غَـنـى الَّذي مـن واهـج الضـيـم وَالنـيـا
الشاعر: شبلي الأطرش · البحر: عامي
هذه القصيدة من شعر شبلي الأطرش، من العصر الحديث، وتقع في 132 بيتًا. نُظمت على بحر عامي، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غَـنـى الَّذي مـن واهـج الضـيـم وَالنـيـا — يــنــظــم وَقــلبــو مــن الغَــرام مَــلان
يــنــظــم عَـلى صَـرف الزَمـان الَّذي غَـدر — فـــيـــنــا وَدَعــانــا كُــل نــاس بــشــان
فــيــنــا وَدَعــانــا كُــل نـاسـا بـديـره — وَفَـــرق شـــظــانــا بــســايــر البُــلدان
كَـمـا الغيم لا جاه الشمالي جَرى بِنا — قَـــطـــايـــع بـــديــران التــراك رهــان
البَــعـض فـي بـر التـراك صـار سـبـلهـم — وَالبَـــعـــض فــي غَــرب الزِنــاتــي بــان
وَالبَــعــض زَجــوهــم وَخــانــوا عُهـودهـم — وَســمــح الزرد فــي رقــابــهــم غَـرقـان
وَالبَـــعـــض ضــمــنــهــم لحــود الدَوارس — بــاكــريــت وَالخــضــره بــمــوت وَهــوان
وَالبَـــعـــض بِــأَرض التُــرك عِــظــامــهــم — كِــــلاهُـــم تُـــراب التُـــرك وَالدِيـــدان
ومـنـا هَـفـوا وَللحـيـن غـابَـت نُـجـومَهُم — وَبـــتـــراب رودس دَفـــنـــوا فـــتـــيــان
وَمِــنــا رَمـوه بـلجـة البَـحـر عـالمـيـا — وَمِــــنـــا بـــجـــلق مـــا لقـــوا دفـــان
وَمِـنـا عَـلى الطـرقان ماتوا مِن الضَنا — وَاللي مــهــاجــر بَــعــد حــيــنــو حــان
وَبــحــروب حُــوران العَــذيــة بِــلادنــا — مِـــنـــا كِـــلاه الطـــيـــر وَالســـرحــان
لا مــا غــديــنــا للمـخـاليـق وَالمَـلا — بِـــأَرض العَـــرب مـــذغـــا بــكــل لســان
مــذغــا مــعــارة للمــخــاليــق وَالوَرى — وَخــــــانَــــــت الأَيــــــام وَالأَزمــــــان
وَخــانَــت الأَيــام مــخــبــث عــمــالهــم — وَخــــان الزَمــــان الغــــادر الخــــوان
الأَيــام مِــنــهُــم بِــالمـلذات وَالطَـرَب — وَالأَيــــام مِــــنــــهُ للرجــــال حــــزان
الأَيـام مِـنـهُـم عـز بـالسَـيـف وَالقَـنـا — وَالأَيـــام مِـــنـــهُـــم لِلعَــزيــز هــوان
الأَيـام مـنـهـم تَـشـرَب الشَهـد وَالعَـسَل — وَالأَيـــام مَـــوردهـــم دمـــاث طـــمـــان
الأَيـام مِـنـهُـم مـرتـع الكَـيـف وَالصَفا — وَالأَيــام مِــنــهُــم عــتــم ســود كَـمـان
الأَيـام مِـنـهُـم رَغـد وَالعَـيـش بِـالرَخا — وَمِـــنـــهُـــم كـــدار وَيــحــوجــوك فــلان
الأَيـام مِـنـهُـم امـن مـا خـالطـوا رهب — وَالأَيـــام مِـــنـــهُـــم خــوف للإِنــســان
الأَيـام مِـنـهـم بـيـض أَبـيـض من اللبن — وَمِــنــهُــم سَــواد أَســمـر مِـن الغـربـان
وَالأَيــام لا مــالوا عــلى طـود عـالي — لا بُـــد مـــا يَـــدعـــوه هـــونـــي كــان
لا بُــد مــا يَـدعـوه سـهـلي مِـن البَـلا — مَــراغــه عــقــب مــابــو صُــخــور مـتـان
مَــن عــانــد الأَيــام مَــغـلوب جـانـبـه — لَو كـــان جـــيــشــو مــيــة أَلف عَــنــان
لَو كـان جـيـشـو يـدهـك الرمـل وَالحَـصى — إِذا عـــــانـــــد الأَيــــام هــــان ولان
صَـبـراً جَـمـيـل الصَـبـر أَحـلى من العَسَل — عَــســى اللَه يَــدعــيــهــا سَـمـاح بَـيـان
عَـسـى اللَه مـن بـعد العَذاب الَّذي جَرى — عَــلَيــنــا يَــقــضــيــهــا عَـظـيـم الشـان
بـجـاه الحـرم وَالبـيت وَالرُكن وَالصَفا — وَالمُــصــطَــفــى المَــنــعــوت بـالأَديـان
مــن بَــعــد ذا يـا نـار قـلبـي تـوقـدي — وَهــاتــي قَــوافــي مــن ضَــمــيــر مــلان
هــاتــي قَــوافـي مِـن ضَـمـيـر جَـنـيـتـهـا — جَـــنـــي الطَـــرد للنـــاقــديــن ثَــمــان
ســار القَــلم يُــبـدي مَـعـانـي كَـلامَهـا — عَـــلى كـــاغـــد يَـــرســم بُــيــوت لحــان
ســيــرتـهـا مِـن ديـرة الضـيـم وَالشَـقـا — عَــلى ظَهــر حــرة مِــن ضــنــى وَضــيـحـان
يــا راكِـبـاً مِـن عـنـدنـا مـتـن ضـامـرة — تَهـــــيـــــة أَســــبَــــق مــــن الغُــــزلان
حــــرة شَـــراريـــة أَصـــيـــلة مـــذيـــراً — تــــشـــداك ربـــداً طَـــليـــعـــة زيـــلان
إِن ذومــلت بــالدوح وَتــبــيــن الخَــلا — عَــالظــاهــري تــســهـي كَـمـا الشـيـهـان
ركــابــهــا دوبــو يــمــكــن زمــامــهــا — وَلا لَو غـــرض بِـــالســوط وَالمــحــجــان
إِذا خـلتـهـا مـثـل السَـراب بـخـبـيـبها — خـــفـــهــا اليــانــاش الوَطــا مــابــان
وَشـديـت أَنـا مـن فَـوق عـالي سَـنـامـهـا — كـــورا يـــمـــانـــي نـــابـــي الغُــزلان
مَــكـسـور عـالعـمـدان مـن غـالي الذَهَـب — وَمــــرصــــعــــاً بــــزمــــرد وَمُــــرجــــان
مَـــنـــســـوف عـــادل مـــن الخـــز غــالي — وَحــبــل البــريــســم للهــجــيــن بـطـان
وَالمــيــركــة مــثــل الوســادة مـحـررة — وَعـــهـــونــهــا تــلعــب أَشــكــال أَلوان
وَخَــرج العـقـيـلي رقـم بـحـبـوك للغـوا — مَــــصــــنـــوع بِـــالهـــنـــدام وَالأَوزان
يــا طــارشــي زَهــب عــليــهـا وَمـيـدهـا — تَـــرى ضَـــيــف بــر التــرك مــالو شــان
وَتــحــزم بــحــدبــا عــريــضــة مــخـضـرة — تـــقـــلد بـــهـــنـــدي شَـــطــيــر ضــبــان
وَبــارودتــك مــن مـعـمـل كـروب طـرزهـا — وفــــــرد بــــــســـــت رواح دُوم مَـــــلان
وَلم هـــداك اللَه يـــا طـــارش النَـــوى — عَـــلى هـــيـــزعـــيــة وَالطَــريــق أَمــان
حـــفـــظـــتـــكـــم لِلّه رَبـــي وَخـــالقـــي — وَدركــــتــــكــــم للفـــارســـي سَـــلمـــان
الصُــبــح مِــن ســيــنــاب ثــور مـطـيـتـك — ريـــتـــهـــا دَمـــار وَصــورهــا خَــربــان
اللَه يـــخـــربـــهـــا وَيَهــدم جــدارهــا — يـــا ريـــتـــهـــا قــفــرة بــلا سُــكــان
وَيَــصــيــر مــثــل الســالمـيـا دَمـارَهـا — بَـــعـــد الونـــس للبـــوم وَالغـــربـــان
اجـمـح عـليـهـا الصـور لا تنحر الحرس — عــلى بــابــهــا خَــمــســة عَــشــر سـجـان
عـابـيـواط يـمـمـهـا عـاصـمـسـون جـيبها — وَانـــحـــر ســـهـــيـــل وذمـــله لا بــان
عَـلى قـسـطـمـونـي واحذر النَوم وَالبَطا — وَعَــلى تــوصــبــا مــمــشــاك يــا هـجـان
عَـلى سـنـقـرة مـع شـنـقـرة مـع ربـوعها — أَرض بِهـــــا غـــــج اللغـــــا ســـــكــــان
وَرَأس القــنـاق وَصـلت لا جـيـت أَنـقـرة — مــلفــاك شــيــخــا نــافــل الشَــيــخــان
شــوبــش لفـيـت وريـح يـا طـارش النَـوا — فـــي حَـــي ليــثــا عَــن عَــربــنــو بــان
الشـيـخ أَبـو فـارس عـلي واضـح النَـقـا — عـــز الدَخـــيـــل وكـــاســـي العـــريــان
حـرا مـصـلصـل يـكـسـر الخـيـل بـالقـنـا — وَبــالجــود حــاتــم مــشــبـع الجـيـعـان
خَـيـر كَـريـم النَـفـس مـا يـثقلو العَطا — ذبــــاح للخــــطــــار حــــيــــل ســـمـــان
كَــأَنــك عَــلى هــداج بـالجـود وَالسَـخـا — الصُـــبـــح كَـــرمـــه والعـــشـــا ديــوان
بــوجــه بَــشـوش يُـطـرب الضـيـف لا لفـى — وَلا هـــوَ مـــن اللي لا طــعــم مــنــان
يُـعـطـي السـلايـل مـا يـفـكـر بـلونـهـا — وَلا يــنــشــد المــعـطـي بـغـلا وَثـمـان
يـا صـاحـب النـامـوس يـا كـاسـب الثَنا — يـــا كَهـــف ذاري يــا مــطــر نــيــســان
يــا زيـر يـا حـر المَـراقـيـب وَالنَـقـا — يـــا لَيـــث جـــارح يـــا نــمــر حــردان
يــا ربــن يُــوم الكُــون غـيـده مـخـدره — يُــــــوم أَن رَدي الخــــــال ذل وَفــــــان
صــادوك غــج التــرك بـالبـوق وَالخَـنـا — مــا شــفــتــنــا قــبــلك بــســنـة زَمـان
مـا شـفـتـنـا يـوم ان خـذونـا وَسافروا — بــحــبــال مــربــوقــيــن مــثــل الضــان
اقـفـوا بـنـا بـالخـون عـامـورد البلا — وَبــذوا شــظــانــا بــســايــر البــلدان
يــا ليـت مـن شـاف المـواضـي بـلزمـتـه — يــنــفــر وَلا هــوَ مــن الفَــرار جَـبـان
إِن قُــلت ليــش أَنــتُـم خـذوكـم مـثـلنـا — حـــنـــا عـــيـــال وَغــفــل يــا حــزمــان
أَمــا حــدوك العــامــيــة عَــلى البَــلا — وَالكُــــل مِــــنــــا عــــوفــــوه حــــوران
يـومـن غـدو مـثـل البَـصل روس واوبشوا — وَشــاخــوا الشَــبــاب وَقـلطـوا العَـيـان
وَعــاثــوا بــحــوران العـذيـة بـلادنـا — اللَه يــــبــــليــــهــــم بــــداء وَجــــان
لعـبـوا بـهـا العـسـال لا مـا تـهـدمـت — وَتـــضـــعــضــعــت مــن ســايــر الأَركــان
بـوطـه عَـلى قـلال الأَمـانـي تـوافـقوا — وَتَــعــاقــدوا عَــلى الزور وَالبُهــتــان
اليَــوم جَــمــعــيــة بــمــردك وَعــاهــرة — وَبــكــرا انــقــلوهــا عــامــلح ومـتـان
وَبكرا انقلوها ووقعوا الرأي بالهدا — وَكُــل مــن حــضــر مــنــا عـاربـعـو مـان
وَتــخــالطــون الجـيـد وَالغُـش بـالعـمَـل — وَشُــيــوخ الدِيــانــة شـغـلوا المـيـدان
شـيـوخ الدِيـانـة وافـقـوهم عَلى الغَضَب — مـــثـــل الزغـــابـــة فــي وَقــت زيــدان
لا مــا غَــدَت لجــه وَظـلمـه مـن البَـلا — مِــن عــقــب مــا هــيَ للمــلا بُــســتــان
مِــن كــثـر مـا سـنـوا عَـجـايـب مُـنـوعـة — رخــــصــــة وَالهــــا كــــل دار ايــــوان
وَصـاروا سـبـايـبنا عَلى الغبظ وَالرضى — راحـــوا وَرُحـــنـــا فـــي الفَــلا دُخــان
مِــن بَـعـد مـا حـنـا دُون كُـل الطَـوايـف — مـــلجـــا وَشـــمـــامـــة عـــرب اســـتـــان
بــفــعــلا مــشـوهـد عـنـد كُـل البَـوادي — وَلا هِــيَ مــحــاكــي وَلدنــه وَعــجــيــان
يــامــا أَمــارا فــي حِــمـانـا تَـدرقـوا — وَيــا مــا لجــا فــي حــيــنــا عــربــان
لَو يَــطـلبـوهـم دَولة التُـرك بـنـفـهـوا — لَو الدَم يَــــجـــري عـــالوطـــا غُـــدران
نـحـمـل مـغـايـظـهـم وَلا اِحـنـا بحالهم — لَو جــــردوهــــا مــــن حــــلب لمـــعـــان
واليَــوم صــرنــا للقــبــايــل مــعــارة — مــن شــان حــتّــى يَـشـيـخـوا أَبـو فُـلان
أَمـا المـلامـي عـاد أَعـظَـم مـن البـلا — عَــســى اللَه يَــجــمَــعــنــا بِـدار أَمـان
وَيــحـسـن خَـلاص الكُـل مِـنـا مِـن البَـلا — وَيَـــفـــكـــنـــا مـــن أُمـــة الطــغــيــان
وَتــلمــنــا حــوران بــالأَمــن وَالصَـفـا — وَنَـــفـــرَح بـــشـــوف الأَهـــل وَالخـــلان
ونــذكــر فـظـايـعـهـم ونـخـسـي شـوارنـا — يــوم أَن بــقــيـنـا فـي الجـبـل عـدوان
بــالله يـاللي بـاسـط الأَرض عـالمـيـا — ورافــع ســمــا الدُنــيــا بــلا عـمـدان
يـا خـالق الشـضـمـس المُـضـيـئة بنورها — وَالبَـــدر صـــافــي النُــور وَالمــيــزان
يـا زاجـر البَـحـر المـحـيـط وَعـجـايـبو — يـــــا ضـــــابــــط الأَرواح وَالأَكــــوان
يـا مـنـتـهـى الغـايـات تـفـرج كـروبنا — وَتَــســمــع دعــا المَــظــلوم يــا مـنـان
وَتــلم جَــمـع الشَـمـل يـا جـامـع الوَرى — يَــــوم العَــــرض عَــــالواحـــد الدَيّـــان
َتــحــســن خـلاص الكُـل مِـنـا مِـن البَـلا — وَتــــلمـــنـــا مـــن ســـايـــر البُـــلدان
وَتــلمــنــا وَتــرحــم قـطـايـع طـفـالنـا — وَتــعــود فــيــنــا يــا عَــظــيـم الشـان
بــحــرمــة نــبــي شَــرف الأَرض وَالسَـمـا — المُـــــصـــــطَـــــفـــــى وَالآل وَالقُــــرآن
لانــا قَــطــايــع مـالنـا مـن يـعـولنـا — سِـــوى رحـــمــتــك وَالجُــود وَالغُــفــران
سِـوى رحـمـتـك تـشـمـل قَـطـايـع طـفـالنا — مَـــع حـــقـــرنـــا بـــالذل يـــا حَــنــان
أَيــا طـارشـي بَـعـد أَن تـبـلغ تـحـيـتـي — وَتـــبـــيـــن وَجـــدي المــربــع وَشــجــان
ســلم عــابــو مــحــمـد خـليـل المـسـمـى — عـــاقـــل مـــهـــذب شـــمـــعــة الدِيــوان
يـا فـرز يـا ريـبـال رأيـك بها البَلا — يـــا مـــارث الشــاهــيــن وَالعــقــبــان
أَيـــن الســـداق للمـــشـــيــر وَجــنــوده — أَيـــن الخـــدامـــة بَـــعـــد لِلأَعـــيــان
يــا شــيـخ أَهـل الخُـون لازم بـغـيـروا — وَاللي وثـــق فـــيــهــم قــفــر خــرفــان
اللَه يــفــرجــهــا عَــلى الكُــل مــنـنـا — بــســر النــبــي المــصــطَـفـى العَـدنـان
وَاهـــدي سَـــلامــي ثــم أَلف تــحــيــتــي — لِأَهـــل الكَـــرَم وَالجُـــود وَالإِحـــســان
ربــع المــعــزة وَالشَهــامــة بِــأَنـقـرة — مــقــيــمــيــن فــيـهـا وَالحَـرَس سـقـمـان
ربـعـاً عَـلى الجـودات بَـنـوا خـيـامـهـم — وَعَــلى الخــيـل يَـوم المـوزمـا فُـرسـان
بَـنـي قـيـس لا شدوا البَيارق وَشوبشوا — يَـدعـو المَـعـادي مـثـل أَبـو الحَـصـنـان
تَـرانـي سـقـيـم الجـسـم مـن يَوم فقدهم — وَقَـــلبـــي لشــوف وُجــوهــهــم ظَــمــيــان
ســلم عَــلَيــهــم يــا رَسـولي جَـمـيـعـهـم — وَأَشــــكــــي لَهُـــم إِنـــي بـــدار هَـــوان
إِنـي بـديـرة تـرك مـا يـفـهـموا اللغا — مِــن شــوفــهــم قَــلبــي الشَــقـي وَلهـان
وَحــشــيــن عَــن دُون البَـوادي فَـنـالهـم — نـــشـــحـــيـــن عَــن دُون الخَــلق زِيــوان
اللي بــخــن يَــلعــن مَــزايــا طـوارهـم — وَحـــكـــامــهــم مــا يــقــبــضــون أَمــان
خــانــوا بــنــا اللَه يـنـكـس عـلامـهـم — وَيــقــصــم بــهــم رب الأَقــدار كَــمــان
لَكــن مــحــال الخــون وَالعـيـب كـارهـم — مـــن يَـــأمـــن النـــادوس وَالثــعــبــان
لا بُــد دمــو مــا يــخــالط ســمــومـهـم — وَيَـــمـــوت مــن غــيــر الوَجــع نَــدمــان
أَوصــيــك يــا سـامـع مـلافـظ قـصـيـدَتـي — اللي وثـــق بـــيـــن التـــرك خَـــســـران
أَمــا كَـلامـي اليُـوم مـن غـيـر فـايـدة — وَحـــكـــي المــلامــة قــيــل للنــســوان
وَلا بـالتـمـانـي يـنـقـضـيـن الحـسـايـف — وَلا السَــــراب يَــــروي العَــــطــــشــــان
ســيــور مــا تــجــلا ويــتـغـيـر الهَـوى — وَيَــركــب عــريــفــتــهــا بــيــوم حـصـان
وَيَــركـب عـريـفـتـهـا عَـلى ذروة العُـلا — وَحُـــوران يـــصـــدر مـــثــل قــبــل كــان
نـطـلب قـطـايـع الديـن من ساير المَلا — إِن ســــاعـــف الرَب العـــلي الرَحـــمَـــن
وَنـحـسـن لِمَـن أَحـسَـن إِليـنـا من الوَرى — جــزا حــســنــتــه يـلقـي كَـمـان إِحـسـان
وَإِن كـان رُحـنـا بـبحر راحوا امثالنا — يـــامـــا هَــفــا دَرب الحــجــاز هــجــان
وَإِن كــنَ عُــدنــا قــادر اللَه يــلمـنـا — كـــا عـــادَ يُـــونـــس مــن قَــرار مَــلان
بِــالمـصـطَـفـى أَخـتـم مَـعـانـي كَـلامـهـا — يَـــشـــفَــع لَنــا مِــن واهــج النــيــران
يــحــســن خـلاص الكـل مِـنـا مـن البَـلا — وَيَــخــتــم لَنــا بِــالخَــيــر وَالإِحـسـان
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزرد: زرد: الزَّرْد والزَّرَد: حِلَقُ المِغْفَر وَالدِّرْعِ. والزَّرَدةُ: حَلْقَة الدِّرْعِ والسَّرْدُ ثقْبها، وَالْجَمْعُ زُرُودٌ. والزَّرَّادُ: صَانِعُهَا، وَقِيلَ: الزَّايُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بَدَلٌ مِنَ السِّينِ فِي السَّر …
- الشمالي: الشَّمَالِيُّ : المنسوبُ إلى الشَّمال، أو الموجودُ في الشّمال؛ القُطب الشّماليُّ.