العيد عاد وَعيدنا هم وَغبون
الشاعر: شبلي الأطرش · البحر: عامي
هذه القصيدة من شعر شبلي الأطرش، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر عامي، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
العيد عاد وَعيدنا هم وَغبون ... دَمعي نَهار العيد عالخد سَكاب
عيدين لي في ديرة الترك مَسجون ... وَنَهار ثالث عيد عدنا بسيناب
الناس فرحوا وَانطرب كل مَفتون ... ما غَير أَنا وَحسين وَهلال وَذياب
وَعويلي مِن خفة العقل لَبسون ... وَلا يَعرفونا بديرة الترك غياب
همي طفح ما ينقلو مية غليون ... مِن حرما بي الرَأس مَع عارضي شاب
يالله يللي يقصدك كل مَحزون ... يا مُنجد المَطلوب مِن كُل طلاب
ياللي الخلايق رحمتك دوم يرجون ... يا غالبي يا واسع المد وَالباب
يا مَن مرادك جَمعت الكاف وَالنُون ... يا حي ياللي للجزيلات وهاب
يا رافع الأَفلاك يا باسط الكُون ... يا ضابط الدُنيا عَلى أَربَع بواب
ترحم ضعافاً بالمداريك غاصون ... بِجاه النَبي المُختار والا ربع قطاب
تفكنا بعد المآيس من السُجون ... وَتَظهر سعدنا بعد ما نجمنا غاب
بِجاه الحَرم وَالبيت وَاللي يزورون ... وَالمُصطَفى المَبعوث لِلناس بِكتاب
مِن بَعد ذا يا راكِباً حر مَبخون ... مَن ساس هجنا يَقطع الدُولاب
اشقح شَراري شامخ المتن مَضمون ... يشدا الظَليم إِن شاف الزول يَرتاب
انسف عليه الكُور مِن فَوق المُتون ... وَاكرب حزام النضو مَهبوب مرعاب
وَمكلفه بِما هُوَ من خز مَثمون ... مِن ذوابي الريش عا اربع جَناب
وَخرجا بَديع الرنك بحبوك وَعهون ... عمل الحاوي يَنقل التمر وَزهاب
يابو رَشيد سيره واحذر مِن الهون ... عَساك بخنة ويمة الدَرب قضاب
الصُبح مِن سيناب زوع مَع العون ... اجمع عليها الصور لا تنحر الباب
انحر مشرق يمة الدرب يَحكون ... خلي يَمينك دايم الحبل جذاب
بالقبل عاصمصون لازم تمرون ... عقب أربعة ملفاك جاروم بحساب
ملفاك شيخاً ماضي الحد مَسنون ... اللَيث بن نصار للطيب كَساب
حرا مصلصل الزاديوم ان يضيفون ... خدام ضيفو للمسايير مطراب
هذا كَلامي وَانقد الجيم وَالنُون ... مِن اللي بقلبي صار بالراس سر ساب
يا شيخ أَهل الخون لازم يخونون ... ما يستحوا لَو قيل عَن ساسهم عاب
من آمن النادوس يا فرز مَجنون ... لَكن كَلامي لوم وهبال وَعتاب
يا أَلف حيفاً عَالمناصب يَضيعون ... في ديرة سكانها ضباع وَكلاب
نشحين بالك بالمحاكي يغشون ... طاري الكَرَم بيناتهم عيب ينجاب
صرنا لهم يا مصدر الرَأس بِالعُون ... مثل القَضايب ميت حارس وَبواب
الحر لا صادو الشبك صار مَغبون ... بِالبوق صادونا بِلا ريش وَغراب
صَبراً جَميلاً وَكل بلوه لها عُون ... ما غَير رب العَرش يَفتح لَنا باب
وَيَعود فينا حاصي الخَلق وَالكُون ... أَما رجانا بزيد مَع عمرو كَذاب
وَإِن كان ضعنا غَيرنا ببحر ضاعون ... يا ما ببابور الشَقا راح ركاب
بِالمُصطَفى بَدر الدُجى صافي اللون ... أَختم كَلامي وَاطلب العَفو بخطاب
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:
- المد: (مَدَّ) الْمِيمُ وَالدَّالُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى جَرِّ شَيْءٍ فِي طُولٍ، وَاتِّصَالِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ فِي اسْتِطَالَةٍ. تَقُولُ: مَدَدْتُ الشَّيْءَ أَمُدُّهُ مَدًّا. وَمَدَّ النَّهْرُ، وَمَدَّهُ نَهْرٌ آخَرُ، أَيْ … (مقاييس اللغة)
- المطلوب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)
- ثالث: ثلث: الثَّلاثة: مِن الْعَدَدِ، فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، مَعْرُوفٌ، والمؤَنث ثَلَاثٌ. وثَلَثَ الاثنينِ يَثْلِثُهما ثَلْثاً: صَارَ لَهُمَا ثَالِثًا. وَفِي التَّهْذِيبِ: ثَلَثْتُ القومَ أَثْلِثُهم إِذا كنتَ ثالِثَهم. وكَمَّ … (لسان العرب)
- دوم: دَوَمَ: دامَ الشيءُ يَدُومُ ويَدامُ؛ قَالَ: يَا مَيّ لَا غَرْوَ وَلَا مَلامَا ... فِي الحُبِّ، إِن الحُبَّ لن يَدامَا قَالَ كُرَاعٌ: دامَ يَدُومُ فَعِلَ يَفْعُلُ، وَلَيْسَ بقَوِيّ، دَوْماً ودَواماً ودَيْمومَةً؛ قَالَ أَب … (لسان العرب)
- رحمتك: رحم: الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مِثْلُهُ، وَقَدْ رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ. وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. والرَّحْمَةُ: الْمَغْفِرَةُ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ الْقُرْآن … (لسان العرب)