لي أربـــع ركـــبــتــهــن طــبــائعــا

الشاعر: أحمد بن علوان · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أحمد بن علوان، من العصر المملوكي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لي أربـــع ركـــبــتــهــن طــبــائعــا — وجـعـلت فـرط هـواك طـبـعـاً خـامـسـا

وجــمـعـت مـن أسـرار خـلقـك صـورتـي — ونــصــبــتـنـي وخـفـضـتـهـن نـواكـسـا

أهـبـطت أنوار النجوم إلى الهواء — فـإلى الثـرى بـالمـاء كي يتجانسا

فــشــقــقــتــهــا شـقـا له وصـبـبـتـه — صــبــا لهــا وفــلقـت حـبـا يـابـسـا

أنـــبـــتـــه وســـقــيــتــه وزرعــتــه — حـتـى اسـتـوى مـتـنـاهـيـا مـتنافسا

وحــصــدتــه وكــتــبــتـه قـوت الورى — تـحـيـي النـفوس به وتغني البائسا

وســللت مــنــه ســلالة أجــريــتـهـا — بـيـن الرجـال بـمـا تـقـدر والنـسا

مـــن صـــلب ذاك ومــن تــرائب هــذه — مــتـمـاشـجـا مـتـلاحـمـا مـتـلابـسـا

وجــعــلت أرحــام النــســاء لمــائه — مــأوىً يــقــر بــه وحـبـسـا حـابـسـا

ونـــظـــرت نــظــرت راحــم مــتــرحــم — ســرا إليــه بــهـا وكـنـت مـؤانـسـا

فــتــقــلبــت عــلقــاً لذاك ومــضـغـة — وبـدت عـظـامـاً واكـتـسـت بـمـلابـسا

وخــلقــتــه مــن بــعـد خـلقـاً آخـرا — فـتـبـارك اسـمـك ذو العـلا وتقدسا

حــتــى إذا كــمــلت لتــسـعـة أشـهـر — أجــزاؤه أخــرجــتــه مــتــنــاكــســا

ونــفـخـت فـيـه الروح عـنـد خـروجـه — فـمـلأت مـنـه مـسـامـعـا ومـنـافـسـا

فــرأى وشــم وذاق طــعــم طــعــامــه — ووعــى الكــلام بـه وحـس اللامـسـا

وغــذوتــه لبــنــا لطــيــفـا بـاردا — في الصيف سخناً في الشتا متجانسا

وســــقــــيــــت والده هـــواه وأمـــه — فــهـواه عـنـدهـمـا يـحـسـن مـا أسـا

حــتــى إذا فــهــم الخـطـاب دعـوتـه — يـا عـبـد كـن لي حـاضـراً ومـجـالسا

يـا عـبـد أسـلم لي جـبـيـنـك ساجدا — واركــع لدي ولا تــكـن مـتـقـاعـسـا

يـا عـبـد فـاحـفـظني كما أنا حافظ — واطـمـع بـمـغـفـرتـي ولا تـك يائسا

يـــا عـــبــد إنــي راحــم مــتــرحــم — فـأنـب وعـد لي قـبـل عـودك تـاعـسا

يـا عـبـد مـا كـافـيـتـنـي بـمـحـبتي — لك إذ تـحـب الفـاسـق المـتـنـاعـسا

يـا عـبـد هـل تردي من استبدلت بي — عــمـدا شـيـاطـيـن الهـوى وأبـالسـا

يـا مـن تـبـدل بـاليـواقـيـت الحصى — وبــصـادق الحـمـلات كـلبـا كـابـسـا

واليــت مــن عـاديـت فـيـك وقـابـلت — مـنـك الوجـوه إليـك وجـهـا عـابـسا

يـا عـبـد قـصـدي فـي صلاحك والرضا — مــنــي رضـاك فـكـن لحـرفـك طـامـسـا

يــا عــبــد إنــي نــاظــر مــتــطــلع — لك رجــعـة نـحـوي صـبـاحـك والمـسـا

يـا عـبـد كـم عـنـدي عـليـك مـعـاتب — ومــراحــمــي تــرجـو لعـلك أو عـسـى

مــولاي حــلمــك عــن ذنــوبــي مــرة — جــعــل المـزار خـوامـسـا وسـوادسـا

مـولاي شـيـمـتـك الوفـاء وشـيـمـتـي — آتــي الخـيـانـة راجـلاً أو فـارسـا

مــولاي أصــلح مـن طـبـاعـي فـاسـدا — واعــمــر لذكـرك مـن فـؤادي دارسـا

مـــولاي إنـــي خـــاشـــع مـــتـــضــرع — أشــكــو إليــك خــواطــرا ووسـاوسـا

مــولاي هـل يـصـلح بـغـيـرك فـاسـدي — أم هــل تــزول مـنـاحـس بـمـنـاحـسـا

مــولاي أوصــافــي غــرائس نــعــمــةٍ — أنــعــمـتـهـا يـا طـيـبـهـن غـرائسـا

أنــبــتــهــا فــي أرض جـودك بـسـقـا — طــالت مــطـاولهـا وفُـتـن القـائسـا

وســقــيــتــه مــن مــاء حـبـك شـربـة — فــكــأنــمــا زفــت إليــك عــرائســا

العــلم عــيــنــاهـا وحـبـك قـلبـهـا — والذكـر فـوهـا والحـيـاء لهـا كسا

فـخـرت عـلى الأوصـاف إذ بك فخرها — وتــســنــمــت للمــجــد رأسـاً رائسـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ترائب: جمع تَرِيبَة. (تش). : عِظَامُ الصَّدْرِ .
  • تقدر: تقَدَّرَ يَتَقَدَّرُ تَقَدُّراً :- له كذا: تهيَّأ له؛ تَقَدَّر له أن يتبوَّأَ منصباً عالياً.- عليه الأمرُ؛ جُعِلَ له وحكم به عليه؛ تَقدَّرَعليه الْبُؤسُ.- الثوبُ عليه: جاء على مقداره.
  • خلقك: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل …
  • شقا: شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، و …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة