فـاض الغَـرامـي يُـوم شُـفـتـو بِـمنامي
الشاعر: شبلي الأطرش · البحر: عامي
هذه القصيدة من شعر شبلي الأطرش، من العصر الحديث، وتقع في 70 بيتًا. نُظمت على بحر عامي، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فـاض الغَـرامـي يُـوم شُـفـتـو بِـمنامي — وَالدَمـع عـامـي وَالشَـظـا فـي عِـظـامي
مـن كـثـر مـا بـي يـا ربـع وَاعـذابي — وَضــح شــهــابــي بِــالمـفـارق وَهـامـي
مِـن عُـقـب ذا شَـديـت عـشـرة سَـراحـيـب — اليـا مَـشـوا ذرعـانـهـم كَـالدَواليـب
اسـرع مـن اللي يقطعوا الدو تَهذيب — مِــن غـيـر طُـوله مـثـل رف الحَـمـامـي
الأَوله مـــن خـــاص ركـــب اللحـــاوي — وَشـــدادهـــا مــا كــلفــو كُــل غــاوي
تَــأمـن عَـلَيـهـا لَو مَـشَـت بِـكَ خَـلاوي — بَــس أَنــتَ جُــود حــبـلهـا وَالزمـامـي
الثــانـيـد خـزيـتـهـا مـن التـيـاهـا — يـا ذكـرت اللَه يُـوم غـاروا تَـواهـا
أســرع مــن الدُولاب نَــقـلة خـطـاهـا — مِــن خــلقــتــه مـا وَقـفـت للمـسـامـي
الثــالثــة شــعــلا مـن الهـجـن حـرة — تــســبـق رَفـاريـف القَـطـا فـي مـفـره
رِكــابــهــا مــا بـاعَهـا بـمـيـت صـره — وَلو مـــلولو خـــرجــهــا للعــصــامــي
الرابــعــة شــقـحـه بـوضـاح سـمـيـنـة — عـوصـا عَـلى قَـطـع الفَـيـافـي مـتـينه
اليـا مـشـت غـدوه مـن أَرض المـدينة — تَـلفـى دمـشـق الشـام قـبـل الظَـلامي
الخـامـسـة مـن نَـجـد جَـت مُـسـتـحـيـله — مــن هــجــن ولد ســعـود حـره أَصـيـله
مــا وقــفــت بـالعـمـر للسـوم شـبـلة — تَــرعــى عَـفـاروس النَـفـل وَالخـزامـي
الســادســة ســتــة عَــلى كُــل ســيــدة — عــبـد الإِمـاره مـا جـذبـهـا لسـيـده
مـربـاعـهـا بَـيـن احـبـكـي وَالسـويده — وَمــقــيــضــه مــا بـيـن سـالي وَرامـي
الســابــعــة سُــبــحــان رَب خَــلقــهــا — تَــمــشــي جُـنـوب وَلا تُـوالف رفـقـهـا
شــاهــيــنـة وَانـحـل مِـنـهـا سـبـقـهـا — تــعــجـلك عَـن رَد المَـسـا وَالسَـلامـي
الثــامــنــة مــا دنــيــت للضــرابــي — وَلا عــفــتــوهــا بـارديـن الخَـوابـي
تَــرعــى زَهــر نــوار خـاص العـشـابـي — لا مـا قـضـت مـربـاعـهـا بِـالتَـمـامي
التـاسـعـة جَـتـنـا عَطا من الشعالين — تـسـبق هُبوب الريح باتلا التشارين
لَولا رسـنـهـا وَالحـقـب وَالمـحـاجـين — مــا جــودوهــا غَــيــر شَــد الخُـزامـي
العــاشــرة عــليـا وَعَـليـهـا غَـواهـا — ســاهــوجــة قـطـع الفَـيـافـي مُـنـاهـا
مـثـل النَـعـامـة الرابـيـة بـيفلاها — إِن طــالعــاً القــنــاص زوع شــمـامـي
كـمـلوا ركـايـبـنـا عـشـرة بالحسابي — وَاللي عـليـهـن مـا عـليـهـم حـسـابـي
قـومـوا اعـتـلوهن يا وجوه الذبابي — ودي عَــــلى حُـــوران وَصـــل كَـــلامـــي
تـولمـوا يـا أَهـل الركاب الرَعابيب — مِـن فُـوق عَـجـلات الخـطـا للمـطـاليب
دركــتــكــم لِلّه وَالخــضــر وَشــعــيــب — مــن شــر أَولاد الزِنــا وَالحَــرامــي
جـبـت القَـصـيـم وَجـبـت عـشرة شدادات — وَمــرصــعــات دفــوفــهــم وَالغَــزالات
كُــل مـن نـظـرهـم قـال ذولي زرافـات — وَاللي عـليـهـم كَـالبـدور التـمـامـي
وَخــراجــهــن كــلفــتـهـن فـي عـلبـهـن — وَاللي شـراهـن مـا حـسـب لا غـلابهن
واسـيـت مـن خـاص البـريـسـم حـقـبـهن — أَمـا المـيـارك مـثـل وَسـد المَـنـامي
يـا هُـول عَـيـن يُـوم شـفـت اللواليـح — عـمـل الطـمـوح لشـوقـهـا هـاب الريح
وَمِـن الزَهـاب اللي حـصـل ايش ماليح — بــرنـي لذيـذ وَتـمـر خـاص الطَـعـامـي
يَـلمَـع تـفـكـهـم بـالغـزالات كَالبَرق — وَسـيـوف هـنـديـات مـن صـنـعـة الشَـرق
عَــشــرة قَــديــمـيـات شـفـراتـهـم زرق — وَتـحـزمـوا بِهِ يـا النَـشـامـا حـزامي
وَعَـشـرة فـرودة مـن الكـراخـيـن جَـنى — يُــوم الفــشــك بــبــطــونـهـم وَلجـنـي
تَــجــنــدوا يــشــدوا عَــفـاريـت جَـنـي — عَـفـيي العيال اللي يشفون المَرامي
يــا هــل الركـاب ركـابـكـن ولمـوهـن — فَـــوق الرِكـــاب رواحــكــم وَدعــوهــن
أَمـا الديـار اللي تـبـوا تـسـهجوهن — بــيــهـم تـراك وَبَـعـد بـيـهـم رَوامـي
مِـن أَزمـيـر مَـدوا طالبين المَصابيح — أَول نَهــار خــذوا عـليـهـن مَـشـاويـح
إِن ذومـلوا مـثـل النَـعام المَدابيح — سَــيـدوح فـي بَـحـر الظَـلامـات عـامـي
فـي وقـم عـشـرة انقرا الترك تلفون — أَصـحـوا تقولوا ركابنا لِيَوم تلفون
يـا ربـعـنـا فـي لغـاهـم مـا تَعرفون — وَالضـيـف مـالوا فـي وَطـنـهـم كـرامي
عــا ادنــا مــن عــقـب تـسـعـة لفـنـي — وَمــن القـفـل صـاروا صـراصـيـع جـنـي
يـا هـل الركاب تولموا الشَرق عَني — خــذوا يَــمــيــن تــوقـعـوا للعـلامـي
عــديــار بــكــر ومـارديـن بـقـفـاهـا — عـــا حـــلب الشَهــبــا وَهــلي وَراهــا
حـمـاه وَحـمـص اصـحـوا تباتوا حداها — عـاجـلق الفَـيـحـاء تـلقـوا السَـلامي
يـا هـيـه يـاللي فُـوق عَـشـرة رَكـايب — تـقـهـقـروا لي فُـوق عـيـلي النَـجايب
الدَرب عــانــجــهــا وَهــك الشَــطـايـب — عَـلى الجـعـيـدي عَـلى بـيار الحمامي
هـونـيـك تـلفوا ديرة العز يا طروش — عـلمـي بـهـم صـلفـين في ساعة الحُوش
كِـرام اللحـى ذبـاحـة الحـيـل وَكبوش — بـعـوج المـنـاسف فوقها السَمن عامي
يـا هـل الرَكـايـب ركـابـكـن ريـضوهن — بِـوَجـه المَـقـاعـد ركـابـكـن نـوخـوهن
فـضـوا الكـتـاب البـاعـثـو سـلمـوهـن — هـم يَـفـهـمـوا مـضـمـون نَـحـوى كَلامي
الكُــل مــنــا بــليــس غــيـب سـعـدنـا — لا مـا انـدهـكـنا يا لربع ونسمدنا
حـنـا الَّذي جـوا البـحـوره انـبعدنا — يـا جَـواد مـاودهـا شـمـاتـي وَمَـلامي
جـتـنـا فـعـايـلكُـم عَـلى ديرة أزمير — إِنَّكـُم ذَبَـحـتـوا من العَساكر طَوابير
عَـفـيـي بـنـي مَـعـروف زبـن الغَنادير — يُـوم الفـرنـحـي مـثـل رَشـق الغـمامي
خـانـوا بنا الساساتهم قبل عالخون — اللَه يــجـازيـهـم عَـلى مـا يـعـمـلون
اللي وثــق بــهــم لا شــك مَــجــنــون — مَــن آمــن الثــعــبـان مـالو سَـلامـي
الخـــلف خـــرب قَــبــل كُــل البَــوادي — انــظــر طــنــاً جــرار ثُــم الهَــوادي
وعــقــيــل هـلي كـان مـيـر الهـنـادي — مــن قــبــل أَبــو هـواش كـوع وَنـامـي
وَبَــشــيـر بـك الجـنـبـلاطـي وَحـرفـوش — وَأَهل لبنان اللي بقوا جمرة الهوش
كـبـار الغَـرب جـواتـهـم صـروا فـروش — يــا مــا هـفـوا كـرات راحَـت عـدامـي
الخــلف خــرب قــبــل كُــل العَــشـايـر — اللَه يَــخــلف شــور مــن كــان شـايـر
عـمـلوا بـنـي عـثـمـان ليـنـا حـفاير — بـالعـون جـمـوا فـروعـنـا وَالقـرامي
فــي بـحـرهـم يـامـا طـمـس كُـل سـبـاح — هَــبـيـت يـاللي مـدور الفـود وربـاح
لَو يـزرعـوا الدُنـيـا مـقـاثي وَتُفاح — قُـوس النَـدا فـي مـثـلهـم بـالتَـمامي
صـلوا عَـلى المـخـتار سَيد المَخاليق — يَـشـفـع لَنـا عِـنـد ازدِحام المَخاليق
فـي سـاعـة يـنـشـف بـهـا سايل الريق — عِـنـدَ الحَـشـر يـومـن تـقـوم القيامي
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التياها: تيا: تِي وَتَا: تأْنيث ذَا، وتَيّا تَصْغِيرُهُ، وَكَذَلِكَ ذَيَّا تصغير ذِهْ وذِهي وهذه.
- الحمامي: الحَمَّامِيُّ : صاحبُ الحمّام العامِّ.-: العامل في الحمّام العام؛ يعرف الحمّاميُّ طرائق للدّلك والتمسيد.
- الدولاب: الدُّولابُ : خزانةُ الثياب.-: آلة تديرها الدَّابة للسَّقْي.-: كلُّ أداة تدور وتُحدث حركةً تدفع غَيْرها؛ دار دولابُ العمل في المصنع ج دَوَاليبُ.
- الغرامي: الغَرَامُ : الوُلوعُ والتعلُّق بالشيءِ أو الشخصِ تعلقاً شديداً يصعب التخلص منه.-: الحبُّ المعذِّب للقلب؛ يشدُّه إليها غَرامٌ صادق. -: العذابُ الدائمُ الملازمإنَّ عَذَابَهَا كانَ غَرَامًا. -: الهلاك.
- اللحاوي: الحَاوِي [حوي]: فا. -: الذي يَرْقي الحيَّات ويجمعها وما إلى ذلك من أعمال غريبة؛ يتّخذ الحاوي من الأسواق والساحات العامّة مكاناً لإبراز مهارته.