لَستُ بِناسٍ لَيلَةً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَستُ بِناسٍ لَيلَةًمِن رَمَضانَ مَرَّتِ
تَطاوَلَت مِثلَ لَيالي القُطبِ وَاِكفَهَرَّتِ
إِذِ اِنفَلَتُّ مِن سُحوري فَدَخَلتُ حُجرَتي
أَنظُرُ في ديوانِ شِعرٍ أَو كِتابِ سيرَةِ
فَلَم يَرُعني غَيرَ صَوتٍ كَــــمُواءِ الهِرَّةِ
فَقُمتُ أَلقي السَمعَ فيالسُتورِ وَالأَسِرَّةِ
حَتّى ظَفِرتُ بِالَّتيعَــــلَيَّ قَــــد تَجَرَّتِ
فَمُذ بَدَت لي وَاِلتَقَتنَظرَتُها وَنَظرَتي
عادَ رَمادُ لَحظِهامِثلَ بَصيصِ الجَمرَةِ
وَرَدَّدَت فَحيحَهاكَحَنَشٍ بِقَفرَةِ
وَلَبِسَت لي مِن وَراءِ السِترِ جِلدَ النَمرَةِ
كَرَّت وَلَكِن كَالجَبانِ قــــاعِــــداً وَفَــــرَّتِ
وَاِنتَفَضَت شَوارِباًعَن مِثلِ بَيتِ الإِبرَةِ
وَرَفَعت كَفّاً وَشالَت ذَنَباً كَالمِذرَةِ
ثُمَّ اِرتَقَت عَنِ المُواءِ فَـــــعَـــــوَت وَهَــــرَّتِ
لَم أَجزِها بِشِرَّةٍعَــــن غَــــضَبٍ وَشِرَّةِ
وَلا غَبيتُ ضَعفَهاوَلا نَسيتُ قُدرَتي
وَلا رَأَيتُ غَيرَ أُمٍّبِالبَنينَ بَرَّةِ
رَأَيتُ ما يَعطِفُ نَفسَ شاعِرٍ مِن صورَةِ
رَأَيتُ جِدَّ الأُمَّهاتِ في بِناءِ الأُسرَةِ
فَلَم أَزَل حَتّى اِطمَأَنَّجَــــــأشُهـــــا وَقَـــــرَّتِ
أَتَيتُها بِشَربَةٍوَجِئتُها بِكِسرَةِ
وَصُنتُها مِن جانِبَيمَرقَدِها بِسُترَتي
وَزِدتُها الدِفءَ فَقَررَبتُ لَها مِجمَرَتي
وَلَو وَجَدتُ مِصيَداًلَجِئتُها بِفَأرَةِ
فَاِضطَجَعَت تَحتَ ظِلالِ الأَمنِ وَاِسبَطَرَّتِ
وَقَـــــرَأَت أَورادَهـــــاوَما دَرَت ما قَرَّتِ
وَسَرَحَ الصِغارُ فيثُــــــدِيِّهـــــا فَـــــدَرَّتِ
غُــــرُّ نُــــجومٍ سُبَّحٌفي جَنَباتِ السُرَّةِ
اِختَلَطوا وَعَيَّثواكَالعُميِ حَولَ سُفرَةِ
تَحسَبُهُم ضَفادِعاًأَرسَلتَها في جَرَّةِ
وَقُلتُ لا بَأسَ عَلىطِفلِكِ يا جُوَيرَتي
تَمَخَّضي عَن خَمسَةٍإِن شِئتِ أَو عَن عَشرَةِ
أَنــــتِ وَأَولادُكِ حَــــتتى يَكبُروا في خُفرَتي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف التاء.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها التاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.