سَـلامٌ يُـنـاجـي مِـنـهُ زهـرَ الرُبـى عُرفُ

الشاعر: ابن عبدون · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر ابن عبدون، من المغرب والأندلس، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَـلامٌ يُـنـاجـي مِـنـهُ زهـرَ الرُبـى عُرفُ — فَـــلا سَـــمـــعَ إِلّا ودّ لَو أَنَّهـــُ أَنــفُ

حَـنـيـنـي إِلى تِـلكَ السَـجـايـا فَـإِنَّهـا — لِآثـارُ أَعـيـانِ المَـسـاعـي الَّتي أَقفو

دَليـلي إِذا مـا ضَـلَّ فـي المَجدِ كَوكَبي — وَإِن لَم يُــعِــقــهُ لا غــروبٌ وَلا كَـسـفُ

نَـأى لا نَـأى عَهـدَ التَـواصُـلِ بَـيـنَـنا — فَــمَـجـدٌ بِهِ رَسـمُ التَـواصُـلِ لا يَـعـفـو

وَأَطــلعــهُ يَــســتــامُ العُـقـول كَـأَنَّمـا — يُــلاحِــظُــنــا مِــن كُــلِّ حَــرفٍ لَهُ طَــرفُ

تُــقــابِــلُنـا مِـنـهُ السُـطـورُ بـواسِـمـاً — أَثـغـرٌ تـقَـرّى عَـن لَمـى الحبرِ أَو حَرفُ

مَـــعـــانٍ وَأَلفـــاظٌ كَـــمـــا رَقَّ زاهِـــرٌ — مِــنَ الرَوضِ أَو دارَت مــعــتّــقــةٌ صِــرفُ

مَــحــلٌ حَــبــا الأَحــلامَ هَــزّاً كَـأَنَّمـا — لِســامِــعِهــا فــي كُــلِّ جــارِحَــةٍ عَــطــفُ

يَــوَدُّ بِــجَــدعِ الأَنــفِ شــانــيـكَ أَنَّهـا — لِنـــاظِـــرِهِ كُـــحـــلٌ وَفــي أُذنِهِ شَــنــفُ

فَــأَنــتَ الَّذي لَولاهُ مــا فـاهَ لي فَـمٌ — وَلا هَــجَــسَــت نَــفــسٌ وَلا كَــتَــبَـت كَـفُّ

نَصيري أَبا نَصرٍ عَلى الدَهرِ لا النَوى — فَــمِــنــكَ لَنــا نَــصـرٌ وَأَنـتَ لَنـا كَهـفُ

رَحَــلتَ وَلا شِـسـعـي وَلا مَـركَـبـي مَـعـي — فَــلا حــافِــرٌ يَــقــضـي وِدادي وَلا خُـفُّ

وَلَسـتُ عَـلى التَـشـيـيـعِ إِن سِرتُ قادِراً — فَـلا عـيـشَـةٌ تَـصـفـو وَلا ريـشَـةٌ تَـضفو

عَــزيـزٌ عَـلى الدُنـيـا وَداعـكَ لي غَـداً — فَــلا أَدمُــعٌ تَهــمـي وَلا أَضـلُعٌ تَهـفـو

سَـأَشـكـو إِلَيـكَ البَـيـنَ حَـسـبي وَيا لَهُ — وَلَو غَــيــرهُ مــا ضــاقَ عَـدلٌ وَلا صَـرفُ

أَقِــلنــي بَــلى أَشــكـو إِلَيـكَ لَيـالِيـاً — مَــضَـت وَعَـلى أَظـفـارِهـا مِـن دَمـي وَكـفُ

وَإِنَّ حَــبــيــبــاً بِــنــتَ عَــنــهُ لعـاطِـلٌ — وَإِن عَـــريـــنــاً غــابَ عَــنــكَ لَمُــلتَــفُّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التواصل: توَاصَلَ يَتَوَاصَل تَوَاصُلاً :- الشخصان: اجتمعا واتفقا؛ تواصلا بعد فراق.- ت الأمورُ: تتابعت ولم تنقطع؛ تواصلت الأمطار/ تتواصل الأنباء عن توقع حدث عالَمي هام.
  • تقابلنا: تَقَابَلَ يَتَقَابَلُ تَقَابُلاً :- الشيئان أو الشخصان. تواجها؛ تقابل الوفدان/ التَّقابُل في المنطق يعني عدم اجتماع الأمرين في الموضوع الواحد من جهة واحدة كتقابل؛ السواد والبياض.
  • دليلي: الدَّلِيلُ : المُرشد؛ زار المتحف برفقة دليل ماهر.-: ما يُستَدَلُّ به؛ جعلوا في شوارع المدينة أَدِلَّةً.-: الحجةُ والبرهان ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْه دَليلاً/ ما هو دليلك على صحّة ما تقول/ أقام الدّليل على كذا/ أكب …
  • زاهر: الزَّاهِرُ : فا. -: الحسنُ اللَّون من النبات أو الحيوان أو الجماد؛ هو نباتٌ زاهِرُ الأوراق. -: المشرق من الألوان، اللامع؛ اشتريت ثوبًا أحمرَ زاهرًا ج زَوَاهِرُ.
  • غروب: الغُرُوبُ : مصــ. -: المغيب؛ دنت الشَّمسُ من الغُروب.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة