أيـا مـن عفوه دانى السحاب

الشاعر: أبو محمد الخازن الأصفهاني · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر أبو محمد الخازن الأصفهاني، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيـا مـن عفوه دانى السحاب — صـدوق البـرق ثـقـاب الشـهـاب

مـديـد الظـل مـعقود الأواخي — عـلى الجـانـيـن مضروب القباب

فـكـيـف حـجـبـت عنك وأنت شمس — تـجـل عـن التـسـتـر بـالحـجاب

أيـرتـج بـاب عـفوك دون ذنبي — وعـفـوك لم يـشـن بـرتـاج باب

وإعــراض الوزيــر أشــد مـسـاً — على الأحرار من ضرب الرقاب

ثـنـى غـربـي وفـل شـبـا شـبابي — وصـــب عـــليَّ أســواط العــذاب

ولم تـبـق الليـالي فـي بـقـيا — لعـتـب مـنـك فـضـلاً عن عقابي

فـهـب لزيـارتـي خـطـئي، وعمدي — لقـصـدي، واغتراري لاغترابي

فما في الأرض إلا من يراني — بـعـين المحنق الضرم الضباب

كــأنـي قـد أثـرت بـهـم ذئابـاً — أو اسـتـنـفـرت مـنـهم أسد غاب

حـصـلت وكـنـت ضيفك في الثريا — وصـرت ولسـت ضـيـفك في التراب

أعـدنـي للقـرى واجـعل جوابي — وإيـجـابـي جـفـانـاً كالجوابي

وجـد بـرضـاك فـهـو العـيش غضاً — وكــلاّ فـهـو ريـعـان الشـبـاب

ولو زعـت الحـسام العضب سخطاً — لذاب ذبــابــه بــيــن القــراب

أعـيـذك أن تـصـيـخ إلى عـدوي — وسـمـعـك عـن هنات القول نابي

عــلى أنّــي أتــوب إليــك مـمّـا — كـرهـت فـرقّ لي وأقـبـلْ مـتابي

وإن لم تـعـفُ عن ذنبي سريعاً — فــهـا إنـي وحـقِّ أبـي لمـابـي

سـألثـم مـكـن ثراك الروض عضّاً — ومـن يـمـنـاك مـنـهـلَّ السـحاب

أصـبـت بـخـاطـري فـأتـى بـشـعـرٍ — عــليــلٍ مــسَّعــهُ ألم المــصــاب

ومـا لي غـيـر مـدحٍ أم ثـنـاءٍ — مــشــيــدٍ أمْ دعــاءٍ مـسـتـحـاب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التستر: تَسَتَّرَ يَتَسَتَّرُ تَسَتُّراً : اختفى أو تغطّى؛ تَسَتَّرَ الولد خلف الجدار/ تَسَتَّر من البرد بمعطفه الصوفيّ. ـ عليه: أخفاه: لا تحاول أَن تَتَسَتَّر على مجرم/ تَسَتَّرُ الأُمُّ على هفوات ابنها.
  • الشهاب: الشَّهَاب والشِّهَابَةُ : الشعلة السّاطعة من النّار أَوْآتِيكُمْ بِشِهَاب قَبَس لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ. -: النَّجْمُ المُضيءُ اللامعُ؛ تُزيِّنُ الشُّهُبُ السّماءَ. -: جِرْمٌ سماويٌّ يَسبحُ في الفضاء، فإذا دَخَل في جوِّ …
  • القباب: القبَابُ : جنس أسماك بحريّة من فصيلة الفرخيات الشائِكات الزّعانف، كبيرة القدّ مأكولة مستحَبّة الطعم.
  • بالحجاب: الحِجَابُ : ما يسْترُ جَعَلْنَا بَيْنَك وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً/ما كلم الله أحداً إلا منْ وراءِ حجاب .-: ما أشرف من الجبل.-: عند الصوفية كل ما يفصِل، ويوصِل إلى الله/ الحجاب الح …
  • برتاج: الرِّتَاجُ : الباب العظيم.-: البابُ الذىِ فيه باب أصغر؛ جعل للدَّارِ رتاجاً من خشبٍ متين ج رُتُجٌ.
  • بقيا: البُقْيَا : الإِبْقَاءُ. فما بُقْيَا عَلَيَّ تَرَكْتُماني ** ولكن خِفْتُما صَرَدَ النبالِ

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة