعُـدَت بِـلادٌ أَنـتَ فـيها — وَلا كَــذَبَــت مُـؤمِّلـكَ الظُـنـونُ

وَمـا نـالَ الغِنى مَن لَم تَنُلهُ — شـمـالٌ مِـن عَـطـائِكَ أَو يَـمـيـنُ

إِذا غـابَ اِبـنُ يَحيى عَن بِلادٍ — فَـلَيـسَ عَلى الزَمانِ بِها مُعينُ

يَـقـيهِ لَدى الحُروبِ حُسامُ حَتفٍ — أَعــارَتـهُ جَـسـارَتَهـا المَـنـونُ

أَنــيــسٌ حــيــنَ يـغـمِـدُهُ وَوَحـشٌ — إِذا لاقَـت مَـضـارِبَهـا الشُؤونُ

حِــيــاضُ البَـرمَـكـيّ عـذابُ وردٍ — تَــفــيـضُ لَهـا بِـنـائِلِهِ عُـيـونُ

إِذا مــا جـاءَهـا وَفـدٌ خَـمـيـصٌ — تَــرَوَّحَ وَهــوَ مُــمــتَـلئٌ بَـطـيـنُ

يُهــيــنُ المــالَ أَقـوامٌ كِـرامٌ — وَمـالُ البـاخِـليـنَ لَهُـم مُهـينُ

وَمـا يُـفني الكَريمَ فَناءُ مالٍ — وَلا يَـبـقى لِما يُبقي الضَنينُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التذكر: تَذَكَّرَ يَتَذَكَّرُ تَذَكُّرًا : .- الشيءَ: فطن له وذكرهإنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ.- ت المرأة: تشبّهت بالرَّجل.- الشيء: استرجع المعارف المكتسبة والخبرات السابقة؛ لم يعد يتذكر شيئاً من الشعر الذي حفظه طالباً …
  • الشجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
  • القرين: القَرِينُ : المصاحب؛ عن المرء لا تَسْألْ وسَلْ عن قرينه.-: الزَّوجُ؛ رافقتْ قرينَها في السفر.-: البعيرُ المقرون بآخر.-: النظيرُ؛ هو قرينه في الجِدِّ والمثابرة.-: الأسير ج قُرَناءُ.
  • بقلبك: قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عَنْ وَجْهِهِ. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. وَقَدِ انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظ …
  • خلوج: الخَلُوجُ : المتمايلة المتخلَّعة في مشيها / عيْنٌ خلوجٌ / ومشيٌة خَلُوج. - من النُّوق: التي انتُزع منها اِبنها فقلّ لبنُها. - من السُّحب: المتفرّق.
  • دفين: الدَّفِينُ : المدْفُونُ المستورُ؛ بقي الخَبَرُ في صدره سرّاً دفيناً.-: الحوضُ إذا غطّته الرّياح بالرّمل فاندفن ج دُفَنَاءُ ودُفُنٌ / المرأةُ الدَّفينُ، أي المستورة ج دَفْنَى.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة