يـا اللَه يـا رب القَدر يا خالق
الشاعر: شبلي الأطرش · البحر: عامي · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر شبلي الأطرش، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر عامي، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا اللَه يـا رب القَدر يا خالق — يـا مُـنـجـد المـنـضام يا رحماني
يــا حــي يـا مَـعـبـود تـرحـم ذلي — بِـجـاه النبي المُصطَفى العدناني
يـا عـالم السـر الخـفـي تـنقذني — بِــحَـق الأَقـطـاب وَسـيـدي سـلمـنـي
لِأَنــي غَــريـب الدار مـالي والي — وَلا خـاب عـبـداً لا جَـنابك عاني
هـاج الغَـرام وفـاض مـثل الوادي — مِـن كـثـر مـا فـي ضـامري نيراني
أَبــديــت رتــب فـي مَـعـانـي فَـنـي — فـي بُـيوت عِندَ الناقدين أَثماني
أَحـلى مـن الشهد الزلال الصافي — وانـفـع مـن التـريـاق للوجـعاني
مـن خـاص ما يجني النَحل جبناهم — بـس أنـت كـون بـلفـظـهـم مـتعاني
أَهـل الذكـا قـالوا مـعـانـي بكر — يَــكــفــيــك شــراً عَــنـهُ غـفـلانـي
ربــك إِذا راد الخَــراب بــنـمـلة — لِأَجـل السَـبـب يـخلق لَها جنحاني
ربــك إِذا أَراد الخَــراب بـديـرة — حــكـم بـهـا الجـهـال وَالعـيـانـي
ربـك إِذا قَـومـاً طَـغـوا وَتَـمَردوا — ســلط عــليـهـم ظـالمـاً غـشـمـانـي
ربــك إِذا عَــبــداً تَــعــدى طــوره — لا يــد مــا يـرمـيـه بـالخـسـران
ربـك إِذا قَـومـاً عَـمـوا عَـن حقهم — فــي مــجــمــع التَـوراة وَالقُـرآن
اللَه حَــكـى فـي قَـوله يـا عَـبـدي — إِيــاك عــطــول المَــدى تَـنـسـانـي
إِيـاك تـنـكـر نـعـمَـتـي وَتـجـحدني — إِيــاك تَــتَــمـادى عَـلى عـصـيـانـي
اللَه كَــريـم اللَه غـيـور احـذره — جــبــار ربــك واحــداً فــوقــانــي
سـلط عَـلى النَـمـرود لَما خالفوا — بَــعــوضــة مــن أَضــعــف الحَـيـوان
أَهـل المَـدايـن يَـوم عصيوا أَمره — لُوط النَـبـي طـاهـر بِـلا عـصـيـان
نَــجــاه رَبــك مــن غــضــبـه وَحـده — وَربعو هفوا من الجُور وَالعدوان
للحـيـن وَسَـط المـنـتـنـا دُنـياهم — بِـالقـبـط وَالقَـرمـيـط وَالخـلانـي
يُوم إِن طَغوا عادوا مداين صالح — ربــك جَــعــلهـا أَسـفـلاً فـوقـانـي
فَـرعـون مَـع هـامـان وَالتـابـعـهم — راحــوا غَـريـق اليـم بِـالطُـوفـان
سَـلط عَـلى إِسرائيل بِأَرض المقدس — البـخـت نـصـر عـسـكـر العـجـمـاني
مِـن غـيـر هـدم القُـدس وَكـنيستها — خـلوا الأَرض مـن دمـهـم غُـدرانـي
وَمِـن غـير هذا اللَه يا ما جازى — قَـومـاً عَـمـوا عَن جادة السُلطاني
إِذا كُـنـت فَـرز مـن الرِجال مهذب — انـظـر إِلى الدُنيا بِعين الفاني
أَيـن المُـلوك اللي قـبـل أَبنوها — وَسـووا قـصر بُصرى عَلى العمداني
أَيــن الأَكـاسِـرَة الكِـرام العَـدل — وَأَيـامـهم وَاللي بَنوا الإِيواني
أَيـن التـبـابـعة المُلوك بوقتهم — وَمـقـري الوَحش وَالحارث الغساني
وَاللي بَـنـوا بـصـرة وَقَلعة صَلخَد — فَـوق الحِـجـارة صـوروا الصلباني
انـظـر بـعـلبـك مَـن بَـنـى قَلعتها — بـالقـبـل قـالوا السَيد سليماني
راحـوا وَخَـلوا مـا بَـنوا للوارث — لا شـك كـل مَـن هـوَ عَـلَيـها فاني
أَيـن النَـبـي المُـصـطَـفـى وَصـحابو — وَالحــيـدر الكـرار عـالفـرسـانـي
أَيـنَ المُهـلهـل أَيـن ودوا عَـنـتر — أَيـن الحَـسَـن أَيـن الحُسين وَهاني
أَيـنَ الفَـتـى المـقداد وَالمياسة — أدعـا العـجـم مـن غزوتو تنهاني
أَيـن العَـرَب أَهـل الرتـب خـلوهـا — أَيـنَ العَـبـد هـيـاف وَالنـعـمـاني
أَيـنَ الزنـاتي وَعزوته في بلاده — فـي تُـونـس الخَـضـرا بـقي سُلطاني
المـغـل وَالفـرمـنـد لا تـنـسـاهم — وَشَـبـيـب عـالزرقـا عـمـل دِيـواني
وَبــو زيـد قـواد الظـعـون مـغـرب — وَزيــدان وَالجـهـال وَالصـبـيـانـي
وَذيـاب وَالقـاضـي بـديـر الفـايد — سُـلطـانـهـم ابـن المـلك سـرحـاني
أَيـن الظَـواهـر بِـالسَواحل كانوا — حُــكـام فـي ديـرة عـرب بُـسـتـانـي
الغـز فـي مـصـر العَـذيـة تملكوا — جـاهـم بـلا مـحـمـد عـلي وَحـداني
فـي دورنـا يـامـا هـفـت دنـيـانا — أَيـنَ الَّذي كـانـوا كـبار العاني
للمـيـر بـشـير المالطي ما دامَت — عـاود هـفـى فـي غـربـها الجواني
سَــعــيـد بـك الجـمـبـلاطـي حـاكـم — فــي دَوره عــالمـدن وَالخـليـانـي
وَعـقـيـل وَالحَـرفـوش كـانوا نمرة — سـمـاعـيـل خـيـري بـك حـاكم ثاني
أَيــن الشـهـابـيـن وَابـن الهـادي — وَجــرار مـع طـوقـان وَالحـمـدانـي
مـن غـيـرنـا يـامـا هـفـتهم زينب — مـا دام غـيـر الواحـد الوحداني
وَاخـتـم كَـلامـي بِالشَفيع الهادي — ضـابـط نِـظـام الخَـلق وَالأَكـواني
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الترياق: [ر ي ق].: دَوَاءٌ لِلْعِلاَجِ مِنَ السُّمُومِ. "أَنَا الْمَسْمُومُ مَا لِي تِرْيَاقٌ وَلاَ رَاقٍ" (مثل) : لَيْسَ لِي دَوَاءٌ يَدْفَعُ عَنِّي السُّمُومَ وَلاَ طَبِيبٌ "بَعْضُ السُّمِّ تِرْياقٌ لِبَعْضٍ".
- الخفي: (خَفِيَ) الْخَاءُ وَالْفَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ مُتَضَادَّانِ. فَالْأَوَّلُ السَّتْرُ، وَالثَّانِي الْإِظْهَارُ. فَالْأَوَّلُ خَفِيَ الشَّيْءُ يَخْفَى ؛ وَأَخْفَيْتُهُ، وَهُوَ فِي خِفْيَةٍ وَخَفَاءٍ، إِذ …
- الصافي: الصَّافِي [صفو]: فا.-النَّقِيُّ؛ شَرِبَ الماءَ صافياً.- من الأيّام: الذي لا غيمَ فيه؛ كان الجوّ صافياً.- من العيش: الذي لا كَدرَ فيه.- من الرّبحِ: الباقي منه بعد حسم الكلفة؛ كان صافي أرباحه هزيلاً.
- بجاه: بجا: بجَاء: قَبِيلَةٌ، والبَجَاوِيَّاتُ مِنَ النُّوقِ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهَا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الرَّبَعِيُّ البَجَاوِيَّات مَنْسُوبَةٌ إِلَى بَجاوَةَ[[. قوله [منسوبة إلى بَجَاوَة] أي بفتح الباء كما في التكملة]] …
- ترحم: تَرَحَّمَ يَتَرَحَّمُ تَرَحُّماً : ـ عليه: طلب له الرحمة بقوله رحمه اللّه؛ يترحمون على موتاهم وأحيائهم. ـ عليه: رحمه؛ لا تَقْسُ في معاملته بل ترحَّمْ عليه.