لك فـي أَبـيـك مـعـاً وجـدك عبرة
الشاعر: أحمد بن علوان · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر أحمد بن علوان، من العصر المملوكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لك فـي أَبـيـك مـعـاً وجـدك عبرة — وَلَنــا بــهــم وَلكــل قـوم هـادي
هَـل أَغـنـت الأبـناء عَن آبائهم — شَــيـئاً أَو الآبـا عـن الأَجـداد
جـمـعوا وَما سمعوا مواعظ ربهم — وَنـبـيـهـم يـدعـو بـهـم وَيـنـادي
النـار مـوقـدة لمـن ظلم الوَرى — وَالجـــنـــة الخــضــراء للزهــاد
إِنَّ الَّذيـن مـضوا عصوا وَتكبروا — فَــرمــاهـم الجـبـار بـالأَجـنـاد
أَجـنـاد قـهـر أَهـلكـوا أَشياعهم — وَلهــم عــذاب اللَه بــالمـرصـاد
كـنـزوا الألوف وَغرهم إِمهالهم — حَــتّــى حــداهــم للمـنـيـة حـادي
فَـإِذا الكـنوز صفائح قد أَحميت — نــار لأهــل الظــلم والإِفـسـاد
تـكـوى جـبـاهـهـم بـهـا وَجنوبهم — وَظـهـورهـم فـتـغـوص في الأَكباد
وَخـصـومهم من ها هناك ومن هنا — الكــل مــنــهــم آخــذ بــقــيــاد
صـارَ العَـزيز هو الذَليل وَهَكَذا — صارَ الذَليل هُوَ العَزيز الغادي
فانظر هديت إِلى أولئك وافتكر — فــي حـالة العـاصـيـن وَالعـبـاد
واجعل معادك نصب عينك واِنتبه — فــالمَــوت نــحـوك رائح أَو غـادِ
وَعـليـك بالأَخيار فاصحبهم وَلا — تـفـنـي الحَـياة بصحبة الأَوغاد
وَتـزود التَـقـوى فـأنـتَ مـسـافـر — لا بــد كــل مــســافــر مــن زاد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكنوز: نوز: التَّهْذِيبِ: وَرَوَى شَمِرٌ عَنِ القَعْنَبيّ عَنْ حِزام بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبيه قَالَ: رأَيت عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَتاه رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ بالمُصَلَّى عامَ الرَّمادَةِ فَشَكَا إِليه سُوءَ الْحَالِ وإِ …
- بالمرصاد: المِرْصَادُ : الطريقُ والمكَان يُرصَدُ منه العدو، أي يراقَبُ؛ هو لك بالمِرصاد، أى يرقب أعمالك للمحاسبة إنّ رَبّكَ لَبِالْمِرْصادِ، أي يراقبك ولا تفوته ج مَرَاصيدُ.
- حداهم: حدأ: الحِدَأَةُ: طَائِرٌ يَطِير يَصِيدُ الجِرْذان، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ كَانَ يَصِيدُ عَلَى عَهد سُلَيْمان، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَكَانَ مِنْ أَصْيدِ الجَوارِح، فانْقَطَع عَنْهُ الص …
- صفائح: جمع صَفِيحَة. [ص ف ح]. 1."صَفَائِحُ البَابِ": أَلْوَاحُهُ. 2."اِخْتَارَ صَفَائِحَ جَمِيلَةً لِتَبْلِيطِ أَرْضِيَّةِ البَيْتِ" : الزِّلِّيجُ، أَيْ رُقَاقٌ مِنْ رُخَامٍ أَوْ مَا شَابَهَ ذَلِكَ تُبَلَّطُ بِهِ أَرْضِيَّةُ ال …