غَــنـى الَّذي مـن واهـج الضَـيـم وَالنَـوى

الشاعر: شبلي الأطرش · البحر: عامي

هذه القصيدة من شعر شبلي الأطرش، من العصر الحديث، وتقع في 144 بيتًا. نُظمت على بحر عامي، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غَــنـى الَّذي مـن واهـج الضَـيـم وَالنَـوى — بـضـدا يَـنـظـم القـافـات لليـفـهـمونها

بَـدا وَاِبـتَـدا يـنـظـم مَـعـانـي مـنـضـده — مـثـل عـقـد در بـجـيـد غـيـده يَـرونـهـا

يَـروهـا الَّذي يَـروا مَـعـانـي حَـديـثـهـا — أَهـل الذكـا مـثـل الذَهـب يَـنـقـدونـهـا

أَهــل الذَكــا يـوعـوا مـضـمـن كَـلامـهـا — أَمــا رعــاع النــاس بِــالعُــرف دونـهـا

وَلا هــمــاج الطَــبــع مــانـي بـحـالهـم — وَلو يَـسـمـعـوا القـافـات ما يَفهمونها

لَو يَـسـمَـعـوا القَول ما يميزوا الكلم — هـمـجـع وَالقَـوافـي غـامـضـات فـنـونـهـا

وَلا يـعـرفـوا غـش المـحـاكـي وَجـيـدهـا — وَلا مَــيـزوا المَـضـمـون لَمـا قـرونـهـا

لَو مَـيـزوا المَضمون ما يَعرفوا اللغا — مــثـل النـعـم عَـلى العُـشـب سـرحـونـهـا

هــذولاك مــرتـاحـيـن مِـن داعـي الهَـوى — هَــنــيــئاً لِنَــفــس غــامـضـات عُـيـونـهـا

هَــنــيـئاً لِنَـفـس مـا عَـلَيـهـا وَلا لَهـا — أَيـضـاً عَـلى كـثـر الحَـكـي مـا وزونـهـا

وَلا سـار مـوهـا اللي قَـليـلة بـخوتهم — وَلا دَواعــي السُــوء يُــومــن دَعــونـهـا

تَــرتــاح مـن شـيـل البَـواهـظ وَغـيـرهـا — وَلَكــن مــحــال أن الوَرى يَــتـركـونـهـا

لِأَن عَــوام النــاس يَــضــنــي مَــراسـهـم — إِذا مــا حــداهــم خَــوف مـا ورعـونـهـا

إِذا مـا حـداهـم خَـوف مـا يَـنظر العَما — مـثـل شـارب الصَهـبـا غَـشـاهـم جُـنـونها

مـثـل شـارب الصَهـبـا يَـفـوشـو بِلا حَيا — وَخـانـت بِـنـا الأَيّـام مـطـمـح عُـيـونها

وَخـانَـت بِـنـا الأَيـام مـا خبث عمالها — وَخـانـوا اللَيـالي بَـعـد مـمكن سنونها

الأَيــام لا مــالوا عَــلى طــود عــالي — يَــدعــوه ســهــلي وَصــخـره يـمـهـدونـهـا

الأَيـام مِـنـهـا تـشـرب الشَهـد وَالعَـسَل — وَالأَيـام مِـنـهـا صـبـر لا انـقـعـونـها

وَالأَيـام مِـنـهـا عـرس بِـاللهو وَالطَرَب — وَالأَيــام مِــنــهـا وَلولة يـنـدبـونـهـا

وَالأَيـام مِـنـهـا رَغـد وَالعَـيش بِالصَفا — وَالأَيـام مِـنـهـا قَوم ما أَكثر غبونها

وَالأَيــــام بِــــالسَــــيــــف وَالقَــــنــــا — وَالأَيــام مِــنـهـا ذل لَو تـبـخـنـونـهـا

وَالأَيــام مِــنـهـا بِـالمـلذات وَالصَـفـا — وَالأَيــام مِــنـهـا بِـالكَـدر مـزجـونـهـا

وَالأَيـام مِـنـهـا أَمـن مـا خـالطـه رهب — وَالأَيـام مِـنـهـا خَـوف تَهـمـي مـزونـهـا

وَالأَيـا مِـنـهـا بـيـض أَبـيـض من اللبن — وَالأَيــام مِـنـهـا سُـود حـالك ركـونـهـا

وَالأَيــام قــلابــات يــكــفــيــك شـرهـا — يــامــا مُــلوك مــتــوجــه ضــيــعــونـهـا

مــا دام هــاذي بــالرفــاق فــعــالهــا — مــا حــيـلة اللي مـثـلنـا عـاشـرونـهـا

مـا حـيـلة اللي مـثـلنـا ذاق طـعـمـهـا — بَـعـد الصَـفـا الأَيـام حَـنـظـل سـقـونها

صَـبـراً جَـمـيـل الصَـبـر أَحـلى من العَسَل — عَـسـى اللَه أَهـل الظُـلم يَـخـلف ظنونها

عَـسـى اللَه أَهـل الظُـلم يَـخـلف شوارهم — وَيَـأمـر بِـجَـمـع الشَـمـل مـا شيء دونَها

مِـن بـضـعـد ذا راودت نَفسي عَلى الجَفا — وَصـار القَـلم يَـرسـم مَـعـانـي قُـرونـهـا

ســار القَــلم يَـرسـم مَـعـانـي كَـلامـهـا — عَــلى كــاغـد أَهـل الذكـا يَـطـربـونـهـا

أَيــا راكــبــاً مــن عــنـدنـا هـيـزعـيـة — مــن ســاس هــجــنــا للســرى قـفـلونـهـا

حـــرة عـــمـــاليـــة طَـــويـــلة مــذيــرة — مــثـل هـيـج سـارح بِـالخَـلا جـفـلونـهـا

إِذا هــازهــا الركـاب وَتـخـمـش العَـصـا — تــشــداك شــاهــيـن القـنـص لارخـونـهـا

تـسـهـي كَـمـا الخَـطـاف لا هـوجر الفَلا — مــثـل السَـراب بِـنـاظـر اللي يـرونـهـا

وَلا هـي مـن الليل جهدها يقصر الخَطا — وَلا هـي مـن اللي عـالعـنـا نـفـهـونها

حـايـل ثَـلاث عـوام مـا شـقـهـا الضَـنـا — وَبــيــام ري العُــشــب مــا عــفـتـونـهـا

تَـرعـى الخَـمـيـس بـسهوة الخضر عالنقا — وَبِــالقــيـظ سـيـل القـنـطـرة وردونـهـا

لا مـا نـبـا مِـنـهـا الموسط من العَفا — وَصــارَت مــثــل بــخــتــيــة جــلبــونـهـا

يـا رسـل حـط الكُـور مِـن فَـوق مـتـنـهـا — عَــلى التـيـتـليـة بِـالذهـب رصـعـونـهـا

مَـــنـــســـوف عـــادل مـــن الخـــز غــالي — وَمـا هـود مـن غَـيـر الغـلب طـرفـونـهـا

وَالمــيــركـة مـثـل الوسـادة مـشـربـشـة — وَبِــالريــش مــن شــان الغَـواطـورونـهـا

لا مــا غــدت بِــالخـز وَالريـش وَالودع — مــثــل هــودج الغـيـدا إِذا طـلبـونـهـا

يــا راكــبــاً مـن فـوق نـابـي شـدادهـا — كــرب حــزامـهـا وَامـتـطـيـلي مـتـونـهـا

زهــب تَــرى لا بُــد يــبــعــد مــجـالهـا — ضـيـف التـرك إِن مـات مـا يـطـمـعـونـها

وَتــحــزم بــحــدبــا عــريــضــة مــخـضـرة — قَــديــمــة شــلالي بِـالذهـب طـوسـونـهـا

وَتـــقـــلد بــهــنــد حــويــزة إِذا هَــوى — عَــالعَــظــم يَــبـر كـثـر مـا شـطـرونـهـا

رَديـــنـــتـــك مـــن أُم ســـت طـــلاقــهــا — لَو ثــور الدُخــان مــنــهــا حــشــونـهـا

وَتــفــنـكـتـك مـن مـعـمـل كـروب طـرزهـا — تَــرمــي الذَرايــب عِــنــدَمـا ثـورونـهـا

وَلم هـــداك اللَه يـــا طـــارش النَـــوا — عــا هــفــهــوفــة طــراشـهـا حـيـلونـهـا

احـفـظ وصـاتـي وَسـيـر يـا حـيدر الفَلا — قَـبـل النَـصـايـح بِـالثَـمَـن يَـشـتـرونـها

حــذراك غــج التــرك تَــأَمــن بــجـالهـم — تَـراهُـم عَـطـاوي اللَه مـا يَـقـضـبـونـها

وَابــعــد عَــن اللي مَـراكـز مـن القـرى — أَهــل الوَظـائف لا عـرضـت يـقـهـرونـهـا

وَمِـن غَـيـرهـم مـالك دَواعـي مـن المَـلا — خَــليــك فَــرز وَشَــوق غــيــده زبــونـهـا

مـا دُون مَـقـسـوم العـلي لك مِـن البَلا — وَكــرب عَــلى الشَهـبـا وَغَـيـر ظـنـونـهـا

الصُــبــح مــن ســيــنــاب ثَــور مـطـيـتـك — يــا ريــت مـن سـاسـاتـهـا يـهـدمـونـهـا

اجـمـح عَـليـهـا الصُـور لا تنحر الحَرس — عَـلى البـاب حُـراس إِن لفـت يـنـكعونها

عـابـيـواط يـمـمـهـا عـصـمـسـون جـيـبـها — عَـلى قـسـطـمـونـي يـخـيـب اللي بـنونها

عــجـاروم ريـح وَصـلت يـا طـارش النَـوا — نـــوخ ذلولك لازم يـــخـــضـــبـــونـــهــا

مَــلفــاك مــن دُون الرفـافـة أَبـو عـلي — ذيــب الشَــلايــا وَريــف ركـب لفـونـهـا

حــر كــبــيــدي يُــطـرب الضَـيـف لا لفـى — مِــن طَــرح نــامــر للعــلف جــذبــونـهـا

خَـيـر كَـريـم النَـفـس مـا يَـثقلو العَطا — عــاقــل مــهــذب لا بــخـنـتـو زبـونـهـا

تـرثـة سـبـاع مـا يـهـابـوا مـن العِـدا — يَــوم القَــنـا يـرعـف مـشـطـر سـنـونـهـا

أَوصــل كَــلامــي وَبـلغ القَـول مـصـطـفـى — وَمَــضــمـون قـافـي حـروتـي يـنـقـدونـهـا

قـللو العَـجايب يا اِبن عَمي الَّتي جَرَت — عَـلَيـنـا عَـسـى المَـولى يُـفـرج شـجـونها

وَيَـظـهـر سـعـدنـا بـعـدمـا غـاب وَاِختَفى — وَيَـرحـم ضـعـافـاً عـلمـهـا فـي حـدونـهـا

يُــشـفـق عَـليـنـا خـالق الأَرض وَالسَـمـا — بِـجـاه الحَـرَم وَالبَـيـت وَاليـقـصـدونها

وَيـــحـــســـن خـــلاص الكُــل مــن البَــلا — حَــيــث الخَـلايـق رحـمـتـه يـرتـجـونـهـا

أَمــا الَّذي غَــطــى السَـوالف جَـمـيـعـهـا — وَدَعـا الجـيـد مِـنـا حـسـنـتو يجحدونها

وَدَعـانـا عـوار بـديـرة التـرك وَالخزر — وَخــلى حــرايــرنــا قَــطـايـع بـهـونـهـا

العـــامـــيـــة وَالزغـــابــا وَغَــيــرهــم — وَشُـيـوخ الدِيـانـة مـن الغَـضب تبلونها

وَصـاروا سـبـايـبنا عَلى الغيظ وَالرضى — يَــوم القَــرايــا للنــهــب فــرشــونـهـا

وَصـاروا عَـلى الجيرة يَغاروا وَيَكسبوا — وَعــيــال ضــيـغـم ثـوروا وانـتـخـونـهـا

وَشـاخـوا بِهـا الفـسـال لا مـا دعونها — جــيــفــة وَحــوام الضـحـى يـنـهـشـونـهـا

وَشـاخـوا الشَـبـاب وَلبسوهم عَلى الرَدا — وَصـاروا مـثـل كَـدش الجَـلب لارخـونـهـا

وَكـثـر الفَـسـاد بـنـقـطـة العز وَالصَفا — وَمِـن كُـل جـيـهـة الشـر غـاشـي ركـونـها

لا مــا غَــدَت لَجــه وَظـلمـه مـن البَـلا — وَعــجـز المـداوي عَـن بَـلاوي شـيـونـهـا

وَضــاع الجــبــل عــن دُون كُـل البَـوادي — وَفـلتـوا النذال اللي بقوا يهجرونها

قـامـوا عَـلى الجـيـرة وَصـاروا يغوروا — وَجُــمــلة قَــرايــا أَهــلهــا رحــلونـهـا

وَزيـــات مـــع بـــيـــاع مــالو سَــلامــي — وَطــراش مــع جــمــال مــا يــتـركـونـهـا

يَـوم انـتـلا مـد السَـفـاهـا مـن البَلا — وَاللَه غـضـب مـن قـبـح أَشـيـا جـرونـهـا

صـالوا عَـلى حُـوران مـن سـايـر الجـبـل — وَحُــمـر البَـيـارق عَـالسـكـن نـشـرونـهـا

مِـن ركـنـنـا القبلي الزَغابا يزعزعوا — عَـلى كَـحـيـل هـدو أدورهـا وَعـفـشـونـها

وَركــن الشـمـالي مـن جَـمـيـع القَـرايـا — عَـالحـراك صـالوا بـيـومـهـم حـاصرونها

فَـقَـدنـا شـبـاب بـيـومـهـا مـن شـبـالنا — فــتــشـيـعـوا فـيـهـم مَهـامـل عـفـونـهـا

وَنـهـبـوا الحـراك وَيـغـمـوهـا جَـمـيعها — وَهــدوا مَــنــازل دورهــا واحـرقـونـهـا

وَنـهـبـوا الحـريـك وَالمَـليـحـة وَشرقوا — أَكــلي هــنــيــة يــلعــن هـلي كـلونـهـا

وَجابوا البَقَر وَالخَيل وَالكُدش وَالمعز — وَجَــمــالهــم مــن دورهــم حَــمــلونــهــا

ضــجــت أَهــل حُــوران وَالشــام وَالعــرب — وَكُــل الطَــوايـف فـعـلنـا مـا رضـونـهـا

وَنـزلت حَـريـم اَهـل العَـبـيـطـة وَشكبوا — عَـلى الشـام شـقـوا الجَيب لَما لفونها

وَاسـتـصـر خَـوافي دَولة التُرك وَاحتموا — وَقـالوا لوحـا هـالقـوم زايـد جـنونها

حــيــنــئذ هــاجــت جَــمــيــع الأَكــابــر — عَــليــنــا وَقـالوا وَارمـي وَكـبـرونـهـا

وَتَــشــاوروا أَهـل المَـجـالس جَـمـيـعـهـم — وَنــووا عَــلى هـالطـايـفـة وَشـهـرونـهـا

وَقـرا القَـرار الحَـرب وَالسَـيف وَالقَنا — وَبــانَــت إِمــارات الغَـضـب وَشـهـرونـهـا

وَدَقـوا عَـلى اسـتـنبول بِالنيل بالعجل — وَدار السَــعـادة بِـالحـكـي جـو ضـونـهـا

وَاسـتـرخـصـوا مـن صـاحب الأَمر وَالوَلا — عَـلى جـذ شـرش الطـايـفـة مـع غـصـونـها

ظــهــرت إِرادة سَــيــدنــا وارث المَــلا — حــوران تــخــضــع كــره مــاشــي دونَهــا

جَــروا عــراضـي تـدهـك الرمـل وَالحَـصـا — كَـمـا القـيـق فـي وَسَـط الجَبل خيمونها

شــوام مَــع كــراد وســركــس وَغَــيــرهــا — وَعــربــان مــن كُــل المَــلا جــردونـهـا

مِــن مَــعــان لا غــزة وَيــافـا وَحـيـفـا — لا حــلب الشَهــبـا جَـمـيـع أَحـضـرونـهـا

وَصـالوا عَـلى حُـوران بِـالسَـيـف وَالقَنا — بِـثـارات عِـنـدَ أَهـل الجَـبـل يَـطلبونها

يُــومــن لَفــوا حُــوران ثــاري بـحـمـهـا — صَـوارم قَـواطـع يـصـفـطوا الرُوح دونَها

وَصــارَت وَقــايــع دم شــنــعــة مــهــولة — تَــشــيـب طـفـالا بِـالمَهـد يَـرضـعـونـهـا

وَأَظــلم بَــيـاض الجَـو بِـالعَـج وَاِمـتَـلا — وَداسـوا المَـعـامـع وَالنُفوس ارخصونها

كَــم خــفـرة بـاتَـت وَحـيـدة مـن أَهـلهـا — وَكَــم لَيـث جـارح عـالوَطـا جـنـدلونـهـا

وَكَـمـل كهل ذاق المَوت بِالسَيف وَالقَنا — عَـلى جـثـتـو خَـيـل الأَعـادي وطـنـونـها

وَكَـم شـب أَمـرد يَـكـسـر الخَـيـل لا لَفى — عَـلى الفـوم مـثـل الزير يَخلف ظنونها

داســوه خـيـل الضـد فـي مـعـمـع الوَغـى — تَـبـكـي عَـلَيـهِ البـيـض تـذرف عُـيـونـهـا

وَكــســرت بــي مَــعـروف مـن بَـعـد عـزهـا — مِــن قــلة الشــوار وَاليــنــصــحــونـهـا

وَشــوبــش عَـلَيـهـا صـفـوق عـقـب المَـذلة — مِـن فـعـل غَـيـرو بـشـالحـيـل دبـرونـهـا

وَاسـتـد عَـن حـاجـة كـحـيـلة مـبـرشـمـة — وَعَــن هَـرم عـاجـز أَلف لحـيـة خـذونـهـا

وَزاروا جـبـل حُـوران بِـالسَـيـف وَالقَنا — وَخــلوا القَــرايـا أَهـلهـا وَدشـرونـهـا

عَــن نــاحَــتــي وَكَـحـيـل مـلا سـدا وهـم — كُــل الفَــرايــا بِــالجــبــل دمــرونـهـا

أَخـذوا البَـقر وَالخَيل وَالابل وَالغَنَم — مِــن عــاهــره لا خــازمــه يــغـمـونـهـا

وَعــاثــوا بــحـوران العـذيـة وَشـنـعـوا — وَداســوا مَــنــازل دورَهــا وَهـدمـونـهـا

وَعَــن فــرن دخـن بـالمـليـحـا وَنـاحـتـه — قــاعــات فــي دُور الجــبــل شـعـلونـهـا

قـاعـات شـبـوا النار فيها عَلى القَنا — وَلعـنـوا سَـنـا يَـد أَهـلهـا وَالبـنونها

وَصــارَت ديــار العــز مــيــدان للعــدى — مِــن عُــقـب مـا هـيَ مـانـعـات حـصـونـهـا

وَمِــــن عُــــقــــبـــهـــا خـــارت وَارحـــلت — وَصـارَت بَـعـد مـا هِـيَ عـفـو يَـركـبـونها

نــاخَــت وَشــالَت رغــم بــهــظ حــمـالهـا — وَحـظـوا الظَـلايـم فَـوقَهـا وَشـيـلونـهـا

الخــون صــاروا نــكــس اللَه عــلامـهـم — وَسـاسـاتـهـم عَـالعـيـب مـبـطـي بـنـونها

وَتــوازن الخَــنــزيــر وَالضـان عِـنـدهـم — وَسـاقـوا الجَـمـيـع بـفرد درب وَخذونها

سـاسـاتـهـم عـالعـيـب وَالبُـوق وَالخَـنـا — مـبـطـي بـنـي عـثـمـان ابـنـوا ركـوبـها

أَيـا للعـجـب كَـيـفَ البَـرايـا تـعاقبوا — وَأَهـل القَـبـايـح مـن غـضـبـهـم عـفونها

أَهــل الخــيـانـة مـن يـؤامـن عـهـودهـم — لا بُــد يــنــدم عِــنــدَمـا يـخـلفـونـهـا

مَـن آمـن الأَفـعـى القَـديـمـة المُـزمنة — لا بُــد دمــو مــا يــخــالط ســنــونـهـا

قَــومــاً بِــلا نــامــوس يَـلعـن طـوارهـم — مــبــطــي الشـآمـة وَالحـمـيـه عـزونـهـا

أَيــن الشَــرَف أَيــن الدِيــانـة مـقـرهـا — أَيــن الأَمــانــة بِــالهَـوى ضـيـعـونـهـا

صـادوا كـبـار القَـوم بِـالبُـوق وَالخَنا — عَـلى غَـيـر جـادي بـالحـيـل قـضـبـونـهـا

وزجـوا الجَـمـيـح بـسـجـن واحـد وبشعوا — وَذاقـوا العَـذاب النـاس لَمـا وَلونـهـا

لَمــا بــرد حــر البِــلاد وَلهــيــبــهــا — مــثــل الغَــنَــم بـرقـابـهـا ربـقـونـهـا

وَاقـفـوا بـنـا من مسقط الروس والوَطَن — عَــلى غَــيــر حَــق عـيـالنـا شـتـتـونـهـا

البَــــعـــض مـــنـــا يـــم رودس مـــؤبـــد — وَالبــعــض مـنـهـا يـم تُـونـس مـضـونـهـا

وَالبـضـعـض فـي اكـريـت قـالوا تـرابهم — وَالبَــعــض فــي بــر التـرك طـشـشـونـهـا

وَللحــيــن حــنـا بـديـرة التـرك كـلنـا — غَــيــر الَّذي درب الهَــزيـمـة مـشـونـهـا

يـا اللَه يـا مَـعـبـود يـا رافع السَما — يــا بـاسـط الدُنـيـا وَمـجـرى عـيـونـهـا

يـا مـنـتـههى الغابات يا ضابط المَلا — يــأمــن مــرادك بــيــن كــاف وَنــونـهـا

أَيـا قـاهـر الأَضـداد يـا سـامع الدُعا — تــفــرج لقــوم بــالخــيــل غــربــونـهـا

وَتــلم جَــمـع الشَـمـل يـا جـامـع الوَرى — لِيَــوم جَــمــيــع عـمـالهـم يـعـرضـونـهـا

وَتـخـلف ظـنـون أَهـل الجـحـود النَـواكث — وَتَـرحـم ضـعـاف بـغـيـر جـادي نـفـونـهـا

بـالمُـصـطَـفـى المُـختار وَالأَربعا الَّذي — بــهــم شـرف الدُنـيـا بِـأَربَـع ركـونـهـا

بِــالعــدة الأَطــهـار جـمـلة جَـمـيـعـهـم — خَــيــر الوَرى تـفـرج بَـواقـي غـبـونـهـا

وَتَـخـتـم لنـا بِـالخَـير يا سامع الدُعا — لِأَنــك كَــريــم وَرحــمــتـك يـرتـجـونـهـا

مـن بَـعـد مـا خـطـينا نصلي عَلى النَبي — المُــصــطَــفـى خَـيـر البَـرايـا وَعـونـهـا

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذكا: ذكا: ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ذُكُوّاً وَذَكًا، مَقْصُورٌ، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ عَلَى النَّسب؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَنْفَحْنَ مِنْهُ لهَباً مَنْفُوحَا ... لَمْعاً يُرى، لَا ذَك …
  • اللغا: لغا: اللَّغْو واللَّغا: السَّقَط وَمَا لَا يُعتدّ بِهِ مِنْ كَلَامٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يُحصَل مِنْهُ عَلَى فَائِدَةٍ ولا نَفْعٍ. التَّهْذِيبُ: اللَّغْو واللَّغا واللَّغْوَى مَا كَانَ مِنَ الْكَلَامِ غَيْرَ مَعْقُودٍ عَلَيْ …
  • المضمون: المَضْمُونُ : مفعـ. ـ: المحتوَى؛ هذ ا الكتاب رائعٌ شَكْلاً ومضموناً/ مضمونُ الكتاب، هو ما في طيِّه/ مضمونُ الكلام، هو فحواه. ـ: المكفول؛ البريدُ المضمونُ هو ما يُرسَلُ بضمان البريد وكفالته ج مَضَامِينُ.
  • بالعرف: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه …
  • بجيد: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ …
  • بحالهم: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة