ولي طفلةٌ عمرُها نِصفُ حَولٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ولي طفلةٌ عمرُها نِصفُ حَولٍبدتْ تتمشّى على الأَربعِ
تدبّ على الأرض من عجزهافليتَ الدبيب على أضلعي
وليست تُجيدُ سوى اْسم الأَمومةواْســـــم الأَبـــــوة والأَدمُــــعِ
ولكنها في مطاليبهاكقُس الفصاحة بالَدمَع
وقِبلتُها الثَّدي لا غيرُهوكلُّ المطامع في المُرضِع
تدغدغُها بظريف الكلامفتفهم بالعين والمِسمَع
وترغب فيكَ لحسن الضيعوترغب عنكَ إلى المَضجِع
وأمَا الغناء فترضى بهويحلو لها النوم إن تسمع
وترضى بإدراكِ ما تبتغيوتبكي وتغضبُ إن تُمنع
ظننتُ المطامعَ عند الكِبارفشِمتُ الصغارَ على مَطمع
فيا طفلةٌ كم تمنيتُهالزيــــنــــةِ وِلدي ولم أَقنعِ
تمنيتُ بنتاً بعكس الكثيريَرَون بها الهمَّ كالمَصرع
تمنيتُها ليرى الجامدونبتربية البنت ما أَدّعي
عنيتُ بذا أن يَرَوا علمَهاأَفاد الحياءَ ولم يَنزعِ
فتربيةُ النفس نِعمَ الحجابُوإلاَّ فلا خيرَ في البُرقُع
ولستُ بهذا أريد السّفورَفلم يحنْ في هذه الأَربُع
ولكن لرفع حِجاب الجَهالةِأدعــــو بلاديَ إن تَسمع
فيا طفلتي إن رُزقتِ الحياةَفرودي مباني النّهى واْنجعي
خذي العلمَ بعد الفضيلة كنزاًومَنْ حاز هذين فَلْيقنَع
ولا تطمعي بالحِلى والغواليوأَما بحسن الثنا فاْطمعي
ولا تبتغي كلَّ زِيّ جديدٍوأما جديدَ الحٍجى فاْتبعي
ولا تزرعي في حقول الضَّلالوأَما بحقل الهدى فاْزرعي
ولا تُكثري إن أردتِ الكلاموصوني اللسانَ ولا تَلذَعي
ولا تُسرعي إن أردتِ الصّوابوفي الخير مهما يكن أَسرعي
وتدبيرُ بيتكِ خيرُ العلومفجودي بترتيبه وابرعي
ولا تَكرهي الشغل فالشغل رأسُ الفضيلة فاشتغلي وانفعي
سنيّةُ هذه وصايا أَبٍغداً تذكرين هُداه فَعِي
وكوني لأُمكِ نِعمَ الفتاةُفكم أَرضعتك ولم تَهجَع
وكم قلتْ عندما تَقلقينَوكم حملتكِ على الأَذُرع
فلا فضلَ أعظمُ من فضلهاعليكِ سوى نعمةِ المُبدِعِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد تقي الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف العين.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.