معنى كلمة «شقا»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، والمِشْقأَةُ: المِشْطُ [المُشْطُ]. والمِشْقَأَةُ: المِدْراةُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: المِشْقَأُ والمِشْقاءُ والمِشْقَى، مَقْصُورٌ غَيْرُ مَهْمُوزٍ: المِشْط [المُشْط]. وشَقَأْتُه بِالْعَصَا شَقْأً: أَصَبْتُ مَشْقَأَه أَي مَفْرَقَه. أَبو تُرَابٍ عَنِ الأَصمعي: إِبل شُوَيْقِئَةٌ وشُوَيْكِئَةٌ حِينَ يَطْلُعُ نابُها، مِنْ شَقَأَ نابُهُ وشَكَأَ وشاكَ أَيضاً وأَنشد: شُوَيْقِئَةُ النابَيْن، يَعْدِل دَفُّها، ... بأَقْتَلَ، منْ سَعْدانةِ الزَّوْرِ، بَائِنِ
شقا: الشَّقاءُ والشَّقَاوَةُ، بِالْفَتْحِ: ضدُّ السَّعَادَةِ، يُمَدُّ ويُقْصَرُ، شَقِيَ يَشَقَى شَقاً وشَقاءً وشَقَاوةً وشَقْوةً وشِقْوَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا؛ وَهِيَ قِرَاءَةُ عَاصِمٍ وأَهل الْمَدِينَةِ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: وَهِيَ كثيرةٌ فِي الْكَلَامِ، وقرأَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَقاوَتُنا؛ وأَنشد أَبو ثَرْوَانَ: كُلِّفَ مِنْ عَنائهِ وشِقْوَتِهْ ... بِنتَ ثَمَانِيَ عَشْرَةٍ مِنْ حِجَّتِهْ وقرأَ قَتَادَةُ: شِقاوتُنا، بِالْكَسْرِ، وَهِيَ لُغَةٌ، قَالَ: وَإِنَّمَا جَاءَ بِالْوَاوِ لأَنه بُنِي عَلَى التأْنيث فِي أَوَّلِ أَحواله، وَكَذَلِكَ النهايةُ فَلَمْ تَكُنِ الْيَاءُ وَالْوَاوُ حَرْفَيْ إِعْرَابٍ، وَلَوْ بُنِيَ عَلَى التَّذْكِيرِ لَكَانَ مَهْمُوزًا كَقَوْلِهِمْ عَظاءةٌ وعَباءَةٌ وصَلاءَة، وَهَذَا أُعِلَّ قبلَ دُخولِ الْهَاءِ، تَقُولُ: شَقِيَ الرجلُ، انْقَلَبَتِ الواوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قبلَها، ويَشْقَى انقَلبتْ فِي الْمُضَارِعِ أَلِفاً لِفَتْحَةِ مَا قبلَها، ثُمَّ تقولُ يَشْقَيانِ فيكونانِ كَالْمَاضِي. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا؛ أَراد: كنتُ مُسْتَجابَ الدَّعْوة، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد مَنْ دَعاكَ مخلِصاً فَقَدْ وَحَّدَكَ وعَبَدَك فَلَمْ أَكنْ بعِبادَتِكَ شَقِيّاً؛ هَذَا قولُ الزَّجَّاجِ. وشَاقَاهُ ف شَقَاهُ: كَانَ أَشَدَّ شَقَاءً مِنْهُ. وَيُقَالُ: شَاقَانِي فُلَانٌ فشَقَوْته أَشْقُوه أَي غَلَبْته فِيهِ. وأَشْقَاه اللهُ، فَهُوَ شَقِيٌّ بيِّنُ الشِّقْوَة، بِالْكَسْرِ، وفتحُه لُغَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بطْنِ أُمِّه، وَقَدْ تكَرَّرَ ذِكْرُ الشَّقِيِّ والشَّقَاءِ والأَشقِياء فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ ضِدُّ السَّعِيد والسُّعداءِ والسَّعادةِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ قَدَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي أَصْلِ خِلْقَته أَن يَكُونَ شَقِيّاً فَهُوَ الشَّقِيُّ عَلَى الْحَقِيقَةِ، لَا مَنْ عَرَض لَهُ الشَّقاء بعدَ ذَلِكَ، وَهُوَ إِشارة إِلى شَقاءِ الْآخِرَةِ لَا الدُّنْيَا. وشَاقَيْت فلاناً مُشَاقَاةً إِذا عاشَرْتَه وعاشَرَك. والشَّقَاءُ: الشِّدةُ والعُسْرةُ. وشَاقَيْته أَي صابَرْته؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ: إِذا يُشاقي الصَّابِراتِ لَمْ يَرِثْ، ... يكادُ مِنْ ضَعْف القُوى لَا يَنْبَعِثْ يَعْنِي جَمَلًا يصابرُ الجِمالَ مَشْياً. وَيُقَالُ: شَاقَيْتُ ذَلِكَ الأَمر بِمَعْنَى عانيْتُه. والمُشَاقَاةُ: المُعالَجة فِي الحرْب وَغَيْرِهَا. والمُشَاقَاةُ: المُعاناةُ: والمُمارسَةُ. والشَّاقي: حَيْدٌ مِنَ الجَبل طويلٌ لَا يُسْتَطاع ارْتِقاؤُه، والجمْعُ شُقْيَانٌ. وشَقَا نابُ البَعِيرِ يَشْقَى شَقْياً: طَلع وظَهَر كشَقَأَ.
شَقَأَ نابُ البعير شَقْأً وشقوءا: طلع. أبو زيد: شقأ شَعْرَهُ بالمُشْطِ شَقْأً: فَرَّقَهُ. قال: والمشقا: المفرق، والمشقأ بالكسر: المشط. وشقأته بالعصا شَقْأً: أصَبْتُ مَشْقَأَهُ، أي مفرقه [[المفرق والمفرق كمقعد ومجلس: وسط الرأس، وهو الذي يُفْرَقُ فيه الشعر.]] .
الشَقاءُ والشَقاوَةُ بالفتح: نقيض السعادة. وقرأ قتادة (شقاوتنا [[(ربنا غلبت علينا شقوتنا) هي قراءة عاصم وأهل المدينة. وقرأ ابن مسعود: (شقاوتنا) ، وقرأ قتادة: (شقاوتنا) بالكسر.]]) بالكسر، وهى لغة. وإنما جاء بالواو لانه بنى على التأنيث في أول أحواله وكذلك النهاية، فلم تكن الواو والياء حرفي إعراب، ولو بنى على التذكير لكان مهموزا (*) كقولهم: عظاءة، وعباءة، وصلاءة. وهذا أعل قبل دخول الهاء. تقول: شقى الرجل، انقلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. ويشقى انقلبت في المضارع ألفا لفتحة ما قبلها. ثم تقول: يشقيان، فيكونان كالماضي. وأشقاه الله يُشْقِيهِ فهو شَقِيٌّ بيِّن الشِقوةِ بالكسر، وفَتْحُهُ لغةٌ. والمُشاقاةُ: المعاناة والممارسة. وشاقاني فلانٌ فَشَقَوْتُهُ أَشْقوهُ، أي غلبته فيه.
الشَّقَاوَةُ: خلاف السّعادة، وقد شَقِيَ[[انظر: البصائر 3/ 332.]] يَشْقَى شَقْوَة، وشَقَاوَة، وشَقَاءً، وقرئ شِقْوَتُنا[[والآية: قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا سورة المؤمنين: آية 106، وهي القراءة المشهورة.]] ، وشَقَاوَتُنَا[[وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف.]] فَالشَّقْوَةُ كالرّدّة، والشَّقَاوَةُ كالسّعادة من حيث الإضافة، فكما أنّ السّعادة في الأصل ضربان: سعادة أخرويّة، وسعادة دنيويّة، ثمّ السّعادة الدّنيويّة ثلاثة أضرب: سعادة نفسيّة وبدنيّة وخارجيّة، كذلك الشّقاوة على هذه الأضرب، وهي الشَّقَاوَةُ الأخرويّة. قال عزّ وجلّ: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى﴾ [طه : 123] ، وقال: ﴿غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾ [المؤمنون : 106] ، وقرئ: شَقَاوَتُنَا[[تقدّمت قريبا.]] وفي الدّنيويّة: ﴿فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى﴾ [طه : 117] ، قال بعضهم: قد يوضع الشَّقَاءُ موضع التّعب، نحو: شقيت في كذا، وكلّ شَقَاوَةٍ تعب، وليس كلّ تعب شقاوة، فالتّعب أعمّ من الشّقاوة.
الشَّقَاءُ [شقو]: مصـ. -: العُسر والتَّعَبُ؛ يُعاني سُكَّان الصّحراء من الشّقاء أَلوانًا. -: الشِّدَّةُ والمحنَة؛ ولولا شقاءُ الحياةِ الأليمُ ** لما أدرك النَاسُ معنى السُّعود. -: الضَّلالُ؛ الكافرون في شَقاءٍ.
شَقَأ يَشْقَأُ اِشْقَأْ شُقُوءًا :- نابُهُ: طَلَعَ. - شَعْرَهُ بالمشُط شَقْئًا: فَرَّقَهُ؛ شَقَأَتِ المرأةُ شَعْرَها. - فُلانًا بالعصا: أصاب مَفْرقَهُ؛ شقأ الشّيخ حفيدَه الكاذبَ بعصاه.
شَقَا يَشْقُو اُشْقُ شَقْوًا [شقو]:- هُ: أَوقَعَهُ في الشّقاء؛ يشقو الجهلُ ذويه.
[ش ق ي]. (مصدر شَقِيَ). "يَعِيشُ فِي شَقَاءٍ" : فِي بُؤْسٍ، فِي عُسْرٍ، فِي عَنَاءٍ.
شواهدها في الشعر (٣,٠٠٧ أبيات)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل