أســهــرنـي الوجـدُ وطـولُ الغـرام
الشاعر: الرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر الرئيس أبو يحيى ابن عاصم الغرناطي، من المغرب والأندلس، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أســهــرنـي الوجـدُ وطـولُ الغـرام — فــمــا عــرفــت النـوم إلا لمـام
واقــــصــــر العــــاذل لمــــا رأى — أن ليـس يـجـدي فـي هواك الملام
وبـــان بـــالدمــع خــفــيُّ الهــوى — وخــان بــالســهــد وفــيُّ المـنـام
وصــار بــعــد الخــفــض مــوصــوله — مــرتــفـعـا فـكـيـف لي أن أنـام
وأهـــيـــفٍ كـــالغـــصـــن ذي غـــرةٍ — كـالبـدر قـد تـوج جـنـح الظلام
كـــأنـــه الشــمــس إذا مــا بــدا — فـي الحـسن والنور وبعد المرام
إذا دنــا كــانــت حــيــاتــي بــه — وإن نــأى عــنــي فــهــو الحِـمـام
كــــأنــــه مــــن حــــســــنــــه درّة — أو مـسـكـة للحـسـن مـنـهـا ختام
يـسـبـي الورى مـهما دنا وانثنى — بـــصـــارم اللحــظ ولدْن القــوام
أقــــول للعــــاذل فــــي حــــبــــه — هـيـهـات لا يُـنـسَـخُ حـكـمُ الغرام
كـــأن مـــن يــعــذل فــي حــســنــه — يـروم يـخفي البدر عند التمام
كــــأنـــمـــا جـــمـــاله للنـــهـــى — أبـدى اعـتذار العاشق المستهام
كــــأنــــمــــا كـــلامـــه جـــوهـــر — مـنـتـثـر مـن شـبـه سـمـطـي نظام
أو كــف مــولاي ابــن نــصـر جـرت — بــالفــذ مـن أنـعـمـهـا والتـؤام
نــاصـر ديـن الله مـحـيـي الهـدى — مــــن رأيـــه لكـــل أمـــر قـــوام
ومـــــن إذا عـــــد مــــلوك الورى — فــهــو لهـم فـي كـل فـضـل إمـام
ومــن بــعــليــا مــلكــه أصــبـحـت — غــرنــاطــة تــفـوق دار السـلام
مـن صـفـوة الأنـصـار مـن مـثـلها — ليــوم جــود أو ليــوم انــتـقـام
هـــــم الذيـــــن أمّــــنــــوا أولا — ديــن مــحــمــد عــليــه الســلام
وهـــم حـــمــوه آخــراً بــعــد مــا — قــد كــان ســامـي عـزه أن يـضـام
يـا قـاتـل الأسـد لدى المـلتـقى — ومــخــجـل البـحـر نـدى والغـمـام
شــرفــت مــمــلوكــا غــدا قــلبــه — مــقـتـسـمـا بـيـن عـلاك اقـتـسـام
هـا أنـا قـد نـلت جـمـيـع المـنى — وثـغـر دهـري غـدا فـي ابـتـسـام
وقــــد دعــــا لي مـــولاي دعـــوة — فـحـق لي الفـخـر بها في الأنام
حــســبــي بــهـا عـزاً ضـفـا ثـوبـه — ألبـسـنـي الجـاه ليـوم القـيام
ونـــصّهـــا أن يـــحـــســن الله لي — قــلت عــلى يــدي إمــام الكــرام
المـلك الاسـمـى الكـريـم الرضـى — البـاسـل الأحمى الكبير الهمام
مــن مــثــله لنــثـر شـمـل العـدى — ونـظـم شـمـل الديـن حـتى استقام
مــن مــثــله مــجــمــعــا للثــنــا — مــفــرقــا للعــارفــات الســجــام
مــهــمــا تــلقــاه لقـيـت الغـنـى — والشمس تبدو والحيا في انسجام
كــــأنــــمــــا المـــلك له هـــالة — وهــو لهــا لا شـك بـدر التـمـام
أخـــطـــأ مـــن قـــاس بــه غــيــره — ان عـمّ جـودا أو سـطـا بـالحـسام
أدامــــه الله لنــــظـــم العـــلى — مــؤيــد العــزم رفـيـع المـقـام
مــا هــيـج العـاشـق بـرق الحـمـى — ومــا شـدت فـي الروض ورق حـمـام
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخفض: خفض: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الخَافِضُ: هُوَ الَّذِي يَخْفِضُ الجبّارِينَ وَالْفَرَاعِنَةَ أَي يضَعُهم ويُهِينُهم ويَخْفِضُ كُلَّ شيءٍ يُرِيدُ خَفْضَه. والخَفْضُ: ضِدُّ الرفْع. خَفَضَه يَخْفِضُه خَفْضاً فانْخَفَضَ وا …
- العاذل: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.
- المرام: المَرَامُ [روم] : مصـ.-: المَطْلب؛ هذا أمرٌ عزيز المرام.
- بالسهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
- توج: توج: التَّاجُ، مَعْرُوفٌ، والجمعُ أَتواجٌ وتِيجانٌ، وَالْفِعْلُ التَّتْويجُ. وَقَدْ تَوَّجَهُ إِذا عَمَّمَهُ؛ وَيَكُونُ تَوَّجَهُ: سَوَّدَهُ. والمُتَوَّجُ: المُسَوَّدُ، وَكَذَلِكَ المُعَمَّمُ. وَيُقَالُ: تَوَّجَهُ فتَتَو …
- كالغصن: غصن: الغُصْنُ: غُصْنُ الشَّجَرِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الغُصْنُ مَا تَشَعَّبَ عَنْ سَاقِ الشَّجَرَةِ دِقاقُها وغِلاظُها، وَالْجَمْعُ أَغْصانٌ وغُصُون وغِصَنة، مِثْلَ قُرْطٍ وقِرَطَةٍ، والغُصْنة: الشُّعْبة الصَّغِيرَةُ مِنْه …
- لمام: اللِّمَامُ : اللِّقاءُ اليسير؛ لا يَزورُ إِلَّا لِمَاماً.