سقى الله أياماً بشرقيِّ منبجٍ
الشاعر: أبو محمد الخازن الأصفهاني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر أبو محمد الخازن الأصفهاني، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سقى الله أياماً بشرقيِّ منبجٍ ... إلى العلم الأقصى بغربي منعجِ
إلى الحيرة الغنّاء مطمح ناظري ... ومسرح آمالي ومسرى تفرُّجي
منازل لو لم تخطُ سعدي بأرضها ... لما اهتزّ غصنٌ في نقا مترجرج
ولا راق درٌّ فــــوق أشــــنب واضحٍ ... ولا راع سحرٌ تحت أكحل أدعج
ولم يتحدَّرْ طلّ نرجسِ مقلةٍ ... على صفحتي تفّاح خدٍّ مضرَّج
عــــشــــية هزّت للوداع فأودعتْ ... محاسنها أعطاف جذعٍ مدبَّج
فكم غَرِدٍ لما استقلّ ركابها ... حدا طرباً والليل غضبان مدَّجي
وكم ثملٍ من نشوة الحبِّ يرتعي ... هوى عامرٍ ما بين حجلٍ ودملج
أقول وقد لاحت عوالي خيامها ... وفاحت غوالي روضها المتأرّج
أيا طارقي أحججْ ويا رائدي ابتهجْ ... ويا سابقي عرّج ويا صاحبي عجِ
ويا عبرتي كفّي ويا ناقتي قفي ... ويا شيبتي احتجي ويا صبوتي ادرجي
فقد كتبت أيدي المشيب مواعظاً ... بخطٍّ على فوديَّ غير مسبّج
ولئن كنت في بردٍ من العيش مبهجٍ ... لقد صرت في طمرٍ من الشيب منهج
ولذت من الدهر العسوف بحضرةٍ ... تحاط بأطراف الوشيج المزجَّج
هي الحضرة الغناء تهتزُّ نضرةً ... وتزري بأنواع الربيع المثجَّج
هنالك لا زند الرجاء لمرتجٍ ... بكابٍ ولا باب العطاء بمرتجِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الجيم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بشرقي: شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طَلَعَتْ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ المَشْرِق، وَكَانَ الْقِيَاسُ المَشْرَق وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ … (لسان العرب)
- بغربي: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
- تفاح: تفح: التَّفْحَة: الرَّائحة الطَّيِّبَةُ. والتُّفَّاحُ: هَذَا الثَّمَرُ مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ تُفَّاحة، ذُكِرَ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ أَنها مُشْتَقَّةٌ مِنَ التَّفْحة؛ الأَزهري: وَجَمْعُهُ تَفَافِيحُ، وَتَصْغِيرُ التُّفَّ … (لسان العرب)
- تفرجي: تفرج: التَفارِيجُ: فُرَجُ الدَّرابزين. قَالَ: والتَّفاريجُ فَتَحاتُ الأَصابع وأَفواتُها، وَهِيَ وَتائرها، وَاحِدُهَا تِفْراجٌ. (لسان العرب)
- جذع: جذع: الجَذَعُ: الصَّغِيرُ السِّنِّ. والجَذَعُ: اسْمٌ لَهُ فِي زَمَنٍ لَيْسَ بسِنٍّ تنبُت وَلَا تَسْقُط وتُعاقِبُها أُخرى. قَالَ الأَزهري: أَما الجَذَع فإِنه يَختلف فِي أَسنان الإِبل وَالْخَيْلِ وَالْبَقَرِ وَالشَّاءِ، وَ … (لسان العرب)